بيت يوسف بك:
هو أمير كبير من أمراء محمد بك أبو الذهب بنى بيتا كبيرا على بركة الفيل، وصرف عليه أموالا عظيمة، وكان يبني الجهة الكبيرة حتى يكملها بعد أن يبلطها ويرخمها بالرخام المزوق، ويسقفها بالأخشاب الجميلة، ثم يوسوس له شيطانه فيهدمها؛ لأنها لم تعجبه.
وهكذا كان يعمل، وكان غنيا، فكانت تأتيه من بلاده بالوجه القبلي ثمانون ألف إردب من القمح يوزعها على أرباب المصانع في بيته وكان لا يستقر في مجلسه، بل يقوم ويقعد ويصرخ، وأحيانا يهدأ.
وصادف مرة أن وجد بعض التعاويذ مكتوبا على عضو خفي من أعضاء زوجته، فسألها عنها، فقالت: إن عجوزا دلتني على شيخ يسمى الشيخ صادومة قد كتب التعاويذ ليحببني إليك، فنزل في الحال، وقبض على صادومة وقتله، وصار يشهر بالفقهاء والعلماء والأولياء.
وهجم على بيت الشيخ صادومة، وصادر ما فيه، فوجد فيه أشياء شنيعة وكان ذلك سنة 911ه، وكان يصادق الشيخ صادومة هذا الشيخ حسن الكفراوي العالم المشهور، وكان الشيخ الكفراوي داعية له فشهر به أيضا من أجل هذه المصادقة.
بيتكلم باللاوندي:
تعبير يعني يتكلم بكلام لا يفهم.
البيت ما فيهش ديار، ولا نافخ نار:
تعبير يعني ليس به أحد.
بيحسن لله في لله:
تعبير يعني لوجه الله، من غير رجاء في شيء دنيوي.
بيرق:
هو العلم، والبيرقدار، حامل البيرق، وكان العامة يعتقدون أن عند السلطان العثماني بيرقا في الآستانة إذا نشره وجب على كل مسلم الجهاد، وبيع الأرواح بيع السماح، فإذا تم ذلك كان النصر للمسلمين، ولعل هذه الفكرة كانت من تقاليع السلطان عبد الحميد، ويسمونه «بيرق السلطان» وكان في القلعة في مصر بيرق من هذا القبيل، يستخرج من القلعة عند الأزمات، ويحيط الناس به، وفي الثورة الفرنسية كان يخرج به المصريون، يتزعمهم السيد عمر مكرم.
بير يوسف:
هو البئر المعروفة في القلعة، وتزعم العامة بأنه البئر الذي سجن فيه يوسف عليه السلام، ويكثرون زيارته للتبرك، والنساء يكثرن من النزول فيه للحبل، ويغلب على ظني أنه منسوب إلى يوسف صلاح الدين الأيوبي، لا يوسف النبي؛ لأن صلاح الدين هو الذي بنى قلعة الجبل؛ وربما كان مطمورا من عهد قدماء المصريين، ثم أزال عنها الرمال صلاح الدين.
البير:
كان بيوت المتوسطين والأغنياء في كل منها بير، وعليها بكرة ودلو، يستعمل ماؤها للحموم ولغسل الأواني ونحو ذلك، وقلما يستعمل للشرب، وإذا كان البيت يحتوي أيضا على مجرور تخزن فيه القاذورات ومواد البراز، والبول، وكان القاعان عميقين، كان يرشح أحدهما على الآخر، فيتلوث ماء البئر من هذا المجرور، فيصاب أهل البيت بضرر كبير أو صغير، وقد استغني عن كل ذلك بالحنفيات والمجاري.
بيسارة: (انظر فول).
بيسوق الدلال:
تعبير يعني يتدلل، ومثله: بيتقل عليه.
بيشكوا في حاله:
تعبير يعني أنه يحتضر.
بيضة ثورة عرابي:
في أثناء الحروب بين عرابي والإنجليز شاعت شائعة ملأت مصر بأجمعها؛ وهي أن دجاجة وضعت بيضة مكتوب عليها «نصر من الله وفتح قريب»، واعتقد فيها المصريون، وقريب من ذلك أن جماعة أهدوا لعرابي أثناء حربه ثلاثة مدافع: مدفعا سموه مدفع السيد البدوي، ومدفعا سموه مدفع سيدي إبراهيم الدسوقي، ومدفعا سموه مدفع السيد عبد العال.
ولكن لم تنفع البيضة ولا المدفع؛ فمحال أن تصد المدافع القوية الأوهام الخفية.
بيض شم النسيم:
في يوم السبت الذي قبل يوم شم النسيم ويسمى سبت النور، اعتاد المصريون أن يأكلوا البيض مصبوغا صبغا أحمر أو أصفر أو أزرق وهكذا ... ويلعب بعض العامة مع بعضهم بخبط البيض بعضه مع بعض فمن كسرت بيضته يأخذها صاحب التي لم تكسر، وبعضهم يتخذ بيضة من الحجر مخروطة كخرط البيض، ويصبغها صباغا مثلها، ومن ذلك قولهم: فلان يلعب بالبيضة والحجر، كناية عن الغشاش القادر على إخفاء غشه بحيلة، فهو يلعب بالحجر مكان البيضة يوهم أنه بيضة؛ وربما أخذ عادة الاحتفال بالبيض وصبغه من الأقباط.