سيما وان الخطة التي اتبعتها حتى ألان، لم تسفر عن شيء إلا الفشل الذريع. هذه القضايا، وما شابهها من قضايا، يمكن للجمعية ان تقررها. إنها تقع ضمن نطاق صلاحيات الأمم المتحدة، وليس في وسع أية خطب مهما أوتيت من البلاغة والفصاحة ان تتغلب على هذه الواقعية.
ومع ذلك، قد تكون هذه الذريعة من المفاوضات، بالنسبة إلى أي إنسان عادي، لا يعرف شيئا عن تاريخ قضية نزع السلاح، مقنعة إلى حد كبير. ولا ريب يا سيدي الرئيس، في ان هذه الحجة التي أوردها مندوب المملكة المتحدة المحترم من ان موضوع نزع السلاح لا يمكن ان يحل إلا بعد ان تتاح الفرصة كاملة للتفاوض، هي حجة مغرية.ولكن، يا سيدي الرئيس، إنها قد تكون مغرية لضيف يزور الأمم المتحدة من أحد الكواكب السيارة، إذ ان أي ضيف من كوكبنا الأرضي، لا يمكن ان يقتنع بهذه الحجج !
نزع السلاح في اثني عشرة دورة :
إذ كيف تجرؤ بعد ثلاثة عشر عاما من الجهود المتواصلة والمناقشات الحامية، والحوار الجدلي، على أن نقول بان الدول الكبرى تحتاج إلى فرصة، أجل مجرد فرصة للتفاوض ؟ فلنترك جانباً جهود مؤتمرات الصلح قبل حقبات طويلة، ومحاولات عصبة الأمم السابقة، ولنر ماذا كنا نعمل في الأمم المتحدة خلال الدورات الإثنتي عشرة الماضية، وكلها حافلة بالمفاوضات والتحضيرات.كانت الدول العظمى بين عامي 1946 و1951 تتفاوض على مختلف نواحي نزع التسلح، في هيئتين :أولاهما لجنة الطاقة الذرية، وثانيتهما لحنة الأسلحة التقليدية.وعندما فشلت الدول العظمى في