تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " ، ولن القضاء يحتاج إلى كمال الرأي ، وتمام العقل ، والفطنة والخبرة بشؤون الحياة ، والمرأة ناقصة العقل ، قليلة الرأي ، بسبب ضعف خبرتها ، وقلة اطلاعها على واقع الحياة .

ولأنه لابد للقاضي من مجالسة الرجال من الفقهاء والشهود والخصوم ، والمرأة ممنوعة من مجالسة الرجال بعداً عن الفتنة .

وقد نبه الله تعالى على نسيان المرأة فقال : " أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى " .

كما أن المرأة لا تصلح للإمامة العظمى ، ولا لتولية البلدان ، ولهذا لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من خلفائه ، ولا من بعدهم امرأة قضاءً ولا ولاية بلد .

القول الثاني / وهو قول أبي حنيفة :

يجوز للمرأة تولية القضاء فيما يصح شهادتها فيه ، وتجوز شهادتها في المعاملات ،وأهلية القضاء تلازم أهلية الشهادة ، ولا تحكم المرأة في الحدود والقصاص ، لأنه لا شهادة لها في ذلك [ الإفصاح عن معاني الصحاح للوزير بن هبيرة 10 / 136 ، الموسوعة الفقهية 33 / 291 ] .

قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله تعالى : " وقول الحنفية ، مصادم للنص ، وللفطرة الربانية [ توضيح الأحكام 6 / 142 ] .

أخذ الأجر ( الراتب ) على القضاء :

اختلف أهل العلم في مسألة أخذ الأجر المترتب على القضاء إلى قولين :

القول الأول / الجواز :

قال الطبري : ذهب الجمهور إلى جواز أخذ القاضي الأجرة على الحكم لكونه يشغله الحكم عن القيام بمصالحه الشخصية ، وعقد البخاري باباً وسمه بـ [ باب رزق الحكام والعاملين عليها ] [ فتح الباري 186 ] .

قال ابن حزم : واتفقوا على أن الإمام إذا أعطى الحاكم مالاً ، من وجه طيب ، دون أن يسأله إياه ، فإنه له حلال ، سواءً رتبه له كل شهر ، أو كل وقت محدود ، أو قطعه عنه [ مراتب الإجماع 87 ] .

القول الثاني / يكره كراهة تنزيه :

قضاة على شفير جهنم · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضاة على شفير جهنمص ٢٠