وهناك منظر آخر نشاهده في هذا الباب وهو أن يدعوا أن الشيخ يريد أن يسرعوا به إلى الدفن فيجروا بالخشبة، ويزعموا أن الشيخ يطير.
وقد نشر في الجرائد منذ أيام عن تنازع بلدين على الشيخ في أيهما يدفن، وقد فصل بينهما الشيخ الميت باتجاهه إلى مقابر أحد البلدين، وبذلك حسم النزاع.
الخصاء:
هو عملية جب المذاكير، والذي كبر منهم يستخدم في البيوت لحفظ الحريم ومراقبتهن ولا يطلع عليهن من الرجال غيرهم، وهي عادة قديمة تكلم عنها الجاحظ في كتاب «الحيوان»، ويقوم بهذه العملية في مصر في الأغلب مدينتا أسيوط وجرجا، يقوم بها جماعة من الأقباط، وعاصمة هذه العملية قرية قرب أسيوط تسمى زاوية الدير، ويموت من هذه العملية نحو 25٪ من أثرها، ومن الخصيان من بلغ مبلغا عظيما كخليل أغا، وهو أغا والدة الخديو إسماعيل.
فقد كان يترأس في الحفلات حتى على الوزراء، وقد أشرف على بناء مسجد الرفاعي، وبنى له مدرسة هي التي تسمى إلى الآن مدرسة خليل أغا، وقد رفع السلطان محمود أحد أغواته إلى رتبة باشا، والخصاء هذا يميز صاحبه، فترى جسمه مترهلا وصوته رقيقا وعينه ذابلة، وكأنه يريد أن ينتقم مما فعل به فيكون في العادة جبارا، ومنهم من لم يمنعه جبه عن فجوره وفساده، فيكونون أحيانا وسطاء بين سيداتهم وأحبائهن، بل أحيانا يتصلون بالنساء، ومنهم من يتزوجون على هذا الوجه، وفي التاريخ أعمال كثيرة لهؤلاء الأغوات بعضها عظيم وبعضها فظيع.
الخضاب:
اعتاد بعض المصريين من رجال ونساء أن يخضبوا، وقد كان الخضاب أولا بالحناء، ثم صار يخضبون باللون الأسود بمستحضرات من الأجزخانات، يسترون به الشيب ليدلوا على صغر سنهم أو سنهن، ومنهم من يجيد الصبغ حتى يرى أن المصبوغ طبيعي.
الخضر:
يعتقد بعض الأولياء أنهم رأوا الخضر في يقظتهم، وخاطبوه وخاطبهم، وهو عبد صالح كان مع موسى، ويزعمون أنه شرب من عين الحياة فلم يمت من عهد موسى إلى اليوم، وأن الأولياء الصالحين يرونه جهارا ويخبرهم بالمغيبات، وإذا ذكروه قالوا: عليكم السلام! إيهاما بأنه مر عليهم وسلم عليهم.
خطفت رجلي وجبت الشيء الفلاني:
تعبير يعني أسرعت وأتيت به.
الخطوة:
يقولون خطوة عزيزة، إذا غاب الزائر - الذي يدعي أنه عزيز - مدة ثم حضر، وتستعمل الخطوة بمعنى آخر: فيقال أهل الخطوة، وهم قوم يزعمون أنهم قادرون على قطع المسافة في خطوة، فيكونون مثلا في لحظة في مصر، وفي اللحظة الأخرى في الحجاز، ولا يعوقهم بحر ولا جبل، ولهم في ذلك حكايات غريبة، كحكايتهم عن قوم يقيمون في بلد، ثم هم يصلون كل صلاة في وقتها في الحرم المكي والمدني.
ولذلك إذا كان رجل بعيدا وحضر فجأة قيل له: هل أنت أهل الخطوة؟
وتستعمل بمعنى المسافة القريبة، فيقال بينك وبين المكان الفلاني خطوة؛ أي مسافة قليلة، ومثلها في هذا الاستعمال «فركة كعب»، ويستعملونها في الدلالة على اعتقادهم في القضاء والقدر: فيقولون بين الخطوة والخطوة يفعل الله ما يشاء، ولا تمشيش خطوة على خطوة إلا بإذن الله.
وسموا بعض الناس أبا خطوة، ويعتقد النساء أن المرأة إذا كانت عقيما وتخطت قتيلا زال عقمها.
خفف له السرع شوية:
السرع؛ أي اللجام، تعبير يعني طول بالك عليه.
خلاها خل:
وخلاها مسخة وهي كذلك بمعنى تصرف فيها تصرفا سيئا.
خلاها رطريت:
ومثلها خلالها سداح مداح، ومثلهما خلاها بطن حمار؛ أي تصرف فيها تصرفا سيئا حتى ملأها فسادا.
خلخال:
حلية تلبسها المرأة في الرجل، وقد يكون من ذهب، وقد يكون من فضة، وقد يكون من نحاس مطلي بالذهب.
والمرأة المستهترة تلبس الخلخالين في رجل واحدة، فإذا مشت كان للخلخال صوت يلفت إليها الأنظار ... وقد بطل استعماله في المدنية الحديثة.
الخلوة:
كان في بعض المساجد حجرة منعزلة يأوي إليها بعض الناس للخلوة أياما معدودة يكثر فيها من التأمل والذكر.