وللأسياد نظام متسلسل الحلقات، من حفلات بخور، ومن حفلات زار، وسيأتي الكلام على ذلك في مادة «بخور» ومادة «زار»، انظرهما في حرف الباء وحرف الزاي.
الأشاير:
يطلقونها على أدوات الذكر التي تتقدمه من رايات وبيارق وطبل ودف ونحو ذلك، وتستعمل عادة في المحافل كمولد النبي ومولد الحسين وإقامة أذكار خصوصية.
الأشلا:
اسم يطلقونه على ما يطلق عليه اليوم (المستشفى) وهو اسم كريه يقابل بالفزع؛ إذ يظهر أن التمورجية والأطباء كانوا يعاملون فيه المرضى معاملة قاسية، وبقي من آثاره إلى اليوم كراهية إرسال المريض إلى المستشفيات، ويظهر أنه اسم تركي كان يطلق على الثكنة، وكان المستشفى يكاد يقصر على جرحى الجنود، ولذلك كان من مفهوم الأشلا أيضا الدماء والجروح وما إلى ذلك.
الأشياء المقدسة:
يقدس المصريون أشياء كثيرة، كحذاء الجلشني، والنعل القديم، يعلقونه على رأس الخيل أو على باب دكان، أو يعلقونه تحت إبط الأطفال، يعتقدون أنه يمنع من تأثير العين.
ويشترط في مثل هذا النعل أن يكون ملقى في الطريق، لا يعرف له صاحب، وأن توجد إحدى الفردتين فقط، ويعتقدون أكثر وأكثر في بوابة المتولي، ومعنى المتولي أحد الأقطاب الذين يحكمون الدنيا، وترى بوابة المتولي مربوطا على مساميرها فتل كثيرة أو شعور أو قطعة من منديل، ويعتقدون في الأضرحة ويتبركون بالمحمل.
ومما يقدس أيضا في مصر شجرة الحنفي وشجرة العذراء في المطرية وشجرة الشراكسة ونحوها، ويقدسون أيضا الخبز فيحرمون المشي عليه ويلتقطونه من الطريق ليضعوه بجانب الحائط، ويقولون: أستغفر الله العظيم، كما يقدسون الورقة المكتوبة ولو كانت قطعة من جريدة لعل فيها آية من القرآن أو اسما من أسماء الله إلى غير ذلك.
أصبح حاله عدم:
تعبير يعني صار يائسا، فعدم كل شيء وخصوصا الصحة.
أصحاب العاهات:
الاعتقاد الشائع أن أصحاب العاهات جبارون، أخذا من قولهم: كل ذي عاهة جبار، وذلك كالأعمى والأعرج، ويظهر أن ذلك طبيعي؛ لأن الطبيعة تريد أن تعوض النقص، فصاحب العاهة إذا رأى نقصا فيه اشرأب إلى القوة ليستر نقصه، فكان جبارا ليتحدث عن جبروته فيستر آفته.
وقد اشتهر بعض أصحاب العاهات ببعض الحرف فقد رأيت مثلا أن السقائين عموما في الواحات الخارجة عميان، ويسيرون فرقا فرقا، وكثيرا من العرج يبيعون الجرائد والمجلات، ومنهم من يستغل عاهته لعطف الناس عليه كبعض الشحاذين، يري الناس ذراعه المقطوعة أو برصه لاستدرار الإحسان منهم.
وعلى العموم فالعاهات كثيرة في مصر نسبتها فيهم أكثر من غيرها من الأمم بسبب القذارة والغبار والاعتماد على طب الركة وعدم الإيمان بالأطباء أو الكسل في المعالجة.
إصطبل عنتر:
هو كهف منقور في الجبل بأسيوط على بعد ساعة بالمشي العادي، وأصله من مقابر قدماء المصريين على دهليزه كتابة هيروغليفية، فيها اسم كاهن من كهنة العائلة الثالثة عشرة، وهذه العائلة على قول علماء الحفائر تولت من سنة 2151 إلى 2398ق.ب. وقد اتخذ هذا الكهف وأمثاله ملجأ للمسيحيين الذين كانوا يفرون من الاضطهاد في مبدأ انتشار النصرانية على عهد الملوك الوثنيين.
أما لم سمي هذا إصطبل عنتر فلم أقف عليه، ولعله مجرد وهم وتخريف كما سموا مصطبة عالية في حي الخضيري، بمصطبة فرعون ويقصده بعض الناس أحيانا هو وأمثاله من الكهوف لاصطياد العقارب؛ لأن بها عقارب كثيرة وبعضها يكون فيه فص بقدر الحمصة مادته عظيمة، فإذا عثر على عقربة بها فص من هذا اصطيدت العقربة، ونزع منها هذا الفص، ويعتقدون أنه نافع للدغة العقرب.
وطريقة صيد العقارب أن يلبس الصائد ثوبا مخصوصا لهذا الغرض مصنوعا من الجلد قطعة واحدة، يلبسه من الصدر، ومع الصائد عصا في طرفها قطعة حديد محددة، ولها رأس كرأس السنارة يدخلها الصائد في العقرب، ويخرج بها في النور، فإذا وجد في ظهرها هذا الفص استخرجه في الحال بملقاط من حديد قبل أن تموت، وقل أن يوجد هذا الفص؛ لأنه نادر.