وتجد في القاهرة اليوم طوائف من البربريات زوجات البرابرة يسرن جماعة ويتكلمن لغة بربرية.
البرابي:
هي آثار قدماء المصريين ومومياؤهم وهم يتبركون بها، وهي منتشرة في القطر المصري خصوصا الصعيد، وقد كانت الكتابة الهيروغليفية التي عليها مجهولة إلى عهد شامبليون حين اكتشف حجر رشيد، ومع ذلك قبل أن يكتشف هذا الخط كانوا يدعون أن بعضهم قد ترجم ما عليها فيزعمون أن ذا النون المصري الصوفي المشهور كان يحسن قراءتها وترجم ما عليها، وكذلك نجد في كتب التاريخ القديمة بعض أنماط من ترجمتها، وإنما هي نصائح تخيلوها ومواعظ أحكموها، دلت القراءة الحديثة على عدم صحتها.
البراغيث:
كانت البراغيث آفة من الآفات المصرية، ومن أكبر المصائب في زمن الشتاء، وخصوصا في بلاد الريف حيث تكثر الوسائخ، وقد قلت بالنظافة واستعمال الأدوية المطهرة القاتلة للحشرات، ومن الأمثال المنتشرة «زي براغيت القنطرة، قلة وزنظرة»؛ أي إن البراغيت قليلة الجسم، ولكنها تنط، ومن أقوال الشدياق:
يا ليلة ما أسفرت عن صبح
من البراغيث السراع الكفاح
بت بها أغزى وأغزو وما
لدي إلا حد ظفري سلاح
من كل ذي ناب يكاد إذا
جن الدجى ينشبه في السفاح
ما إن يرى بدا عن الفتك بي
ولو ملأت الفراش لحما وراح
وهناك نوع من الحلوى صغير أقل من الحمصة ملون ألوانا مختلفة يسمى «براغيت الست»؛ لأنه في حجم صغير جدا يشبه البرغوث، وقد قل هذه الأيام.
برج:
هي في لسان الفلكيين أمكنة في السماء تنتقل فيها الشمس، وكل برج من الأبراج يدل على معان، وعندهم أن لكل كوكب أبراجه وطبيعته، ولكل يوم من أيام الأسبوع سلطنة كوكب، فيوم الأحد كوكبه الشمس، طبعه حار يابس، معدنه الذهب، ملكه العلوي رفاييل، والسفلي «ميمون»، ويوم الإثنين كوكبه القمر طبعه بارد رطب، معدنه الفضة، ملكه العلوي جبريل، يوم الثلاثاء كوكبه المريخ، طبعه حار يابس، معدنه النحاس، ملكه العلوي ميخائيل، يوم الأربعاء كوكبه عطارد، طبعه ممتزج، معدنه الزئبق، ملكه العلوي ميكائيل، يوم الخميس كوكبه المشتري، طبعه حار رطب معدنه القصدير، ملكه العلوي إسرافيل، والسفلي شمهورش، يوم الجمعة كوكبه الزهرة، طبعه بارد يابس، معدنه الحديد، ملكه العلوي عينائيل، والسفلي زوبعة، ويوم السبت كوكبه زحل، طبعه بارد رطب، معدنه الرصاص، ملكه العلوي كسفيائيل، ولهم حسابات طويلة في البروج وطالع الإنسان، فمثلا يوم السبت الساعة الأولى لزحل، الأحد الساعة الأولى لعطارد، الإثنين الساعة الأولى للمشتري، الثلاثاء الساعة الأولى للزهرة، وهكذا، ولكل برج طبع وطالع، فإذا أردت معرفة الطالع فاحسب اسم المطلوب وأمه بحساب الجمل الكبير وأسقط من المجموع 12-12، فالباقي برجه وطالعه وطبعه.
ولهم في ذلك قصائد كثيرة، وإذا عرف الطالع يمكن أن يكتب الحجاب على مقتضاه، ولهم في ذلك كلام طويل وحساب أطول.
ويطلق البرج على برج الحمام، وسيأتي الكلام عليه في الحمام، وللأبنية الكبيرة كالقلاع وسراي السلاطين أبراج يقف فيها الحراس اتقاء للشمس والبرد. (انظر كلمة الطالع).
برد العجوز:
هو اسم لثمانية أيام، وهي الثمانية الأولى من شهر أمشير القبطي، ويظن أن العجائز أكثر بها تأثرا، وتلك التسمية قديمة، فإن العرب كانت تسمي الأيام السبعة بين آخر شباط وأول أزار «أيام برد العجوز»، وأهل الشام يسمون هذه الأيام «عدو العجائز».
برطمة:
يقولون: فلان يبرطم زي الترك وغرضهم أنه يتكلم كلاما غير مفهوم، ولا يسمع منه إلا حروف غامضة خشنة غليظة ثقيلة، وما كان أكثر ما يبرطم التركي، ويشتم المصري ويحتقره، وكقولهم: «وكور عرب» بمعنى فلاح أعمى؛ لأن العمى في مصر أكثر منه في بلاد الترك، وقبطي عرب؛ أي عرب قبطي، وبس عرب؛ أي عربي قذر، عرب عقلي؛ أي عقل عربي، يعني سخيف، عرب طبيعتي؛ أي طبيعته طبيعة العرب دنيئة، وإذا أراد أن يؤكد شيئا، قال: إن فعلت هذا أكون من العرب، وإذا سئل كم كان عددكم في هذه المجلس؟ قال: ثلاثة ومصري، أو أربعة ومصري؛ لأن المصري غير محسوب.