تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دورات الجمعية العامة، بوصفه مراقبا. واتخذت الجمعية مؤخرا في دورتها الطارئة الأخيرة، قراراً بالإجماع، ينص على ملاحظة إحدى المواد الهامة في ميثاق الجامعة العربية، وهو أمر يدل على الأهمية البالغة.

فالجامعة العربية، يا سيدي الرئيس، منظمة إقليمية، ولا ريب، تنطبق عليها بنود شرعة الأمم المتحدة نصا وروحا. ولذا فقد حان الوقت للاعتراف بها كمنظمة إقليمية، لها جميع الحقوق وعليها جميع الواجبات المعترف بها لأية منظمة إقليمية تستطيع ممارستها وتنفيذها. والدول الأعضاء، في الجامعة العربية، هي أعضاء في الأمم المتحدة، وإضفاء مثل هذه الصفة على الجامعة لا يعدو أن يكون مجرد اعتراف بواقع قائم مشروع. ونحن نأمل بان يقوم الأمين العام للأمم المتحدة، وهو الرجل الواسع الاطلاع والشديد الاهتمام، باتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ مثل هذا الاعتراف. ولا أحتاج إلى تأكيد الفوائد التي تنجم عن ذلك. ففي وسع الأمم المتحدة أن تجد، في الجامعة العربية، أداة فعالة ومؤثرة، لتوطيد دعائم السلام والسلامة والإنماء الاقتصادي والتقدم الثقافي والفني، والنهضة الاجتماعية، في هذه المنطقة.

وإذا ما تحقق هذا، فان النتيجة لا تكون مجرد باعث لرضا الأمم المتحدة وقناعتها، بل تكون إسهاما في قضية السلام والتقدم الإنساني.

وأسمح لنفسي يا سيدي الرئيس، بأن أنقل إليكم في هذا الصدد أنباء سارة فمما يسرنا حقا أن ننقل إلى الجمعية العامة أن المغرب وتونس قد قررتا الانضمام إلى الجامعة العربية. وهذا الانضمام في الحقيقية ليس إلا

قضايا عربية · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٢٥