تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحج:

فريضة من فرائض الدين الإسلامي، ويحتفل به المصريون أكثر من غيرهم، فلهم المحمل الذي لا يساويه محمل آخر، وهم الذين يعدون كسوة الكعبة كل عام، وكثير من الناس لا يحجون إلا ليلقبوا بالحاج فلان أو الحاجة فلانة، وإذا عاد الحجاج عادوا بهدايا وخصوصا ماء زمزم والبلح على شكل سبح، والعنبر والدبل والخواتم الفضة والسبح، وبعض العامة قبل حضور الحاج يبيضون بيوتهم من الخارج ويرسمون عليها رسما بدائيا شكل رجل راكب جملا أو نحو ذلك، ثم يستقبلون الحاج بالزفة، ويقيمون الولائم، وينصبون نصبة كنصبة الأفراح، وكثيرا ما يؤثر الحج في الحاج أثرا حسنا، فيقلع عما كان يرتكبه من الجرائم، ويعود صالحا لاعتقاده أن الله يغفر الذنوب جميعا بحجه، ووقفته على عرفات، وكثير من الناس يحرص على أن يلقب بالحاج دائما، فيقال: الحاج محمد، والحاج علي.

وبعض الناس يبالغ في الحج فيحج سبع مرات أو أكثر، وبعضهم يبالغ أيضا فيحج على رجليه ماشيا، وبعض المسلمين يحج عنه عددا على قدر ماليته، ورأيت بعضهم يقف وقفا على عشرة يحجون عنه كل عام، والحج يعلي عادة صاحبه بين أصحابه ومعارفه أكثر من الصلاة والصوم والزكاة.

وبعض الفقراء يقتصد من القوت الضروري له ولأولاده ليتمكن من الحج، وكان الحج دائما على جمال، ثم أصبح يحج الناس في السيارات، وبعضهم يحج بواسطة الطائرات.

حجاج الخضري:

كان من طائفة الفتوات، طويل القامة، مهيبا، عظيم الهمة، وكان شيخا لطائفة الخضرية، وله عليهم الصولة، مسموع الكلمة، وقد بنى البوابة المعروفة بالرملة «المنشية» وسميت بوابة حجاج؛ وقد زالت الآن، وقد شنقه الوالي مظلوما ... قالوا إنه فعل به ذلك زجرا لغيره.

وشاهدت ابنته تسكن في حارتنا تسمى حجاجة، وكانت نحيفة القوام ولكنها غجرية، ذات لسان طويل، يخاف منها أهل الحارة.

حجر الكباس:

هو من أحجار المشاهرة، يحكونه للوالدة في ماء يدهون به جسمها، وخصوصا صدرها وثدييها، منعا للكبسة، وسيأتي تعريفها، وتوجد أنواع كثيرة من الأحجار للاستشفاء بها، منها حجر العقرب، وقد مر الكلام عليه في اصطبل عنتر، ومنها حجر الدم، وهو نوع من العقيق الأخضر فيه عروق حمراء، يحملونه لمنع نزيف الدم ومنها حجر الحب، وتحمله النساء وخاصة السودانيات، وهو من نوع الزلط، إلا أنه خفيف هش، لونه أحمر قاتم، إذا حك في ماء تتحلل منه مادة بيضاء، وهن يزعمن أنه إذا أراد إنسان أن يحبب فيه آخر، يتحايل حتى يرش عليه ماء من الماء الذي حك فيه ذلك الحجر، وأن يتدهن هو أيضا به.

وقد قرأت قصة بهذه المناسبة أن امرأة فرنسية كان زوجها يضربها كثيرا بعد أن يشرب كثيرا من الخمر حتى يسكر، فذهبت إلى عجوز وشكت إليها زوجها وطلبت منها أن تعمل لها شيئا من السحر عساه أن يكف عن ضربها، فوعدتها العجوز أن تعزم لها عزيمة حين تأتيها في الغد، فلما جاءت أعطتها زجاجة ماء، وأمرتها إذا جاء زوجها أن تملأ فمها من الماء وتعمل ما يأمرها به الزوج ولا تتكلم، وبعد أسبوع قابلتها وسألتها عن الحال فقالت: إن سحرك نفع، فلم يعد يضربني، ثم تبين أن المرأة كانت ثرثارة كثيرة الكلام، وكان زوجها يضربها لثرثرتها، فلما أمرتها العجوز بإطاعة زوجها، وملء فمها بالماء، لم يعد هناك ما يدعو إلى الضرب.

حد يبقى في إيده القلم ويكتب نفسه شقي:

تعبير يعني أن من قدر على نفع نفسه فلينفعها.

الحدق يفهم:

الحدق، معناها الحاذق.

حدوتة:

هي تحريف لكلمة أحدوثة في اللغة الفصحى، ولا تطلق إلا على القصة باللغة العامية، وهم عادة يفرشون لها فرشا صيغته: كان ياما كان يا سعد يا إكرام، ولا يطيب الحديث إلا بذكر النبي

صلى الله عليه وسلم ، ونسرد هنا بعض الحواديت على نمطهم: (1)

كان فيه سلطان ولا سلطان إلا الله، ولا نبي بعد رسول الله، وكان للسلطان ثلاثة أولاد: الشاطر حسن، والشاطر محمد، والشاطر علي؛ وكانوا فرسان شطار، ومتعلمين كل حاجة، ونافعين أبوهم ومريحينه، ومنظمين أمور المملكة.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٧٤