تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام أعطى المرأة كامل حقوقها ، ورفع مكانتها ، وصان عرضها ، وأعلى شأنها ، وجعل عفافها وحياءها وسترها في بيتها ، وعدم الخروج منه إلا لحاجة لابد منها ، أما ما عدا ذلك فبيتها خدرها ، قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله " .

وما تلك المآسي المحزنة التي تحصل لنساء الغرب والشرق إلا بسبب التفسخ والانحلال

، وما شيوع الجريمة ، وانتشار الأمراض ، إلا نتيجة خلع الحياء والجلباب ، ونبذ الحجاب .

فالمرأة لا تصلح للقضاء ، ولا للحكم ، ولا تصلح أبداً أن تؤم الناس ، ولا أن تؤذن لهم ، ولا تقود السيارة ، ولا تتولى أي أمر فيه رجال البتة ، بل لها أن تدرس النساء ، وتؤمهن في بيتها ، وتعلمهن أمور دينهن ، كل ذلك في محيط مجتمع النساء .

لأنه متى اجتمع الرجال بالنساء ، دخل الشيطان بينهم ، فزين لهم سوء أعمالهم ، حتى يقعوا فيما حرم الله ، فيتزعزع الأمن ، وتشيع الفاحشة ، ويحيق بهم مكر الله جل سبحانه .

وللقضاة المخلصين دور كبير في مثل هذه الأحداث التي تثار بين الفينة والأخرى ، فهم محل احترام وتوقير عند الناس ، لأنهم يوقعون عن رب العالمين سبحانه ، فلهم كلمة مسموعة إذا ما رعوا الله واتقوه وأطاعوه ، ولم يخشوا أحداً إلا الله ، وكانت كلمتهم موافقة لكتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، يدرءون بها المفاسد ، ويقطعون بها ألسنة أعداء الدين ومن يحاربونه ، فكلمتهم في هذا الشأن لها صدى كبيراً ، ووقعاً عظيماً .

واختلف العلماء في هل تتولى المرأة القضاء أم لا ؟ على قولين :

القول الأول / قول جمهور العلماء من السلف والخلف :

أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى القضاء ، ولا يصح أن تقضي في شيء ما ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد .

قضاة على شفير جهنم · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضاة على شفير جهنمص ١٩