ربنا يقصر ليلته بالعافية:
تعبير يعني من العادة أن المرض يطيل الليل، فالدعاء بقصر الليل، معناه العافية.
الرتب:
هي الألقاب التي يعطيها الخديو أو نحوه لمن أراد أن ينعم عليه، من بيك درجة ثانية وبيك درجة أولى، وباشا ومثل الرتب العسكرية كالصاغ واللواء والفريق ونحو ذلك، وقد كانت هذه الرتب مستعملة في عهد إسماعيل وتوفيق، ولكن رتبة «الأفندي» كانت أعظم مما هي اليوم.
ولذلك كان النساء إذا عظمن سيدة قلن إنها الست أم الأفندي، لا يقلن أم البيه ولا الباشا.
وفي عهد الخديو عباس أصبحت الرتب فوضى، ولها سماسرة يقبضون شيئا لأنفسهم وشيئا لغيرهم، وحدد تقريبا سعر لكل رتبة يدفعه الطالب، فلرتبة بيك من الدرجة الثالثة 250 جنيها، والثانية مع لقب بيك 300 جنيه مصرية، وذلك أيام كان الجنيه جنيها، حتى ضج الناس من ذلك.
وألغتها أمريكا، ولم يبق لها شأن إلا في مصر وشرق الأردن، وخاصم الإنجليز الخديو في شأنها، خصوصا بعد أن أراد الخديو الإنعام برتبة على موظف في ديوان الأشغال كان قد رفت للاختلاس، وتدخل اللورد كرومر في الأمر، وكلف بطرس باشا غالي إلغاء الرتبة، فألغيت بعد أن نشرت في الوقائع المصرية، بدعوى أنه حدث خطأ في الاسم، وهكذا من الفضائح، وقد ألغت العراق والشام هذه الألقاب، بعد أن ألغاها الغرب وألغتها أمريكا، واليوم نحمد الله على إلغائها فقد كانت سببا من أسباب الفساد وتمييز الطبقات.
وللصوفية رتب تشبه رتبة المدنية، فالمريد والشيخ والمتولي والقطب والغوث إلخ ... ولكل اختصاصه.
رجع قفاه يقمر عيش:
تعبير يعني رجع خجولا لم ينجح في مهمته.
رجله اتلوحت:
تعبير يعني أنها التوت.
رحنا وجينا بالسلامة:
يغني بها السيدات كثيرا.
رد البدع:
تعبير يعني أنه مصدر لأشياء كثيرة عجيبة، ومثله قولهم بخ حشيش، يقولونها للولد أو البنت إذا كانت من نسل حشاشين، يعمل عملهم.
رضا الوالدين:
يعتقد المصريون اعتقادا جازما أن من أهم أسباب سعادة الإنسان موت والديه وهما راضيان عنه، فإذا لم يرضيا أو رضي أحدهما ولم يرض الآخر، كان ذلك سببا للشقاء، ولذلك إذا رأوا رجلا موفقا في الحياة ناجحا قالوا: «يستاهل أبوه وأمه داعيين له»، وإذا رأوا فاشلا في الحياة شقيا قالوا: «أبو وأمه غضبانين عليه»، ولهم في ذلك أمثلة كثيرة.
وقريب من هذا ما يعتقدون أن ما تفعله المرأة مع حماتها تفعله زوجة ابنها معها شبرا بشبر، وذراعا بذراع، ويحكون أيضا على ذلك القصص الكثيرة التي لقيت فيها الحماة الجديدة ما فعلته مع حماتها.
وقريب من هذا أيضا ما يعتقدون من أن الرجل أو المرأة إذا ارتكبت جريمة ارتكب معه مثلها، ومن ذلك قولهم: «القاتل يقتل ولو بعد حين» واعتقادهم أن من زنا بامرأة زني بامرأته، ومن غازل امرأة غوزل بامرأته، وهكذا ... وهو اعتقاد قديم كالقصة التي روتها ألف ليلة وليلة: «دقة بدقة، ولو زدنا لزاد السقة.»
الرقص:
للمصريين نوع من الرقص يخالف الإفرنجي، والرقص المصري أكثر تحريكا للشهوة، ربما شابهه بعض الشيء الرقص الإسباني؛ لأنه ربما أخذوه عن العرب، ويسمونه أيضا الرقص البلدي، وقد أخذ المصريون نوعا من الرقص الإفرنجي وأحلوه في مدارس البنات وسموه التوقيعي، ويتميز الرقص الإفرنجي أيضا بأنه رقص نساء مع رجال، أما الرقص البلدي فهو رقص نساء وحدهن، أو رجال وحدهم.
واشتهر بين المصريين رقص العوالم، ورقص الغوازي، ورقص المحترفات، وهو على العموم رقص فظيع لما تثيره حركات المرأة من الشهوة، والمصريون إذا نظروا إلى هذا الرقص لا يخجلون منه ولا يستحيون ويعدونه من وسائل الفرح والابتهاج، وهو منتشر في البيوت، فيتعلم بعض الفتيات من النساء الرقص، ثم يرقصن وحدهن مع صواحبهن من غير أن يكون معهن زوج أو أب أو أخ، ثم هؤلاء العوالم أو الغوازي لا يجدن الرقص إلا مع توقيع موسيقي؛ لأنه يضبط حركتهن؛ فالعوالم وأمثالهن يرقصن، والرجال أو النساء خلفهن أو جانبهن يوقعون على الآلات الموسيقية لهن، فإذا كانت الحفلة حفلة نساء فقط، وقع بعض النساء على طبلة أو دربكة أو نحو ذلك، ومن حين لآخر توزع على العوالم والموسيقيين أقداح الخمر وكثير منهن يسرفن في الشراب فيقعن مغمى عليهن، وكثير منهن فتيات جميلات، يستهوين النظر خصوصا برقصهن، وفي المحلات العامة بعد أن يرقصن يجلسن مع الرجال، أو على حجورهم ويناغشنهم، ويبلغ بعضهن بالرقص إلى أنواع الفجور، وهن يلبسن ألبسة خاصة، كثيرا ما تحلى بالترتر ليلمع في ضوء الليل، وتتميز ملابسهن بأنها تظهر جسم المرأة على حقيقته، وهن في العادة يحتفظن بثبات السيقان، وتحريك الوسط أو الأرداف، وأحيانا يحركن أذرعتهن على شكل دائرة، وهناك نوع من الرقص يسمى «رقصة النحلة» فتزعم الراقصة أن هناك نحلة حلت في ملابسها، وتتحرك حركات كأنها باحثة عن النحلة، وهي ليست إلا في مخيلتها، فإذا لم تجدها خلعت ملابسها شيئا فشيئا بدعوى أنها تبحث عن النحلة، حتى تتعرى تماما ولا يسترها إلا ستار بسيط، والنساء حولها يصفقن ويقلن: النحل يا هو ... ومن الرقص رقصة تسمى رقصة الصلاة، فتبدأ كبيرة الراقصات بأن تقول الصلوات وتزعم الراقصة أنها تصلي، وتتشبه بالمصلين والمصليات، وهي إذ ترقص تقول: بصلي بصلي، صبح بصلي، ظهر بصلي، عصر بصلي، والنبي بصلي، يا خويه بصلي ... إلى أن تنتهي الرقصة.