منهار، وليس في وسع المملكة المتحدة أن تمخر عباب البحار، وقد حملت مثل هذا الصنم على ظهر أسطولها المجيد.
الاعتراف بالجامعة العربية كمنظمة إقليمية :
هذه هي وجهة نظرنا في النواحي الرئيسة من الوضع الدولي. وعلى الرغم من اختلاف تقييمنا للأمور، فان حقيقة جوهرية واحدة، تظل مائلة في أذهاننا، دون أن يتطرق إليها شك، وهي اثر منطقتنا على السلام والسلامة العالميين.
فالوطن العربي الذي يمتد من المحيط إلى الخليج، قد أثار مؤخرا المزيد من الاهتمام والاستشارة. فهذا الوطن بفضل مركزه الاستراتيجي، وثرواته الاقتصادية العظيمة، وبفضل ما هو أهم من ذلك، واعني به أهله الذين يبلغون الثمانين مليون يحفزهم الحماس و التصميم على العيش أحراراً متحدين، قد أضحى مرة ثانية منطقة من أهم المناطق في العالم. ولعل الدليل على ذلك، إذا كان ثمة حاجة إلى دليل، يقوم في مطالعة جداول أعمال هذه المنطقة منذ خلقت إلى حيز الوجود.
فقد أقيمت في هذه المنطقة، وقبل بضعة اشهر من قيام الأمم المتحدة، جامعة للدول العربية لها ميثاقها الذي يشبه شرعتنا هنا، في أهدافه وأغراضه، باستثناء هدف رئيس واحد، وهو ان الميثاق يرمي إلى إنشاء علاقة أوثق من الوحدة والتضامن. ولم تكن جامعة الدول العربية في مختلف مجالات نشاطها غريبة على هذه المنظمة ولا سيما على وكالاتها ذات الاختصاص. وقد اتخذت الجمعية العامة في عام 1950 قرارها رقم 488 (5) بتوجيه دعوة دائمة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية لحضور