تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، يا سيدي الرئيس، ما زالت المشكلة التي حاولتم حلها، المشكلة الملتهبة في الشرق الأوسط. وإذا راجعتم سجلات مجلس الأمن في الحقبة الأخيرة تبين لكم أن مشكلة فلسطين ما زالت العقدة عينها التي حاولتم حلها وعلاجها.

ومن هذا يظهر أن المزاعم، التي خلقت إسرائيل على أساسها، لم تبطل بحادث واحد أو حادثين، بل بسلسلة طويلة من التوتر، وضياع الأمن والاستقرار، طيلة حقبة من الزمن. إذ ما هو الهدف الأساسي في إقامة إسرائيل ؟ وما هي النظرية التي تقرر التقسيم على أساسها ؟ لقد استهدفت الأمم المتحدة الوصول إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية. والحدود بين إسرائيل والعرب، التي دافع عنها بقوة ممثل الولايات المتحدة عام 1947 عند تأييده للتقسيم ( يمكن أن تجتاز بسهولة وحرية، كالحدود التي تفصل بين الولايات المختلفة في الولايات المتحدة ).

هذه هي النظرية التي قامت على أساسها إسرائيل أيها الزملاء المحترمون. وهنا نحن بعد عشر سنوات من جهود الأمم المتحدة، ما زلنا نتحدث الكثير عن تسوية سلمية للقضية الفلسطينية. وهذا يثبت أن تسويتكم عام 1947 لم تؤد إلى تسوية. أما وقد وصلنا إلى هذه النتيجة فلم يبق أمامنا إلا سبيل واحد وهو أن تفسخ الأمم المتحدة المسلك الذي اتبعته الأمم المتحدة نفسها.

نعم يا سيدي، إن في وسع سياسة الإبطال وحدها، أن تقدم الفرصة الوحيدة للسلام في الشرق الأوسط، وفي العالم عامة. والإبطال سياسة

قضايا عربية · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٣٥