ولدي الآن طريقة جديدة أود أن أعرضها عليكم، طريقة ذات طابع ثوري، ولكنها كافية لإنقاذ المجتمع الدولي، من مشكلة هددت أكثر من مرة سلام العالم وأمنه.
وكلمة المشكلة، بالنسبة إلى قضية فلسطين، يجب أن تكون، أيها الزملاء والأعضاء، الشرارة التي تضرم مشاوراتنا.
فقد غدت فلسطين، في عام 1947، مشكلة الأمم المتحدة. وقد اتخذ قرار التقسيم، وخلق إسرائيل، بعد مناقشات طويلة. وكان المقصود من هذه القرار، كما ذكر المؤيدون له، إعادة السلام إلى الأراضي المقدسة ,وكان الهدف من التقسيم، أن ينهي ما في المشكلة من طبيعة المشاكل. وأود أن أتلو عليكم كلمات ممثل الولايات المتحدة المحترم، التي سردها في عام 1947 عندما قال : ( أن التقسيم، يؤمن أحسن فرصة عملية، للحصول في مستقبل نراه الآن، على تسوية سلمية في فلسطين ) وها نحن قد وصلنا إلى ذلك المستقبل. . .
وها نحن في عام 1958 اليوم، ما زلنا نجد أن المشكلة، ما فتئت بارزة بين مشاكل الأمم المتحدة، وقد تعاظمت أبعادها بشكل خطير. وقد تقرر التقسيم، وتم خلق إسرائيل، ولكن السلام لم يخيم بعد على المنطقة، وإنما غدا على النقيض أبعد منالا من أي وقت مضى. والصورة التي نعرضها سهلة ومبسطة. فثمة مليون لاجئ ما انفكوا يعيشون في المنفى، وقد غدت الأرض المقدسة، بجميع أماكنها الدينية وأضرحتها المقدسة، مسرحا للدمار والاستباحة.