تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلاب اليسير:

لقب للسيد البدوي، يزعمون أن من خصائصه أنه يذهب إلى بلاد الكفار حيا وبعد وفاته ويجيء بمن عندهم من أسرى المسلمين، ويصعد خدمته إلى مئذنته صباحا فيجدون هؤلاء الأسرى فوقها، وفي أيديهم وأرجلهم سلاسل الحديد، ولتأكيد ذلك يكون في مولد السيد عشرة أو أكثر لابسون البياض وفي أيديهم أو أرجلهم الأغلال، يدعون أنهم أسرى السيد، وإذا استغاث أحد بالسيد قال: يا باب النبي يا سيد يا جلاب اليسير يا سيد!

الجلبية الزرقاء:

كثر لبس العامة الجلاليب الزرقاء، وهي عبارة عن بفتة مصبوغة بالنيلة فتكون زرقاء، حتى يطلقها بعض الإفرنج على أهل الجلاليب الزرقاء، وأكثر من يلبسها الفلاحون الذين يعملون في الغيطان.

الجلة:

كانت الجلة ولا زالت هي وقود الفلاحين يطبخون عليها وعلى عيدان الذرة ويحمون بها الأفران، وهي عبارة عن روث البهائم مخلوط بالتبن.

ومن غريب الأمر أنهم كانوا يبيعونها في القاهرة، يضعونها في جنبتين على الحمار وينادون عليها بالجلة الصيفي، أيام كان الناس يعجنون بأنفسهم ويخبزون في أفرانهم الخاصة، قبل أن يطاف بالخبز على البيوت.

الجلجلوتية:

هي قصيدة من العزائم السحرية، يعتقدون أن من قرأها قضيت حاجته. (انظر تسخير الجان).

الجمل والغزالة:

قصة مشهورة منظومة شائعة بين العامة في ذكر معجزة من معجزات الرسول

صلى الله عليه وسلم ، أولها:

في أول القول مدحك يا نبي استفتاح

يا من تسلم عليك الشمس كل صباح

نطق الجمل والغزالة وأسلم أبو مسعود

على يد ابن رامة صفوة المعبود

كان النبي والصحابة جالسين صفين

مجتمعين بابن رامة سيد الكونين

إلا أتاهم جمل يبكي بدمع العين

نطق وقال السلام مني عليك يا زين

قال له عليك السلام يا جمل مالك

لا بد ما جيت تشكي من عيا حالك ... إلخ القصة.

جميلكم على راسي:

الجميل الصنيع وعلى راسي بمعنى أنه تلقي بترحيب، ويستعملون أيضا على راسي عندما يطلب من أحد شيء فيرحب ويعد به، فيقول على راسي حاضر.

الجنازة:

أحيانا تطلق هذه الكلمة على جمع من النساء يجتمعون في بيت الميت للبكاء والعويل والولولة والصياح واللطم وخمش الوجوه، ويسمى المأتم، وأحيانا تطلق الكلمة على مجموع السائرين بالنعش في الطريق، فقهاء ومعزين، ومن عادة المصريين وخصوصا المصريات الغلو في عواطف الفرح والحزن، فكان إذا مات رجل عظيم فكل نساء بيته يغطين رءوسهن بالأسود وأوجههن بالوحل أو بالنيلة، وهي عادة قديمة ذكرها هيرودوت عن المصريين القدماء في تاريخه.

فهن يكثرن من الدفوف والدق عليها بنغمات خاصة، والقرع على الصدور بالأيدي، وقد يضربن صدورهن بالأحجار، ولا يلبسن الملابس إلا إذا كانت سوداء.

وإذا كان الميت عزيزا صبغن كل غطاءات الفرش والوسائد بالسواد، وقلبت البسط والسجاجيد، ووضعت ووجهها على الأرض، والنجف والشمعدانات تلف بقماش أسود، وتستدعى طائفة من النساء تسمين المعددات وتغنين أغاني مخصوصة بنغمات حزينة ، وتمتنع الزوجة إذا مات زوجها عن الحموم.

وإذا كان للميت فرس كان يركبها يقص ذنبها ويوضع الشعر على السرج، وتقاد أمام النعش.

ومن اعتقادهم أن روح الميت تبقى بجوار الجثة وهي في البيت قبل الدفن لا تفارقها، ولا يصح إدخال السمك ولا الفاكهة في بيت الحزن إلا بعد الأربعين، ولا يصح أن يوضع السكر على القهوة أيام المأتم، ولا بد من إضاءة السراج مدة ثلاثة أيام في الحجرة التي مات فيها، ولا بد أن يفرش النعش تحت الميت بشيء كلحاف ونحوه، وإذا كان الميت من الأغنياء لف النعش بشال من الكشمير، ولا بد أن يكون ماء الغسل والصابونة والليفة التي يغسل بها الميت من خارج البيت، ويفرش في المقبرة حيث يوضع الميت حناء، إذا كان الميت عزيزا أو غنيا.

وإذا قورن ما نسمعه من ضبط بعض الإفرنج عواطفهم الحزينة أخذنا العجب! فقد حكي لي أن أستاذا ألمانيا كبيرا كان يدرس في مصر ثم ذهب إلى إجازة، وأراد مرة أن يتسلق جبلا مع أحد تلاميذه فزلفت رجله ومات، فلما أخبرت زوجته وكان عزيزا عليها وصادف أن أباها زارها من الريف ليقضي عندها ليلة، صبرت وكتمت عنه الخبر لئلا ينزعج، وكانت تدخل الحجرة وتغلقها على نفسها وتبكي، فإذا خرجت إليه لم يشعر منها بشيء غير عادي حتى أتى الصباح فأخبرته، وخرجت إلى المستشفي وتسلمت زوجها لتدفنه.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٦٨