تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويداوون ذلك بأن يأخذوا قطعة من طرف ثوب الحاسد ويبخروا بها المحسود، سواء كان إنسانا أو حيوانا أو أي شيء آخر.

ويزيد الاعتقاد في الحسد إذا اشتهي ما عند المحسود، كأن كان الحاسد فقيرا والمحسود غنيا، أو عند المحسود مواش أو أموال يشتهيها الحاسد، وكما إذا كان الحاسد ليس له ولد والمحسود كثير الولد، ويزعمون أن الحجاب يمنع العين، ولهم في ذلك طرق منها وضع قليل من الملح الجريش في كيس يعلق في عنق الأطفال، وكذلك ناب الذئب أو ناب الضبع، أو رأس هدهد عليه ريش، توضع في قطعة من السختيان الأحمر ويخاط، وأحيانا يداوون الحسد بالرقى من ذلك رقية مشهورة وهي:

بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن كل عين حاسد، بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل نفس أو عين.

ومن هذه الطرق أن يوضع قليل من الملح فوق جمر من النار، ويقف المحسود، ويجعل الجمر بين رجليه، وتتلى الرقية المذكورة، ثم تجعل الراقية وجهها في وجه الذي ترقيه، وتتثاءب بشدة حتى يتثاءب المحسود، ويحكون أن رجلا اشتهر بالحسد، فكان يجتمع إليه أصحابه، فإذا مر جمل اشتهوه طلبوا إلى الحاسد أن يحسده، فيقع على شفا الموت، فيذبح ويؤكل.

ومن الرقى:

بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله عظيم الشأن شديد البرهان، ما شاء كان، حبس حابس من حجر يابس وشهاب قابس اللهم إني رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه، وفي كبده، وكليتيه، ولحمه ودمه فارجع البصر، هل ترى من فطور، ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير.

وأحيانا تأتي بعض العجائز فتوقد نارا، وترمي فيها شيئا من «الشب» وتذكر أسماء الذين يظن أنهم الحسدة، وتأخذ دبوسا أو إبرة فتضعه في عين الصورة التي تحول إليها الشب، وتقول: فقأ الله عينها.

وقد تأخذ قطعة من الورق وتشك فيها الدبوس مرات متعددة في كل مرة تقول: من عين فلانة، ومن عين فلانة، ثم يبخر المحسود بهذه الورقة مع الملح.

والاعتقاد في هذا الحسد شائع كثير، ومن الأقوال المشهورة: «عين الحسود، فيها عود» (انظر قر).

حسن كيف:

هو اسم غريب يطلقونه على نوع من السجاير وضعت فيه قطعة من الحشيش، وأحيانا يطلق على التبغ الذي يوضع في حجر الجوزة ويوضع فوقه الحشيش ثم يدخن، وكيفية استعماله أنهم يقطعون التبغ قطعا صغيرة، ثم يأخذون قليلا من عسل القصب في الكف، ويفركون التبغ فيه حتى يلين ويمتزج بالعسل، ويضعونها في حق من الصفيح، فإذا أرادوا تدخينها أضافوا عليها قطعة من الحشيش، ثم يضعونها جميعا في حجر الجوزة.

حسنة وأنا سيدك:

حسنة؛ أي صدقة، يقولونها للرجل إذا استجدى شيئا وتكبر في استجدائه، مع أن موقف الاستجداء موقف الذل.

الحسن خي الحسين:

معنى خي أخو يقال للشخصين يتشابهان.

الحسوم:

ويسمونها أيضا الحسومات، أو أيام الحسوم، وهي السبعة الأيام أول برمهات من الشهور القبطية، ويمتنع فيها الفلاحون من بذر الأرض، يزعمون أن ما يزرع في هذه الأيام يخرج عليلا ضعيفا لا يأتي بمحصول، ويزعمون أيضا أن ريحا سامة خفيفة تهب في تلك الأيام.

وفي القرآن:

سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما .

حش:

حش البرسيم إذا قطعه من الغيط، وحش القمح أو القطن إذا قطعه وهو صغير، وعلى سبيل المجاز يقولون: «حش وسطه بالنبوت»، كأنه ضربه فقسم وسطه إلى قسمين كما يفعل بالحشيش.

حشكلة:

يقول الرجل لرجل آخر «بلاش حشكلة»، ويعنون بها التملق، وربما كان أصله فارسيا، ففيها الحشكل: الرديء، والحشكل: ما تطاير من الحديد.

الحشيش:

الحشيش كيف قديم، وربما نافس الخمر؛ ويسمونه في كتب الطب القديمة (القنب)، يقول بعضهم: إن أول من استعمله الشيخ حيدر في سنة 658.

ذلك أن الشيخ حيدر خرج يوما وقد اشتد الحر وقت القائلة منفردا بنفسه إلى الصحراء، ثم عاد وقد علا وجهه النشاط والسرور بخلاف ما كان يعهد من حاله، فإنه أخذ يحادث أصحابه ويؤانسهم، فسألوه عن السبب، فقال: خرجت إلى الصحراء وحدي، فوجدت كل شيء من النبات لا يتحرك إلا نباتا له ورق فجعلت أقطف منه وآكل، فحصل عندي من الارتياح ما شاهدتموه.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٨١