الدخان. فهم يقولون لنا إن الجمعية العامة لا تستطيع اتخاذ أية قرارات حول الموضوع قبل أن تجري المفاوضات بين الدول العظمي. وقد دافع ممثل المملكة المتحدة المحترم عن هذا الرأي بقوة وإصرار. إذ قال في البيان الذي ألقاه أمام اللجنة دفاعا عن هذا الرأي ما أنقله إليكم بالحرف الواحد.
( يجب ان يكون حل مشاكل نزع السلاح، ثمرة للاتفاق. ويجب ان يكون الاتفاق بدوره ثمرة المفاوضات، والاتصال الحر بين العقول. وقد يكون مما يخالف الواقعية أن نحاول إرغام الدول النووية على اتخاذ عمل معين، قبل أن تكون هذه الدول قد تحققت لها الفرصة الكاملة، للتفاوض في ما بينها ).
ونحن لا نختلف مع هذا البيان الذي ينطوي على اقتراح عام، لأنه بيان سليم لا يثير أي جدل أو نقاش، فليس في الإمكان الوصول إلى أي اتفاق، دون مفاوضات سابقة، ولا سيما في موضوع دقيق ومعقد وحيوي كموضوع نزع السلاح. ولا تملك الجمعية العامة أية سلطات قانونية تستطيع بواسطتها ان تفرض على الدول الكبرى اتباع سير معين من العمل. ومع ذلك ففي وسع الجمعية العامة ان تضع مبادئ عامة لنزع السلاح والإشراف على التسلح، والتحقيق فيه وما شاكل ذلك. وفي وسع الجمعية العامة أيضا التوصية للدول المختصة بوقف التفجيرات التجريبية للأسلحة النووية ومنعها. وفي وسعها أيضا ان توصي بمنع الأسلحة النووية، وحظر الحرب الذرية وتدمير الصواريخ الهيدروجينية.وفي مكنتها أيضا ان تدعو الدول المعنية إلى الاتفاق على خطة منسقة لنزع السلاح. وأخيرا، في وسع الجمعية ان تحث بحكمتها وحسن تبصرها، الدول العظمي على إتباع خطة عملية معينة ، لا