تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمصريون يسمون الختان طهارة كأن الفتى والفتاة يتطهران بهذا العمل.

وكثير من الناس ينتهزون فرصة زواج بنت أو شاب في البيت فيختن أولاده اختصارا لكثرة الحفلات، فيكون الموكب مكونا عادة من عربة للعروس وعربة للطفل المراد ختانه، وبعضهم قبل الختان يزور المختتن شيخا من الأولياء كالإمام الشافعي، وعادة تجري حفلة كبيرة في ساحة الإمام للختان العام الذي يشترك فيه عدد كبير، خصوصا من أولاد الفقراء، وتكون هذه الحفلة العامة عادة عند فتح الخليج في النصف الثاني من أغسطس أو الأول من سبتمبر، ويعتقدون أن هذا الوقت من أنسب الأوقات، فقد خف الحر ولم يهجم الشتاء، وامتلأ الجو بالرطوبة مما يساعد على التئام الجرح، وقد جرت الطبقة الكبيرة والوسطى على أن تلف القطعة التي فصلت من الولد في منديل ويوضع عليها ملح حتى لا تتعفن ويربط المنديل في عنق الولد على شكل عقد حتى إذا شفي من هذه العملية رماها في النيل أو في الخليج.

الخدم:

كان الخدم في الأزمنة القديمة يملأون البيوت من رجال ونساء حتى قد يفوق عددهم عدد أهل البيت، وكانت توزع أعمال البيت عليهم، فلكل خادم اختصاصه، هذا يعمل القهوة وهذا يحضر الأكل، وهكذا ... وكان قبل دخول أنابيب الماء في البيوت يحضر الماء السقاء، ويسمى سقا الحريم، وكانت أجورهم رخيصة، وكثيرا ما وقعت من بعضهم أحداث شائنة، وكانوا كثيرا ما يتطلعون إلى البقشيش من كل من دخل البيت من الغرباء.

فما زالت أجورهم تعلو وعددهم ينقص، حتى صعب الحصول عليهم، وهم اليوم كالكبريت الأحمر، وقد هجر كثير البيوت الواسعة للشقق الضيقة لقلتهم، فقد أفسدهم كثيرا استخدام الأجانب لهم؛ لأنهم يعطونهم الأجرة الكثيرة، وخصوصا في أيام الحروب، ويعاملونهم معاملة الإنسان الحر، ولذلك كانوا يفضلون الخدمة عندهم على الخدمة في بيوت المصريين، وكل من كان من بلد أحضر خادمه أو خادمته من بلده، ومن لم يكن من بلد، أحضرهم له طائفة تفتح دكاكين في مصر، يسمون المخدمين، وبعضهم يعمل أيضا عمل ما ذكرنا في الياسرجي. (انظر الرقيق).

خدني في دوكة:

تعبير يعني قابله بهلولة.

خده على هواه:

تعبير يعني سايسه، ومثله خده على قد عقله.

الخرافات والأوهام:

الحق أن المصريين يفوقون غيرهم في الخرافات والأوهام، الاعتقاد فيها عادة يلازم الجاهل سواء كان متدينا أو غير متدين، فإذا زال الجهل زالت، فإن كان غير متدين اعتنقها، وإن كان متدينا حول العقائد إلى خرافات، فكم لهم من عقائد في رؤية الجن مبثوثة في ثنايا هذا الكتاب، فهم يظهرون أحيانا في صورة قطط أو كلاب ويحدفون الطوب من البيوت الخربة، حتى ليكاد كل شر في الدنيا منهم؛ وحتى كأن كل شيء فيه جني أو جنية، وهم يسكنون الشوارع، وخصوصا في الظلام، والمقابر والآثار القديمة، وهم يحبسون في رمضان ويطلقون فيما عداه، وإلى جانب الجن الأولياء، وكل شاذ ناقص الخلقة ولي من أولياء الله، تستجاب دعوته وتلتمس منه البركة، وكل ميت منهم له سر باتع.

وقد يكون بعض هؤلاء مجانين أو مجاذيب، فهم يعللون جنونهم أو انجذابهم أو إتيانهم الأعمال الشاذة باتصالهم بالله وملائكته.

والقاهرة مملوءة بالمشايخ: كالمتولي في باب زويلة، وسيدنا الحسين بجانب الأزهر، والسيد البدوي في طنطا، والدسوقي في دسوق، وتقام الموالد لهؤلاء الأولياء يأتون فيها بالعجائب.

ويعتقدون في العين وأثرها، فهم يخشون منها في كل شيء، فإذا أعجبوا بشيء قالوا ما شاء الله! اللهم صل على سيدنا محمد.

ويعتقدون في البخت والقدر، وينسبون كل أفعال الخير والشر إليهما، والأحجبة وأهميتها وأشكالها وألوانها، وتبركهم بحدوة الحصان، والكتابة على الدكاكين بأنها في حماية الله، ويعتقدون أشكالا وألوانا في الأحلام، وفي أيام السعد وأيام النحس، ويعتقدون في النحس في يوم السبت، والخير في يوم الجمعة، فيقولون: يوم الجمعة يوم الفضيلة، ويتشاءمون من ساعة فيه ويقولون: إنها ساعة نحس ويذهبون إلى العرافين ليخبروهم بالماضي، ويتنبئون بالمستقبل، من ودع، وقراءة كف، واعتماد على الزايرجا، واعتماد على الحروف وجملها، والاستخارة وأشكالها.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٩٠