تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من طقطق لسلام عليكم:

طقطق حكاية صوت الباب عند الدخول، وسلام عليكم علامة الانتهاء من الزيارة: تعبير يضربونه في أن الرجل حكى الحكاية كلها ولم يترك منها شيئا.

المندل:

شاهدت مرة مندلا لإظهار سارق شيء، فأتى صاحب المندل بطفل في نحو السابعة أو الثامنة واختاره بواسطة رسم كفه، فهم يعتقدون أنهم إذا كان رسم كفهم يقرأ 71 أو 17، كان الأطفال أقرب إلى نجاح المندل. وبعد أن أحضر صاحب المندل الطفل صب في يده اليمنى نقطا من زيت مع إطلاق البخور، ثم سأل الطفل هل ترى مكانا مرشوشا وكراسي مصفوفة؟ ولا يزال بالطفل حتى يقول رأيت. ويسأله عن صفة هذا الرجل وما يلبسه فيقول أرى رجلا أو امرأة صفته كذا، ثم يطبقون هذه الأوصاف على شخص يعرفونه فيكون هو اللص، وهو نوع من الإيحاء.

وروى الأستاذ لين الإنجليزي الذي كان في القاهرة منذ حوالي مائة عام أن ساحرا أحضر غلاما وأجلسه على كرسي وأمر خادمه الإنجليزي أن يحضر مجمرة فلما أحضرها وضع فيها لبانا وكسبرة ثم أمسك يد الصبي اليمنى ورسم على راحته مربعا سحريا، ثم صب في وسطه قليلا من الحبر وطلب من الصبي أن ينظر فيه ويخبره إذا كان يمكنه رؤية وجهه معكوسا فيه، فأجاب الصبي أن نعم، فأمر الساحر الصبي بأن يظل يحدق النظر وأن لا يرفع رأسه، وأخذ الساحر ورقا مكتوبا عليه أدعية وألقاها في المجمرة على الحبر والبخور حتى امتلأت الغرفة بالدخان وأخذ الساحر يدمدم دمدمة لم تفهم ثم سأله: هل يري شيئا في الحبر؟ فأجابه بالنفي، ولكنه لم يلبث أن ارتعش وخاف وقال: أري رجلا يكنس الأرض، قال الساحر: أخبرني بعد أن ينتهي من الكنس، ثم سأل الساحر الصبي: على تعرف البيرق؟ فقال: نعم. فسأله هل أحضر الجن بيرقا؟ قال: نعم. قال الساحر: على أي لون هو؟ قال: أحمر. فقال له: اطلب بيرقا آخر. فقال: إنهم أحضروا بيرقا آخر. قال: اطلب بيارق. قال الصبي: إنهم أحضروا بيارق أخرى، أبيض وأخضر وأسود وأحمر وأزرق، حتى صارت سبعة. ثم وضع الساحر في المجمرة لبانا وكسبرة مرة أخرى، وقال للصبي: قل لهم أن يحضروا خيمة السلطان، فأخبره الصبي أنهم أحضروها، وهي خيمة كبيرة خضراء وقد نصبوها. فقال الساحر للصبي: مر الجنود بالحضور ونصب معسكرهم حول الخيمة. فقال الصبي: قد حضروا واصطفوا. فقال الساحر للصبي: مرهم أن يحضروا ثورا. فقال الصبي: قد أحضروه. فقال له: مرهم بذبحه وتقطيعه ووضع لحمه في أوعية وطهيه. ثم قال: قل للجنود يأكلون ...

قال الأستاذ لين: إن الساحر سألني إذا كنت أرغب في أن يرى الصبي شخصا غائبا أو متوفى، فذكرت اللورد نيلسون، ولم يكن الطفل قد سمع به؛ لأنه قد نطق اسمه بصعوبة كبيرة فقال الرجل للصبي: أحضر هذا الرجل، فقال الصبي: أرى رجلا يلبس ملابس أوروبية زرقاء وهو قد فقد ذراعه اليسرى، وكان لورد نيلسون من عادته أن يعلق كفه الخالي إلى صدره، وكان قد فقد ذراعه اليمنى لا اليسرى فسألت الساحر فقال: إن الصورة تنعكس في المرآة فاليمنى تظهر يسرى وبالعكس. وقد استغرب لين من ذلك، ولم يكن مخرفا، وكان يستدعي الصبي والساحر كلما أراد أن يظهر الإنجليز على عجيبة.

المنسج:

المنسج إطار كان يقضي النساء فيه أكثر أوقات فراغهن في المنزل، فهن يشتغلن عليه بالإبرة أو يطرزن مناديل أو طرحا بالحرير المذهب. والفقيرات وحتى الأوساط كن يتاجرن في هذه العملية فيعطين عملهن لدلالة تبيعه في السوق أو في حريم آخر. وكثيرا ما تجتمع بعض الشابات على المنسج يقضين أوقاتهن للتسلية ويتحدثن أثناء ذلك حديثا ظريفا.

المنظرة:

ينطقونها عادة بالضاد، وهي في أغلب بيوت الأوساط والأغنياء، وقد كانت هذه المناظر موضع المسامرات في الليل وتلاقي الرجال فكان بكل حارة بيوت، ولكل بيت منظرة يستقبل فيها الزائرون، وبعض البيوت له مناظر بهيجة تجذب إليه الناس للطف صاحبها وكثرة أصحابه، فأحيانا تقضي لياليها في السير، وأحيانا في قراءة القرآن، وأحيانا في سماع الموسيقى والغناء، بل وأحيانا يتواعدون على أن يحضر كل واحد ما عنده من العشاء في بيته ويتعشوا جميعا من كل ما يحضر، وكم كانت هذه المناظر معهدا لتخريج سمار وآلاتية ومغنين وغير ذلك.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٧٠