تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلة العرب المشهورة «الحمى أضرعتني إليك»، يعنون بذلك أن الذلة التي يسببها مرض الحمى جعلتني أتضرع إليك وأتذلل.

حنبلي:

يقال للرجل المتشدد المتزمت: «حنبلي»، نسبة إلى أحمد بن حنبل، وهي نسبة خطأ؛ لأنهم كانوا يعتقدون فيه أنه متشدد عن غيره من الأئمة، كما يطلقونها على الموسوس في الوضوء والصلاة ونحو ذلك، كالرجل الذي يقول عند الدخول في الصلاة نا نا نا نا، نويو نويه، نويت الصلاة نويت الصلاة، وهكذا، ويتوضأ ثم يتوضأ ثم يتوضأ.

كالذي يقول الشاعر:

وموسوس عند الطهارة لم يزل

أبدا على الماء الكثير مواظبا

يستصغر النهر الكبير لذقنه

ويظن دجلة ليس تكفي شاربا

حنا:

لها شأن كبير عند العرب قبل الزفاف، وفي ذلك ليلة تسمى الحنا سنذكرها فيما يأتي، وبعض النساء يضعن عليها مواد تجعلها خضراء أو سوداء، ثم ينقشن بها نقوشا مختلفة، وأحيانا قليلة يستعملها الرجال، وبعض الرجال يخضبون بها لحاهم إذا شاب الشعر، ويمزجونها بالخل لتثبت، ويضعونها على رأس المحموم لتخفف حرارته، وخضاب الحنا منتشر في الشرق من قديم، وفي ذلك يقول الشاعر:

خود كأن بنانها

في خضرة النقش المزرد

سمك من البلور في شب

ك تكون من زبرجد

وروى لي بعض تلاميذ المرحوم الشيخ حسين المرصفي الأستاذ في دار العلوم أنه كان واسع الاطلاع، دخل مرة في أول السنة فصلا، فسأل الطالب الذي أمامه عن اسمه، فقال له: الحناوي، فابتدأ الكلام في الحنا وما ورد فيها، واستعمالها، حتى انتهت الحصة، ثم سكت وقال: ذكروني في الحصة الآتية، وما زال في الحنا أسبوعا كاملا؛ مما يدل على سعة الاطلاع وكثرة الاستطراد في الأدب العربي.

ومن الأغاني المشهورة عند المصريين:

الحنا يا الحنا يا قطر الندى ...

وربما كانت الأغنية قديمة ترجع إلى قطر الندى بنت خمارويه بن أحمد بن طولون لما زفت إلى الخليفة في بغداد، وقد كانت الأغنية موجودة حتما في عهد محمد علي، إذ سجل بعض المستشرقين نوتة لغنائها.

وزهر الحنا لطيف الرائحة يباع في الأسواق وشجرتها تزرع في البساتين، ويعتقد النساء أنه إذا أخذت جماجمها، وهي الرءوس التي لم تفتح، وغليت في الماء ثم شربت أسقطت الحمل، والله أعلم.

الحواشين:

هي في لسان العامة من الأولياء يحوشون البلاوي عن الناس؛ أي يمنعونها، يدل على ذلك القصة التي أرويها، وهي أن رجلا من العراق جاء إلى مصر، وكان من الأولياء، وقابل وليا من الأولياء، وسأله عن القطب المتولي خفارة مصر، فدله على جزار، فذهب إليه وطلب منه رطل لحم فأعطاه فقال: هذا لا يعجبني، فقطع له الجزار رطلا آخر، فقال مثل الأول، وما زال كذلك حتى قطع له الخروف كله، وذلك لأنه علم أن اللحم ضار، فكان هذا الولي من الحواشين، ويقولون في بعض استغاثتهم: «حوشوا يا حواشين.»

حواليه كلام كتير:

تعبير يعني كثر حوله الكلام السيئ.

حوش:

هي كلمة تطلق على وسط الدار، وتطلق أيضا على بناء يبنى حول المقابر، وتبنى فيه غرف ولوازمها حتى تمكن الإقامة فيها في المواسم والأعياد، ويطلق ثالثا على البيت الكبير يشتمل على مساكن أرضية كثيرة يسكنها الفقراء وأخلاطهم، ولذلك يقولون عن أدنياء الناس «حوشي» أو «حوشية»، واشتهر من هذه الأحواش حوش «بردق» في المنشية؛ لأن سكانه كثيرو النزاع وكثيرو الخصام، لا تمر عليه إلا وتسمع غوغاء، ولذلك إذا رأى الناس زيطة قالوا: «زي حوش بردق» ويقولون: حاش بمعنى «منع» فحاشه من الضرب «أي منعه، وحوش» بمعنى جمع. (انظر الحواشين).

حوشوا الهوى عن فؤادي لا الهوى يجرح:

هو تعبير عامي مشهور، وأحيانا يستعملون في مواضعها كلمة لاحسن فيقولون: حوش الهوى لاحسن الهوى يجرح. ومثله قولهم في أغنية:

يا عمي يابو الحسن

حوش الحسن عنا

لاحسن جمال الحسن

قرب يجننا

حيلة أمه:

أي واحد أمه، ولذلك تكون كثيرة الحنان عليه.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٨٨