تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمودة إذا أدت إلى تجنب مساوئ السياسة الخاطئة وتنص أنظمتنا الإجرائية في الأمم المتحدة على جواز الفسخ أو الإبطال عند إعادة النظر في القرارات السابقة.

ولا ريب أيها الأعضاء الزملاء في أننا قد وصلنا إلى المرحلة التي يتوجب فيها على الأمم المتحدة، أن تعيد نظرها، في قراراتها السابقة التي أدت إلى قيام إسرائيل. ولقد وصلنا إلى المرحلة التي يتحتم فيها على الأمم المتحدة، أن تبطل ما عملته ؛إذ أن التجربة كلها قد برهنت على أنها فشل ذريع.

أما أن التجربة قد فشلت، فأمر لا يحتاج إلى أي دليل. فعلى الرغم من تلقيها بليوني دولار من المساعدات ما زالت إسرائيل تفتقر إلى مقومات الحياة بالحالة نفسها التي كانت عليها، عندما ظهرت إلى حيز الوجود. وليست لإسرائيل أية حدود، فخطوط حدودها، ما زالت هي عين خطوط الهدنة. ولم يتم اعتراف الدول العربية بإسرائيل، ولن يتم، حتى في مقبل الأيام مهما طالت، هذه إذا قدر لإسرائيل أن تعيش حتى مقبل الأيام.

وهكذا فان عناصر إعادة النظر في خلق إسرائيل، هي أكثر من متوافرة الآن. وقد صيغ شعار جديد قبل مدة، لينتشر في الشرق الأوسط، يقول إن إسرائيل قد وجدت لتبقى. وليس هناك من شيء أكثر سخفا من هذا الشعار السخيف. فإسرائيل لم توجد هناك لتبقى، ولن تبقى. وعلى الرغم من شحنات الأسلحة الأخيرة التي قدمتها بعض الدول الغربية إلى إسرائيل، فإنها لن تبقى والسبب في ذلك بسيط للغاية. وهو ليس من صنع الدول العربية، بل

قضايا عربية · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٣٦