تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوصول إلى اتفاق في عام 1952، حلت هاتان اللجنتان، وأقيمت عوضا عنهما لجنة جديدة لنزع السلاح، وهي جهاز موحد، يرمي إلى إيجاد فرص جديدة للتفاوض.

وهنا، دخلت الدول العظمى مرة ثانية، مرحلة جديدة من المفاوضات التي لا نهاية لها.ولكن ما ان حل عام 1953، حتى كانت محادثات اللجنة قد توقفت فأوصت الجمعية العامة، بإقامة لجنة فرعية، لإعطاء الدول العظمى فرصة أخرى للتفاوض. وقد عقدت هذه اللجنة الفرعية اجتماعاتها طيلة سنوات 1954 و1955 و1956 و1957، متنقلة من نيويورك إلى لندن، والعكس بالعكس. وكان العمل الوحيد للجنة طيلة هذه السنوات الأربع، لا يعدو التفاوض، فلم تترك حجرا دون ان تقلبه رأسا على عقب، ولا جادة إلا سلكتها، ولا أرضا إلا قلبت عاليها سافلها وقد بلغ حجم وقائع هذه اللجنة من قديمة وحديثه حدأ لا يمكن تصوره، إنه أسطول ضخم من السجلات، في محيط شاسع من المفاوضات.ثم نأتي بعد ذلك كله، لنسمع المملكة المتحدة، تطلب الفرصة لإجراء المفاوضات.

أعتقد أن في ما قاله عن جهاز إدارة دفة المفاوضات، الكفاية وأكثر من الكفاية. ولكن الإجراءات التي اتخذتها الجمعية العامة، في كل دورة، والمناقشات التي دارت في كل سنة من هذه السنين الطوال، وأخيرا القرارات التي توصلت إليها في هذه الاجتماعات تكشف النقاب عن الكثير، وتتحدث عن الكثير ويجدر بنا، أن نتوقف قليلا لنرى ما تكشفه وما تقوله.

قضايا عربية · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٤٩