يتطرق إليه الشك، أن الفكرة العامة، في حججه، كانت تنطوي على إنذار نهائي من نوع قاس. فعلى الرغم من العبارات المهذبة جدا التي استعملها المستر نوبل، إلا ان بيانه، يوحي بالإنذار. فقد أكد المستر نوبل عند إيضاحه لقرار الدول السبع عشرة، انه بالنسبة إلى اجتماع جنيف، المقرر عقده في الواحد والثلاثين من تشرين الأول للبحث في التجارب النووية، فان خير ما يمكن للجمعية العامة أن تفعله هو الإعراب عن التشجيع. وقد مضى مندوب المملكة المتحدة المحترم إلى أبعد من ذلك.ففي ختام بيانه، شعر بأنه لم يكن راضيا عن تحديد مهمة الجمعية العامة، بمجرد التشجيع، فاستطرد في طريقه يبين الشكل الذي يجب أن يظهر فيه هذا التشجيع، وقال مختتما خطابه، إن الأجزاء المختلفة من قرار الدول السبع عشرة، يقصد منها ان تبين للجمعية العامة، خير الطرق للتعبير عن هذا التشجيع.
وهذا الموقف، يا سيدي الرئيس، لا يعدو أن يكون إنذارا قذف به في وجه الجمعية العامة للأمم المتحدة. أما الاستهلال الذي بدأ به المستر نوبل، فلا يعدو ان يكون كمن يقول : ( أما ان تقبلوا او ترفضوا، فدوركم لا يعدو التشجيع، ولا شيء غير التشجيع ). وهذا هو جوهر موقف المملكة المتحدة، وهو موقف لا نستطيع ان نقبل به مراعاة منا لقداسة شرعة الأمم المتحدة وكرامة المنظمة الدولية.
وهذا الموقف، يا سيدي الرئيس، ليس قضية إجراء، او موضوع طريقة للبحث، او حتى صورة للتفكير. فنحن هنا في الأمم المتحدة، نقف على أهبة لنكون متفتحي الذهن. وعلينا ان نكون على استعداد لتقبل مختلف الآراء. أما تلك الآراء التي تسلب الأمم المتحدة مسؤولياتها الرئيسة، فلا