تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنسان. والفضل كل الفضل للامين العام، الذي وضعه على جدول أعمالنا هذا العام. فنحن مدينون للمستر هامرشولد، باجتماعنا الآن في هذه اللجنة لبحث هذا الموضوع. وكانت شرعتنا قد نصت على أن هذه المشكلة هي أعظم المشاكل وأرفعها، وعلى أنها المسؤولية الأولى للأمم المتحدة. وقد أدرج هذا الموضوع على جدول أعمالنا كبند دائم منذ خلق المنظمة الدولية. ومع ذلك، لم تهتم أي دولة هذا العام بطلب إدراجه في جدول أعمال الدورة الحالية. ولا ريب في أن هذه الظاهرة تتحدث بنفسها عن مغزى القصة. أنها تحسر النقاب عن اهتمام الأمين العام، وتفضح إهمال من يجب أن يتهموا بالتقصير والإهمال.

وتواجه الأمم المتحدة من الناحية الثانية في هذه الدورة إنذارا نهائيا. فهناك طريق واحد للعمل أمام اللجنة، ولا طريق سواه.

وقد وصف مندوب المملكة المتحدة المحترم، إثناء النقاش، موقف الوفد السوفيتي، بأنه ينطوي على الإنذار النهائي. وقد رد مندوب الاتحاد السوفيتي المحترم بدوره، فقال: إن موقف الدول الغربية من نزع السلاح، هو الإنذار النهائي يعينه. وليس في ودي، أن أبدي وجهة نظري في هذه الاتهامات. فالحسابات التي من هذا النوع، لا يصفيها إلا الفرقاء المعنيون أنفسهم، ونحن نفتقر إلى الأجهزة الكافية للاشتراك في هذه المبارزة. ومع ذلك، تظل هناك حقيقة رئيسة، تتحدث عن نفسها بوضوح. فالمملكة المتحدة هي التي وجهت الإنذار النهائي إلى الجمعية العامة. ولا نستطيع ان كنا منصفين، أن ننكر على بيان ممثل المملكة المتحدة المحترم ما فيه من وضوح وكفاءة، على الرغم من افتقاره إلى الثبوت والصحة. لكن مما لا

قضايا عربية · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٤٤