تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا سيد كم لك من مدد

يسمو عن وصف أو عدد

وبكم طنطا أعلى بلد

بوسيع رحابك يا سيد

كم جاءك مسكين يبكي

وعليل من ألم يشكي

وفقير في حال ضنك

فأخذت بيده يا سيد ...

أهل التصريف لهم شان

في الكون رجال شجعان

والقوم جميعا فتيان

وأبو الفتيان هو السيد

حتى في الحج مع الركب

تسعى بالجسم مع القلب

وتكون دواما في الدرب

نحو المختار أيا سيد

للشدة أنت أبو فراج

سند للعاجز والمحتاج

وسبيل الفضل بكم قد راج

وازداد بسرك يا سيد

وقع القنديل من الأعلى

للأرض فلم يكسر أصلا

نورت بنورك ما أظلم

من لاذ بك لا يظلم

وألنت حديد الباب إذا

جندي جاء يريد أذى

فنجا من لاذ بكم وكذا

ينجو من جاء إلى السيد •••

وأعرف صاحبا لي ركب القطار مع الركاب، فلما وصلوا إلى طنطا قال بعض الحاضرين «الفاتحة» للسيد، فاستنكر هذا الرجل فعلهم فقاموا عليه يضربونه حتى كاد يهلك وما نجا منهم إلا بادعاء بعض أصحابه أنه مجنون، ولكل شيخ من هؤلاء الأولياء مولد تقام فيه الأفراح والليالي الملاح، وتختلف في عدد الأيام وفي عظم الزينات وفي الحلوى التي تباع على الأبواب، وربما كان أعظم مولد للسيد البدوي ولسيدنا الحسين، ويقصد إليهما من كل البلاد وتكثر فيهما الاستغاثات والدعوات.

الاستفهام:

يعتمد الشعبيون في الاستفهام على الصيغة واللهجة أكثر مما يعتمدون على حروف الاستفهام أو أسمائها، فتستطيع بالمران أن تفهم إذا كانوا يستفهمون أو يخبرون، وكذلك الاستنكار حتى إن الكلمة الواحدة مثل كلمة «الله» تستعمل استعمالات كثيرة تدل على معناها لهجتها؛ فقد تكون للتعجب، وقد تكون للاستنكار، وقد تكون للإعجاب، حسب النغمات، ونحو ذلك.

استنجلينا:

كلمة دخلت في اللغة العامية حديثا بمعنى الجنون يقولون: فلان استنجلينا؛ أي بعقله خبل.

الأسرة:

ويسمونها «العيلة» وهي عادة وحدة الأمة، وكانت كل جملة من الأسر تضمها حارة، والحارات يضمها شارع، والشوارع تضمها المدينة أو القرية.

وقد كان للأسرة نظام معروف، فكان يضم الرجل الكبير والزوجة والأبناء والبنات وقد تضم أيضا الأقارب، كالابن وزوجته وولده والأخت المطلقة والحماة وغير ذلك، وقد يضم البيت زوجتين «ضرتين»، ومن أجل كبر الأسرة كانت تكثر فيها المشاحنات والخصومات وقد ينقضي الليل في الحكم بين المتخاصمين والمتخاصمات، وقد ينتهي بالضرب أو الطلاق.

والأسرة إلى عهد قريب كانت محكومة بالسلطة الأبوية فكل السلطة في يد الأب، والزوجة لا تجرؤ أن تأكل معه، والأولاد يحترمونه فلا يصح أن يدخلوا أمامه، ولا أن يتكلموا بصوت يعلو على صوته، ولا يصح أن يتزوجوا إلا برضاه، والأم لا يصح أن تخرج إلا بإذنه، وبيده ميزانية البيت، وهو الذي يتحكم فيما يؤكل وما لا يؤكل.

والأسرة أيضا وحدة اقتصادية كما أنها وحدة اجتماعية، فلكل حارة سوقها القريب منها، تشتري منه الضروريات ولا تحتاج إلى غيره إلا في الكماليات، وهي أيضا وحدة دينية، فالولد يتعلم منها شعائر الدين وقريب من الحارة المسجد، يصلون فيه صلاة الجماعة وصلاة الجمعة، والمسجد أيضا يقوم بوظيفة اجتماعية بجانب الوظيفة الدينية فسكان الحارات يتعارفون في المسجد، ويعرضون فيه مشاكلهم الاجتماعية، وفي الأرياف يتحدثون عن حالة الزراعة من قطن وقمح ودودة وما فعل الحر بالزراعة وما فعل البرد وغير ذلك.

والمرأة في أسرة الفلاحين أحسن منها في المدن فهي تعين زوجها في زراعته فتحلب جاموسته وتصنع سماده وتأتيه بغذائه في الغيط وتعينه في الدرس والجمع، وتفهم في الزراعة مثل ما يفهم على عكس المدنية، فالفرق بين معلوماتها ومعلومات زوجها كبير؛ ولذلك يتفاهم الزوجان الفلاحان في كل شئونهما، وقل أن يكون ذلك في المدن فقد كانت الزوجة إلى عهد قريب خادمة نظيفة والزوج في وظيفته أو قراءته أو حساباته المالية منعزلا عن زوجته لا يستطيع إشراكها معه.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٢٢