تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حرف الخاء

الخاطبة:

هي امرأة اعتادت أن تدخل البيوت بصفة بلانة أو دلالة، فتتعرف إلى نساء البيت وفتياته؛ وهي توصى عادة بالبحث عن زوج للفتاة أو زوجة للفتى، فتكون صلة التعارف بينهما، وكثيرا ما تبالغ في جمال البنت وغناها، أو تبالغ في جمال الشاب وغناه؛ وذلك نظير جعل تتقاضاه منهما بعد أن يتم الزواج، ولما تقدمت المدنية شاهدت هذا العام في إحدى قهاوي رمل الإسكندرية امرأة قيل لي: إنها خاطبة، يوسطها من شاء من الشبان والشابات فتجمع بينهما، لنظر بعضهما إلى بعض، فإذا أعجب كل الآخر تم الزواج وإلا لا.

وإذا كان السفور معتادا أمكن نظر كل منهما إلى الآخر وتقابلهما مرارا حتى يتم الزواج أو يتم الانفصال.

وكان ينشأ في العهد القديم من الخاطبة متاعب كثيرة، فقد يتبين أن الزوجة ليست كما وصفتها الخاطبة من جمال أو غنى، أو أن الفتى ليس كما وصفته من استقامة أو غنى، ولكن يكون ذلك بعد انتهاء العقد وتمام الروابط؛ وكان هذا في أيام الحجاب أشد وأعنف.

الخالق الناطق هو:

تعبير يعني يشبهه تاما.

خان الخليلي:

إنما ذكرناه دون غيره من أحياء القاهرة؛ لأنه محتفظ بصفته الشرقية، فهو حتى في شكل بنائه من عقود ووكالات على الجانبين تحتها دكاكين على الصفين، يمثل حالة التجارة في الشرق في العصور الوسطى؛ وتباع فيه السجاجيد العجمية والسبح الكهرمان، والصواني النحاسية المنقوشة، أو المكتوب عليها آيات قرآنية ونحو ذلك.

ولذلك إذا جاء السائحون في القاهرة كان من أهم برامجهم زيارة خان الخليلي، فيشترون منه بعض السلع الشرقية تذكارا لهذه الزيارة، ويشاهدون فيه نوع التجارة في القرون الوسطى؛ وبائعوه أجناس: منهم الأتراك والشوام والعجم وغيرهم.

خايب ونايب:

الظاهر أن نايب إتباع لخايب لا للدلالة على شيء جديد، بل هو لتأكيد الخيابة.

خبطتين في الرأس توجع:

تعبير يعني قد يتحمل الرأس خبطة، أما خبطتان فلا.

الختان:

يولي المصريون الختان أهمية كبرى حتى لقد بلغني أن قبيلة سودانية أرادت الدخول في الإسلام فكتب رئيسها إلى بعض علماء الأزهر يستوضحه الإسلام وما يفعله أفراد قبيلته لدخولهم في الإسلام، فكتب إليه العالم الأزهري قائمة بما يجب أن يعملوه؛ فكان أولها الختان، فرفضت القبيلة أن تسلم؛ وقد كانت هذه المسألة قلة ذوق.

والختان عادة تشمل الذكور، والإناث جميعا، فللأطفال حلاقون يتولون ذلك، وللبنات دايات يقمن بهذه العملية، وقد يتولى الأطباء هذه العملية في بيوت الأغنياء، وقد جرت عادة الأطباء أن يختنوا أولاد الأغنياء.

وربما كان المصريون أحرص الناس على الختان، وقد ثبت أن قدماء المصريين كانوا يختتنون، وربما كان هذا هو السبب في حرص المحدثين منهم على ذلك، وقد زعموا أنه ينجي الأطفال إذا ما كبروا من الأمراض.

وقد جرت العادة أن يكون الختان في نحو السابعة من العمر، وهم يحتفلون به ويؤلفون لهذا الغرض موكبا يجتمع فيه الأصدقاء والمحبون، ويركبون الغلام جوادا أو عربة بعد أن يلبسوه لباسا فخما وأمامه الموسيقى أو الطبل والمزمار؛ وقد يزينون الولد بزي الفتاة الصغيرة، ويطوفون به في الشوارع القريبة من بيتهم على هذه الحال، وتقام مأدبة كبيرة؛ والعادة أن يختن الطفل عقب هذه الحفلة.

والختان يفصل بين حياة الطفولة وحياة المراهقة، وفي هذه الأيام من حياتي، أعني سنة 1950 وما بعدها، نادى بعض الناس بقصر الختان على الذكور دون الإناث، وحجتهم في ذلك أن ختان البنات قد سبب انتشار عادة تعاطي الحشيش والمنزول والأفيون ونحو ذلك، وذلك بسبب أن البنت إذا اختتنت ثم كبرت فختانها يقلل من لذتها الجنسية، فيضطر الرجل إلى استعمال المخدرات التي ذكرناها لغيابه عند مضاجعتها، فنادوا بعدم ختانها حتى لا يضطر الرجل إلى مثل هذه المخدرات، ولم تلق هذه الدعوة في أول أمرها كثيرا من الاهتمام.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٨٩