تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأظهر الطبقات طبقة الأمراء، وكان العلماء طبقة ممتازة يصغي إلى أوامرها العامة والأمراء معا، وكثيرا ما تدخلوا في الحركات السياسية لهذا السبب، ولكن ضعف شأنهم على توالي الأيام، ولم يعد لهم تأثير كبير لا على الشعب ولا على الأمراء. ويلي هؤلاء وهؤلاء كبار الملاك والتجار، وهم أثرياء ثروة متوسطة، وفي الزمن الأخير كثر عددهم وسلطانهم، ويلي هؤلاء جميعا طبقة العمال والصناع، وهم ينقسمون إلى طوائف، كل طائفة منهم لها نقابتها يفضون مشاكلهم ويرعون أوامرهم بأنفسهم وآخر طبقة هي طبقة الفلاحين، وهم أكثر عددا ممن قبلهم وأسوأ حالا وأكثر بؤسا وأشد تعرضا للمظالم.

ولما جاءت الحروب الكبرى الأخيرة زلزلت هذه الطبقات وجعلت عاليها سافلها وسافلها عاليها، وأفهمت الطبقات الفقيرة حقوقها، وعلمتهم الإضراب لنيل حقوقهم. وكان العمال في ذلك أسرع من الفلاحين وأقدر؛ لأنهم متكتلون وتكتلهم يجعل قيمة لإضرابهم ويعلم بعضهم بعضا المطالبة بحقهم، أما الفلاحون فيتفرقون، وتفرقهم يضعف من شأنهم، على أننا سمعنا في الأيام الأخيرة حركة جديدة قاموا بها يطالبون بالعدل ورفع الظلم، ولا يعلم إلا الله منتهاها. وكان من أهم أغراض الثورة الأخيرة في مصر إزالة الفروق بين الطبقات بتحديد الملكية وإلغاء الرتب والنياشين، ونحو ذلك.

نعل الجلشني:

الجلشني مسجد في القاهرة عند مسجد المؤيد، وهناك نعل صغير يزعم الناس أنه نعل الشيخ الجلشني، والناس يعتقدون في هذا النعل ويتبركون به، ويشربون من مائه غرفا من بئره، وله يوم مخصوص في الأسبوع هو يوم الأربعاء، يزار فيه الجلشني ويتبرك بنعله.

نظره على قده:

يستعملون «على قد» كثيرا بمعنى قليل، فيقولون نظره على قده إذا كان قصيرا، ومعيشته على قده، إذا كان فقير وهكذا.

انفتح زي البرابند:

تعبير يعني تكلم كثيرا بطلاقة وتدفق.

نقاوه عيني:

تعبير يعني اخترته على عيني.

نقبه على شونة:

تعبير يقال في الأصل للحرامي ظل ينقب، وأخيرا انتهى نقبه إلى شونة حيث لا ذهب ولا فضة، إلا قمحا أو شعيرا تصعب سرقته، ثم استعيرت لكل رجل يأتي عملا لغرض ثم ينقلب عليه غرضه فلا يكسب شيئا.

النقطة:

يطلقها المصريون على أول نقطة ترد من الأمطار إلى مصر، وتكون عادة في 11 بئونة، وهم يستبشرون بها وينسبون إليها تنقية الهواء، ومنع الأمراض، وخصوصا الطاعون. وقد اعتادوا أن يضعوا في تلك الليلة قطعة من الطين المجفف يقيسون به الفيضان، فإن ابتلت بالماء دل ذلك على أن الخير سيكون عظيما، وهم يعتقدون أنه في هذه الليلة إذا وضعت عجينة اختمرت لاعتدال الجو ، والمصريون يحتفلون بليلتها، ويسمونها ليلة النقطة.

وللنقطة معنى آخر وهو المال الذي يمنح للعروس أو للعالمة ليلة الدخلة، وكانت العادة أن يوضع منديل في حجر العروس والمعازيم يتحفن العروسة من المال كل على قدره، ويسمون ذلك كله نقطة. وكذلك عند زفة العريس تقف الزفة على بعض الأماكن، وينادي بعض الخاصة: شوبش شوبش! فينقط من يشاء، وكذلك تنقط العوالم بعد الزفة، وأحيانا يرسل الأصدقاء بعضهم إلى بعض هدايا المناسبات، كزواج بنتهم، أو طهور ابنهم أو ابنتهم، أو عودتهم من الحج، أو نحو ذلك وتسمى نقطة. وتكون هذه النقطة كدين على المهدى له، يؤديها عندما تحدث مثل هذه المناسبات للمهدي.

النمس:

هو حيوان منتشر في مصر، ويمكن استئناسه، فإذا استؤنس أفاد صاحبه بإبادته للفئران، ولكنه يؤذيه من جهة أخرى بأكله للحيوانات الأخرى كالدجاج. ومعروف عنه أنه يبيد التماسيح الصغيرة، ويفحص عن بيضه في الرمل. ويبالغون في ذلك فيقولون: إنه إذا فتح التمساح فمه دخل النمس في فيه فقتله. وفي القوانين المصرية القديمة نصوص صريحة توجب حمايته وتوصي به؛ لأنه يأكل الفئران والحيوانات الضارة.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٧٧