وقوله:
أنا أدري بأنني
قل قسمي لديكم
فإلى كم تطلعي
والتفاتي إليكم
من رآني يرق لي
ضائعا في يديكم
كان ما كان بيننا
وسلام عليكم
فكلمة ضائعا في يديكم، وكان ما كان، تعبيرات أيضا مصرية وقوله:
أصبح عندي سمكة
وكسرة مدرمكة
أردت أن أحضرها
على سبيل البركة
فكلمة على سبيل البركة تعبير مصري، وقوله:
يا حسن بعض الناس مهلا
صيرت كل الناس قتلى
أسرت جنونك بالهوى
من كان يعرفه ومن لا
يا هاجري لا عن قلى
هجر ابنة المهري طفلا
لم تلق غير حشاشة
من مهجتي وأخاف أن لا
ورسوم جسم لم يدع
منه الهوى إلا الأفلا
وبمهجتي من لا أسمي
ه وأكتمه لئلا
عاقت منه الغصن في
حركاته قدا وشكلا
وكشفت فضل قناعة
بيدي عن قمر تجلى
فلثمته في خده
تسعين أو تسعين إلا
واها لها من ساعة
ما كان أطيبها وأحلى
فكلمة: أخاف ألا، ولئلا، من الاكتفاء في التعبير شائع عند المصريين، وكذلك قوله: تسعين إلا فكلها تعبيرات مصرية، وقوله:
ويحك يا قلب أما قلت لك
إياك أن تهلك فيمن هلك
حركت من نار الهوى ساكنا
ما كان أغناك وما أشغلك
ولي حبيب لم يدع مسلكا
يشمت بي العذال إلا سلك
ملكته روحي ويا ليته
رق أو أحسن لما ملك
بالله أحمر خديه من
عضك أو أدماك أو أخجلك
وأنت يا نرجس عينيه كم
تشرب من قلبي وما أنبلك
وما مهز الغصن من عطفه
تبارك الله الذي عدلك
مولاي حاشاك ترى غادرا
ما أقبح الغدر وما أجملك
ما لك في فعلك من مشبه
ما تم للعالم ما تم لك
فكلمة أما قلت لك وملكته روحي، وتشرب من قلبي، وتبارك الله الذي عدلك كلها تعبيرات مصرية، وقوله:
حبيبي عينه قالوا تشكت
وذلك لو دروا عين المحال
أتشكو عينه ألما وفيها
يقال أصح من عين الغزال
ولكن أشبهت لون الحميا
كما قد أشبهتها في الفعال
فكلمة عينه قالوا تشكت، وتقديم عينه كما يقولون مثلا: الراجل قال راح، والبيت قال باعوه، تعبيرات مصرية.
قوله:
وخلائق كالروض رق نسيمها
فسرى وذيل قميصه مبلول
فالجملة الأخيرة مصرية، وقوله:
وردوا نسيما جاء منكم يزورني
فإني عليل والنسيم عليل
وقوله:
رقت شمائله فقلت شمول
وحوى الجمال فقلت ثم جميل
وقسا، فما للين منه مطمع
ونهى، فما للقرب منه سبيل
أهواه: أما خصره فمخفف
طاو وأما ردفه فثقيل
ريان من ماء الجمال مهفف
أرأيت غصن البان كيف يميل
حلو التثني والثنايا لم يزل
لي منهما العسال والمعسول
أحبابنا إن الوشاة كثيرة
فيكم، وإن تصبري لقليل
أيخاف قلب غدركم مع أنه
جار أقام لديكم ونزيل
سأصد حتى لا يقال متيم
وأزور حتى لا يقال ملول
وقوله:
بالله قل لي يا رسول
ما ذلك العتب الطويل
بالله قل لي ثانيا
فلقد طربت لما تقول
كرر لسمعي ذكرها
ودع الحديث بها يطول
بالله لما جئتها
هل كان رد أم قبول
إن عاد لي ذلك الرضا
فلك البشارة يا رسول
لك مهجتي إن صح ذا
ك وإنها عندي قليل
وقوله:
أنت الحبيب الأول
ولك الهوى المستقبل
عندي لك الود الذي
هو ما عهدت وأكمل
القلب منك مقيد
والدمع فيك مسلسل
يا من يهدد بالسجو
ن نعم تقول وتفعل
قد صح عذرك في الهوى
لكنني أتعلل
نفذت معاذيري التي
ألقى بها من يسأل
حتام أكذب للورى
وإلى متى أتجمل
قل للعذول لقد أطل
ت لمن تطول وتعذل
أعتبت من لا يرعوي
وعذلت من لا يقبل
غضب العذول أخف من
غضب الحبيب وأسهل
وقوله:
وقد طاب لنا الوقت
صفا من غير تكدير
فقم يا ألف مولاي
أدرها غير مأمور
وخذها كالدنانير
على رغم الدنانير
أدرها من سنا الصبح
تزد نورا على نور
عقارا أصبحت مثل
هباء غير منثور
بدت أحسن من نار
رأتها عين مقرور
فسابقنا إلى اللهو
ووافينا بتبكير
وفينا رب محراب
وفينا رب ماخور
ومن قوم مساكير
ومن قوم مساخير
ومن جد ومن هزل
ومن حق ومن زور
ورهبان كما تدري
من القبط النحارير
وجوه كالتصاوير
تصلي للتصاوير
ومن تحت الزنانير
خصور كالزنانير
أتيناهم فما أبقوا
ولا ضنوا بمذخور
لقد مر لنا يوم
من الغر المشاهير
فقل ما شئت من قول
وقدر كل تقدير (انظر ابن دانيال والبوصيري).
بهدلة:
معناها عدم اكتراث الإنسان بالملابس التي يلبسها، حتى يظهر منظره غير منسجم.