تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهم في أسماء الشهور بعض اصطلاحات، فيسمون المحرم عاشوراء، وربيعا الأول مولد النبي، وربيعا الثاني مولد الحسين، وجمادى الأول وجمادى الثاني الجمادين، وشوالا شهر العيد الصغير، وذا القعدة بنات الأعياد، وذا الحجة العيد الكبير.

ويسمون الجسم كله البدن والجتة، ويسمون الجمجمة النافورة، والشعر النابت على أم الرأس شوشة، والأذن الودن، وطبلة الأذن «صرصور الودن»، والصماخ «بت الودن» وبؤبؤ العين النني، والشارب «الشنب»، والفم «الحنك»، والمريء «الزور»، واللحية «الذقن»، والترقوة «الجوزة»، والثدي «البز»، والبطن «الكرش»، ومفاصل الإصبع «العقد»، والإصبع الكبير «الكبير» والسبابة «الشاهد».

الأسياد:

يستعمل في الغالب للأولياء من أهل عالم الغيب أو الجان، وأحيانا يكون الأسياد من أشكال مختلفة: هذه عليها أسياد سودانية، وهذه حجازية، وهذه مغربية، وهكذا، ويتضح ذلك في حفلات الزار، فربات الزار تضرب نغمات مختلفة على الدف، لكل نوع من الأسياد ضربة خاصة ولا تفقر السيدة إلا إذا دقت دقات مناسبة لهذا النوع من الأسياد التي عليها.

وتستعمل كلمة الأسياد في لسان الشعب المصري بمعنى العفاريت والأولياء التي تركب الإنسان وخصوصا السيدات، وتتقمص أجسامهم وأجسامهن، ولهم في هذا تعبيرات مختلفة فيقولون - مثلا - «جتته مش خالصة»؛ أي جسمه مشغول بالأولياء أو العفاريت، ويقولون: «ركبه عفريت» و«عليه أسياد»، وإنما كانت الأسياد تألف النساء أكثر من الرجال لضعف أعصابهن ورقة مزاجهن واستعدادهن لسلطة الأوهام عليهن.

ولكل سيد من هؤلاء الأسياد ملابس تناسب جنسه وأغان تناسب لغته ورقصات تناسب أمته ودقات على الدف تناسب رقصته.

فإذا كان الشيخ الذي على الست عربيا لبست في الزار لبسا عربيا، ورقصت رقصة عربية، وغنت لها جوقة الزار غناء بلهجة عربية، وإذا حضر الشيخ على لسان الست تكلم بلهجة عربية، ونظير ذلك إذا كان مغربيا أو سودانيا أو حبشيا.

ومن أجل هذا يكون للست التي عليها الأسياد ملابس خاصة للزار وحلي خاصة بحفلات الزار، تتناسب والشيخ الذي عليها، وإذا كان الشيخ لم يعرف بعد، فإن الكدية والمغنيات تدق لها سبع دقات كل دقة على طريقة خاصة، وعند كل دقة وكل طريقة تلبس السيدة لباسا من جنسها ، فالنغمة التي تعجبها فترقص لها تكون هي الطريقة التي تعرف بها الست، ويعرف بها نوع الأسياد الذين يلبسون جسمها.

فإذا كانت الأسياد من نجد كان من ضمن الأغنية: يا سيد نجد، يا لابس سيفك، يا محيي ضيفك، يا مدلع في الميدان، يا لابس العباية في الميدان، مكحل عيونه، وراخي شعوره.

وإذا كان سودانيا، فمن أغانيه: يا أبو العباس يا سلطان الرجال، يا حامي الرجال، يا مرحبا بك يا مرحبا، يا لابس الياقة والكوفية على العمامة.

وإذا كانت السيدة سودانية ضربت لها الدلوكة وقالوا: دلكتك يا دلوكة، يا مرحبا يا دلوكة، عدي البحر على دراعه، طلع النخلة بدماغه، يا فارس بين إخوانه.

وإذا كانت مغربية سموها عويشة، وقالوا: يا عويشة لله يا مغربية، يا عويشة لله عقبال يومك، حلق عويشة على الخد نادي، حزام عويشة على الخصر ليه، خلخال عويشة رنة برنة، يا عويشة لله يا مغربية، يا عويشة لله ارضي علي، يا عويشة لله من المغرب جيه، يا عويشة لله ارضي علي من تونس جية، من مكة جية وست عظيمة ... وهكذا. •••

ولهم نشيد عند البخور، منه قوله: اتكلنا على الله والنبي، الفاتحة لعمر وعثمان وعلي، والعشر الكرام المتدركين بكل ولي ... وملوك السما وملوك الأرض، والشهدا والصالحين، واللي انقفل عليهم الدرب، وملوك البر وملوك البحر وإخواننا، يجعلهم راضيين عنا ... الفاتحة لستي سكينة وسيدي محمد الخواص الفاتحة لستي سكينة، صاحبة الليلة العظيمة؛ الفاتحة لسكان المغرب عويشة لله، والسادات البكرية والخضر وإلياس، سلام لهم وعليهم، وكمان الفاتحة لسلطان الحبش، كبير مع صغير شيء لله، ولهم الفاتحة. •••

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٢٦