يبحث هذا الشعب عن استقلاله عن فرنسا أو عن تبعيته لها وأخيرا، هل يقترع لفرحات عباس رئيس الحكومة دعونا نرى هل يقترع الشعب الجزائري إلى جانب فرنسا او إلى جانب الجزائر، وهل الجزائرية او للجنرال ديغول، رئيس الحكومة الفرنسية. وإذا كان لفرنسا الإيمان والشجاعة والثقة فهذا هو الميدان الصحيح. إنني أتحداها، وهو تحد نقبله هنا وفي التو اللحظة، ونتحدى فرنسا أن تقبله هنا وفي التو واللحظة أيضا.
يكفينا هذا أيها الزملاء عن الماضي والحاضر. أما بالنسبة إلى المستقبل، فستكون الآمال اكثر إشراقا، لو أن فرنسا تخلت عن عنادها.
فالفرص للسلام عديدة ومتوافرة، وحقا فان الفرص في إقامة علاقات سلمية وصديقة ومتعاونة بين فرنسا والجزائر ليس في حيز الإمكان فحسب، بل في موضع الأمل والرجاء أيضا.ولا ريب في أن تسوية تتم عن طريق التفاوض، لجميع أوجه النزاع بين جمهورية فرنسا وجمهورية الجزائر، ستكون عاملا أساسيا في الحفاظ على السلام والدعة في جميع ربوع أفريقيا الشمالية. وقد غدا هذا الأمر هينا بعد ظهور حكومة الجزائر المؤقتة. وغدا الفريقان مؤلفين بصور مشروعة، ولم يبق شيء إلا قيام وسيط محترم، يقبله الفريقان. ونحن من جانبنا، نقترح أن يقوم المستر هامرشولد بدور الوساطة، ونوافق عليه، أما بوصفه أمينا عاما للأمم المتحدة، أو بوصفه رجلا من رجال العصر البارزين، أو بأية صفة أخرى.
وقد لا تكون هذه المهمة هينة، ولكن في وسع رجل كالمستر هاموشولد، أن يرقى إلى مسؤوليات هذا الانتداب. ففي وسعه أن يؤمن