طبيعة في الاتجاه الصحيح، وفي اللحظة المناسبة. ولعلكم تذكرون، ان مشكلة الجزائر قد أدرجت على جدول أعمالنا منذ الدورة العاشرة. ولم يحمل ضغط الحرب، منذ ذلك التاريخ، ولا حمل قرار الأمم المتحدة، فرنسا على التخلي عن عنادها، والاعتراف بحق الشعب الجزائري الطبيعي في حريته واستقلاله. وقد تجاهلت فرنسا تجاهلا متعمدا القرار الذي اتخذتموه في العام الماضي، والذي دعوتم فيه إلى إجراء محادثات للوصول إلى حل يتفق مع أهداف شرعة الأمم المتحدة.
وعوضا عن المحادثات، وهو تعبير فرنسي، استعملناه كياسة منا لفرنسا ترجمت القوات الفرنسية كلمة المحادثات إلى أعمال عدوانية جديدة، لم تقتصر في توجيهها هذه المرة على الجزائر، بل وسعتها إلى تونس أيضا. ولعل خير مثال واضح على ذلك، هو ما يبحثه مجلس الأمن الآن، من قصف الطائرات الفرنسية الجبان لساقية سيدي بن يوسف.
وارتكبت فرنسا من الناحية السياسية أيضا انتهاكا أخر لقراركم، فبدلا من محاولة الوصول إلى حل يتفق مع شرعة الأمم المتحدة، تحاول فرنسا الآن إيجاد حل يتفق مع مشروع دستور فرنسي جديد. ومن الواجب ان تكون شرعتنا، لا دستور فرنسا، هي الأساس في حل المشكلة الجزائرية. هذا هو ما نص عليه قراركم، الذي اتخذتموه في العام الماضي بما يشبه الإجماع، وهو أيضا روح ذلك القرار.
ولا ريب في أن هذا الاستفتاء المزعوم الذي مثلت الحكومة الفرنسية مسرحيته قبل بضعة أيام، هو الذي عقد الوضع، ودهوره. وليس بي من