تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارة:

هي بقعة على يمين الشارع أو شماله، يسكنها قوم بينهم روابط، والشارع يشمل حارات أو دروبا، والحارة تشتمل على عطفات، وهي تكون الوحدة الاجتماعية بعد الأسرة، فالأسرة في البيت والحارة تنتظم مجموعة من البيوت أو الأسر، والشارع يمد الحارة بالوسائل التجارية، والمسجد والمستوقد والسوق.

وبين سكان البيوت في الحارة الواحدة روابط متينة، فيشتركون في المآتم والأفراح، ويتسامرون في المنادر وكل رجل في الحارة يعرف بقية الرجال، وكان في القديم على كل حارة بوابة كبيرة وعليها بواب، وفي وسط الباب الكبير باب صغير يفتح إذا جاء رجل واحد بالليل فيكون فتح الباب الصغير اقتصاديا، وكان الداعي إلى هذا عدم انتظام الأمن والهجوم بالليل فلزيادة الأمن يغلق باب الحارة حتى لا يمكن اللصوص الدخول، وبها يعتز أبناؤها وإليها ينتسبون، فيقولون نحن أولاد الحارة الفلانية، كالعادة القديمة في الافتخار بالقبيلة.

وعلى كل جملة حارات شيخ يسمى شيخ الحارة يزعمون أنه يعرف أهل الحارات التي في اختصاصه، فيشهد لهم إذا اتهموا بتهمة في نظير عشرة قروش أو نحو ذلك وعليه التنبيه على من بلغ سن القرعة وضمان المشتبهين ونحو ذلك، وهو ليس له مرتب حكومي، ولكنه يعيش على ما ينفحه به بعض أهل هذه الحارات عند اللزوم كالمأذون ليس له ماهية، ولكن ما يتقاضاه من المتزوجين والمطلقين.

حانوت:

كلمة تقال على معنيين: على كل دكان، وأحيانا تطلق على دكان محضر الميت، فهو الذي يغسله ويكفنه، يحضر من الدكان الخشبة، ويحضر من يمشي أمام الميت وهكذا ... ويسمى الرجل (حانوتي)، ولعلها محرفة عن «حنوط» والرجل «حنوطي»، والناس يتشاءمون من هذا الدكان إذا مروا عليه، كما يتشاءمون من ذكر الموت.

الحب:

الحب والغزل شائعان بين المصريين، وهما كثيران في زجلهم وشعرهم، وللعامة منهم اعتقادات، ووصفات وأحجبة، يزعمون أنها تحبب الأزواج في الزوجات، والزوجات في الأزواج، وللنساء على الخصوص أحراز وحجب ووصفات كثيرة؛ منها أن تأخذ المرأة قليلا من شعر رأسها وتمزجها بقطعة من العجين تخبزها فطيرا، أو تعملها رغيفا، ليأكل زوجها شعرها، ومنها أن تأخذ من دم حيضها شيئا قليلا تضيفه على الماء الذي يشربه زوجها؛،ومن الأحجبة أن يأخذن كاغدا أحمر، ويكتبن فيه يا ودود يا ودود، يا عطوف يا رءوف، سبعين مرة ثم يكتب الخاتم الآتي:

و

د

و

4

6

4

6

د

د

و

د

6

4

6

4

و

و

د

و

د

6

6

6

6

د

و

د

و

4

6

4

6

ويجعل فيه تراب يؤخذ من تحت أقدام الزوج وكان مشهورا في هذا الباب الشبشبة (وستأتي في الشين)، ومن ولع المصريين بالحب أكثروا من ذكره وذكر الوصال والهجر في أغانيهم وأمثالهم.

حبرة:

ثوب أسود كانت تأتزر به المرأة، وكان منه مشجر ومقلم، وسادة ومخرق، وهو يختلف في التفصيل، فمنه ضيق الوسط، واسع الذيل، ومنه تفصيل فاضح: يظهر جسم المرأة، وقد يخيط بعضهن على الحبرة شرائط حرير سوداء يسمونها «خروقا»، ويتخذها النساء الداعرات وسيلة لاجتذاب الرجال لحسن تفصيلها والتخلع فيها، وقد ذهب التمدن الحديث بهذه الحبرات وأشكالها وخلاعتها؛ فقد أصبحت المرأة سافرة تخرج بالفساتين العادية، وذهب جمال الحبرة وخلاعتها وفنها وصنعها.

حبلة وشايلة ولد:

تعبير يعني أنها مصابة بكثرة الأولاد، وتقال مجازا في كثرة المصائب.

حبه غطى على الكل:

تعبير يعني أن حبه فاق كل حب ومن أغانيهم: حبك يا سيدي غطى على الكل ارحم فؤادي كان ذل والنبي ترحم.

حبيبي خفة مقطقط:

خفة؛ أي خفيف الروح، ومقطقط، صغير الأعضاء جميلها، ومن هذا القبيل يقولون: «البيت ده محندق»؛ أي صغير على قدر الحاجة، وعكسه مبهوق؛ أي كبير بلا معنى.

حبيتك خالص:

تستعمل خالص بمعنى كثير، فأحببته خالص، وكرهته خالص، ومش بيشوف خالص؛ أي أبدا، وتعبت خالص ؛ أي كثير.

حتة:

تستعمل في معنين متناقضين اعتمادا في التفرقة بينهما على النغمة والقرائن: فيستعملونها في معنى الشيء الصغير، فيقولون: ما عندوش إلا حتة ولد أو حتة بنت، أو حتة عزبة كحيانة، ويقولون في ضدها دي حتة ولد عليه الكلام، وعنده حتى عزبة ما فيش كدة ...

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٧٣