تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: بهدله، يعني أنبه وقرعه، ويقولون: هدومه مبهدلة، وفلان بهدلني، ويقولون: الفقر حشمة، والعز بهدلة، يعنون أن الفقير تكون ثيابه ملمومة عليه ومنظمة، أما الغني فلغناه يوسع ثيابه ويطيلها، فتسمى بهدلة.

وتقول المرأة لزوجها إذا شنع عليها وذكرها بما يشينها: بلاش بهدلة «أي فضيحة»، وشاع في الأيام الأخيرة قولهم: «الحب بهدلة»؛ أي إن الحب يجعل المحب غير مكترث بنفسه ولا بملابسه؛ إذ كل تفكيره فيمن يهواه، فهو مبهدل الثياب.

بهرجة:

بهرجة الثياب حسنها ولمعانها، ويقال للمرأة التي تغالي في الزينة متبهرجة، وتستعمل أيضا في الكلام المزوق، وخصوصا المكذوب، وهو أقرب إلى المعنى الأصلي للكلمة فالدرهم المبهرج: المزيف.

بهلوان:

البهلوانية طائفة معروفة يمشون على حبال تشد على عمد أو نحوها، مرتفعة على الأرض بنحو خمسة أمتار، ويمسكون في يدهم عصا من الذهب تكون عادة ثقيلة، لضبط موازنتهم، وقد بلغ بعضهم في ذلك حدا بعيدا من الإتقان، فهم يأتون بحركات غريبة على الحبال؛ بل قد يذبحون الخروف والشاه وهم واقفون عليها، وعادة تستدعى هذه الطبقة في الأفراح الكبيرة كفرح أنجال إسماعيل باشا.

بوز:

يطلقونها على فم بعض الحيوانات فيقولون بوز الكلب، وبوز القرد، وأحيانا يطلقونها على فم الإنسان لتحقيره، ومن عاداتهم إذا غضب أحدهم أن يمد فمه، فيقال: بوز، ويقولون: «ما لك مبوز.»

البوصيري:

هو صاحب البردة المشهورة والهمزية المشهورة أيضا وكان كبير الكتاب ببعض المحاكم الشرعية، وقد وصف وصفا بديعيا الكتاب والقضاة في زمنه، وأخذهم الرشوة فيقول:

نقدت طوائف المستخدمينا

فلم أر فيهم رجلا أمينا

فقد عاشرتهم ولبثت فيهم

مع التجريب من عمري سنينا

فكم سرقوا الغلال وما عرفنا

بهم، فكأنهم سرقوا العيونا

ولولا ذلك ما لبسوا حريرا

ولا شربوا خمور الأندرينا

وقد طلعت لبعضهم ذقون

ولكن بعدما حلقوا ذقونا

تنسك معشر منهم وعدوا

من الزهاد والمتورعينا

وقيل لهم دعاء مستجاب

وقد ملأوا من السحت البطونا

تفقهت القضاة فخان كل

أمانته وسموه الأمينا

وما أخشى على أموال مصر

سوى من معشر يتأولونا

يقولون المسلمون لنا حقوق

بها، ولنحن أولى الآخذينا

وقال القبط نحن ملوك مصر

وإن سواهم هم غاصبونا

وهي طويلة في غاية الحسن، وكان له أخت زوجة متزوجة تاجرا في بحبوحة من العيش، فكانت تعير أختها بزوجها الموظف في قضيدة لطيفة، وهو لذلك يطلب من الرؤساء منح الموظفين علاوة.

وعلى كل حال، فقد وصف موظفي زمانه وصفا دقيقا يدل على أن الناس هم الناس وأكثرهم أنجاس.

بوظة:

هي خمر الشعير في الغالب، فينقع الشعير في الماء مدة، ثم يخرج يجفف في الظل، ثم يجفف في الشمس، فإذا جف يدق، ويضاف إليه الماء، ويترك في المواجير حتى يختمر، وهو مسكر ثقيل، ويشربونه غالبا في الأواني الفخار، وتسمى كل آنية قرعة، ويتخذ الشاربون لها مزة من اللحم المسلوق مع بعض الفلفل والملح، وأهالي السودان يأكلون معها الكرشة والفشة والقلب؛ تستخرج من الذبيحة عند ذبحها، وتنظف، وتدعك دعكا جيدا بالملح والشطة، ويأكلونها نيئة مع البوظة، والعامة تسمي موضع البوظة بوظة أيضا، وهو مكان وخم، وجلاسه وخمون، يجلس أصحابه على حصر، مع جيوش الذباب، مما يعف على مواجير البوظة، ويتردد إليها بعض النساء الساقطات فيثرن الشهوات، وينطق الرجال إذ ذاك بألفاظ الفحش البذيئة وتكاد تكون البيرة ضربا خفيفا منها استعمله الممدنون، والسوريون يسمون الداندرمة بوظة، وكثيرا ما حصلت من جراء ذلك مضحكات منشؤها جهل المصريين باستعمال السوريين، فهم لا يعرفون البوظة إلا هذا المشهور الذي وصفنا.

بولوتيكا:

كلمة فرنسية، بمعنى (مصانعة، مداراة، سياسة) فيقولون: «أخذوا في بولوتيكا» وعمل عليه «بولوتيكا».

بياكل سفلقة:

تعبير يعني من غير أن يدفع ما يقابل أكله.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٥٣