تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معلهش:

يكثرون عادة من استعمالها عند نزول كارثة في ولد أو مال؛ إعلانا بالرضا بالقضاء والقدر. فإذا مات ابنه قال: «معلهش»، وإذا تلف زرعه قال: «معلهش» ... وهكذا، وقد يتضاحك الفرنج على مصر فيقولون: بلاد معلهش.

المغاوري:

هو شيخ في جبل الجيوشي، يعتقد النساء أنه من زارته وكانت عقيما ولدت، ولعله حدث ذلك مرة أو أكثر بسبب وجود رجال من سيئي الأخلاق، انتهزوا هذه الفرصة واتصلوا بالمرأة وكان العيب من زوجها فحملت، فأشاع هؤلاء الرجال والنساء هذا الخبر؛ الرجال لإرواء شهواتهم، والنساء لستر موقفهن، والله أعلم.

المغسل:

كان في جار بيتنا قريبا من ميدان المنشية مكان معد لغسيل القتلى والمشنوقين، وكانت تحضر إليه القتلى ملوثين بدمائهم، وكان النساء يهجمن على هذا المغسل إذا علمن بقتيل، فتغمسن بعض الثياب في دمائهم، يدعين أن ذلك يحبل من لم تحبل.

المفارقات:

هي نوع من أشهر أنواع الفكاهات المصرية، ويعنون بها الجمع بين شيء ونقيضه، أو ما يبعد عنه ويخالفه ... ذلك مثل قولهم: «البردان يقلع عريان» وفي هذا الباب طرف مليحة كثيرة. وقد أكثر منها الشيخ حسن الآلاتي في كتابه «مضحك العبوس»؛ من ذلك قوله: «روح خد لك مكان في خان جعفر، بيع جلة ونيفة وكدب أخضر»، وخان جعفر هذا سوق مشهورة في طنطا، يباع فيها الحرير والجوخ والأصواف القيمة، ومثل قوله: «قال لها وحياة جمالك وافتنانك، قصدي في الهوى أقلع سنانك»، والمفارقة في قوله: «قصدي أقلع سنانك»، ومن ذلك أن رجلا فلاحا من أهالي الشرقية كان ذكيا وكان خفيف الروح ذهب إلى خان جعفر هذا، ووقف على دكان من دكاكينه المشهورة بالأجواخ والأصواف والحراير وأخذ يقلب النظر فيها، ودعاه صاحب الدكان وقال له: تفضل يا عمدة! فلم يأبه به، ومكث ينظر طويلا، ثم اتجه على دكان آخر ينظر إليه، فقام صاحب الدكان وشده من يده ليعرض عليه ما عنده، وقال له: والله العظيم ما عندي لا يوجد عند غيري. وقدم له سيجارة كبيرة ثم فنجانا من القهوة ثم سيجارة أخرى، ثم قال له: ماذا تطلب. قال له الفلاح: لا أظن أن طلبي يوجد عندك! قال التاجر: أتريد جوخ أمبريال من أحسن الأصناف؟ قال الفلاح: لا. قال التاجر: كشمير صوف معتبر؟ قال: لا. قال: شاهي أو قطني من أحسن صنف؟ قال: لا. قال التاجر: عصب حرير أو أثواب كريشة أحسن ملبس؟ قال: لا. قال: إذا ما هو مرادك؟ قال الفلاح: إني أريد طواجن فخار لقلي السمك. فاصفر وجه التاجر وقال: يا فلاح يا حمار! أفي دكان الحراير والجوخ تسأل عن الطواجن الكبار؟ وقام من عنده بعدما شرب القهوة والسجاير.

وتعجبني قصيدة في هذا لصريع الدلاء عارض بها مقصورة ابن دريد يقول فيها:

من لم يرد أن تنتقب نعاله

يحملها في كفه إذا مشى

من دخلت في عينه مسلة

فاسأله من ساعته عن العمى ... إلخ. •••

وهناك قصيدة أخرى في هذا المعنى:

الأرض أرض والسماء سماء

والماء ماء والهواء هواء

والبحر بحر والجبال رواسخ

والنور نور والظلام عماء

والحر ضد البرد قول صادق

والصيف صيف والشتاء شتاء

والمسك عطر والجمال محبب

وجميع أشياء الورى أشياء

والمر مر والحلاوة حلوة

والنار قيل بأنها حمراء

والمشي صعب والركوب نزهة

والنوم فيه راحة وعناء

والماء قيل بأنه يروي الصدى

والخبز واللحم السمين غذاء

ويقال إن الناس تنطق مثلنا

أما الخراف فقولها مأماء

كل الرجال على العموم مذكر

أما النساء فكلهن نساء

الميم غير الجيم جاء مصحفا

وإذا كتبت الحاء فهي الحاء

إن المدام لدى التعاطي مسكر

ويشربه قد جنت العقلاء

ما لي أرى الثقلاء تكره دائما

لا شك عندي أنهم ثقلاء

إذا سئلت عن الثقيل فقل لهم

الناس عندي كلهم ثقلاء

المفتقة:

وتسمى «حلاوة مفتقة»، وهي سوداء اللون، يفطر بها بعض الناس، ويصفونها للنحيفة حتى تسمن. وتصنع من جملة مواد يبلغ عددها على قولهن نحو أربعين صنفا، أكثرها من الثمار الزيتية، وهي عسيرة الهضم، أبين ما فيها العسل الأسود والزيت، ويضعون في داخلها بندقا مقشرا، وقد يرشون عليها سمسما، ويزعم بعض الناس أن بعض النساء مبالغة في السمن يضفن عليها بعض الخنافس.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٦٦