تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعبير تعني كلمة قصيرة.

كله عند العرب صابون:

تعبير يعني أنهم يستخدمون كل ما يقوم مقام الصابون ولا يفرقون. يقال لمن لا يفرق بين الأشياء المتقاربة.

كنافة:

نوع من الحلوى اشتهرت به مصر والشام، فكان من طعامهما الخاص كالفول المدمس، وطريقة صنعها أن يذاب الدقيق في الماء حتى يكون للسائل قوام، ثم توضع الصينية الكبيرة على النار، وبوضع هذا السائل في كوز مخرق، ويمسك الكوز من رقبته ليسيل هذا السائل من الخروق على الصينية المحاماة، ويترك بعض الوقت حتى يجف بعض الجفاف، ثم يلم ويباع في الشوارع أو في الأسواق باسم الكنافة. وإذا أريد تحميرها وضع قليل من السمن في صينية محماة حتى يسيح، ثم توضع عليها الكنافة.

وإذا أريد التأنق فيها وضع في وسط راقات الكنافة بعض البندق المدقوق، واللوز المدقوق، والسكر المدقوق، ثم وضعت الراقات الأخرى، إلى أن تمتلئ الصينية، ويوضع من فوق قليل من السمن على وجهها وتترك على نار هادئة حتى تنضج، فإذا لم تكن أدخلت في الفرن قلبت على الوجه الآخر حتى يحمر أيضا، ويكون بجانب ذلك سكر معقود قد أعد وترك حتى يبرد ثم يوضع السكر عليها. وإذا أريد إتقانها أيضا وضع عليها ماء ورد، وتتشرب الكنافة كل ذلك وتكون حلوة لذيذة، وهي والفول المدمس من لوازم رمضان والعزائم. وأكثر الأدباء المصريون من ذكرها والتغني بلذاتها، فقال قائلهم: إليك اشتياقي يا كنافة زائد ... إلخ. واشتهر في مصر بعض المحال بإتقان صنع الكنافة من الدقيق النقي، ومن هؤلاء السيد علي الكنافاني بجوار بوابة المتولي.

الكنايات:

لهم كنايات لطيفة في أسماء بعض الأشياء؛ فمثلا يسمون نوعا من حبوب الحلوى الصغيرة «براغيث الست»، ونوعا من الحلوى المنفوشة «غزل البنات»، ونوعا من الحلوى المصنوعة من الدقيق بالسمن والسكر على شكل خاص «سد الحنك»، ونوعا من الفطير الصغير الذي يشبه المنينو الصغير «كعب الغزال»، كما يسمون بعض أنواع العجين المقلي في الزيت «لقمة القاضي» وأصله لقمة قادن؛ أي لقمة العجوز، ويسمون الذي يضيء الفوانيس بالليل «عفريت الليل»، ونوعا من النمل الكبير الفارسي «حرامي الحلة» ونوعا من ثمر اللبخ «دقن الباشا»، ونوعا من المشمش المفرود «قمر الدين»، ونوعا من حيوانات البحر «السيد قشطة»، ونوعا من الطيور يشبه منقاره المركوب «أبو مركوب»، كما لهم تعبيرات خاصة مثل: «وشه يقطع الخميرة من البيت» ومثل: «ليمونة في بلد قرفانة»، وقولهم في الذرة اللينة: «غرض الأهتم»، ويقولون مثلا: «سلم عليه سلام الماوردي على بياع الفسيخ»، و«الحيطان لها ودان»، يكنون عن الفنجان الفاضي بالملآن، كأنهم كرهوا تسميته بالفاضي وينادون الأسود بيا بيض، ويقولون: «نادى عليه بالصوت الحياني» وماشية تتعوج كأنها علامة الاستفهام، وأمثال ذلك كثيرة وردت في ثنايا التعابير.

كنت افتكر إنك وفي، أتاريك تكايدني وتختفي:

هو تعبير عامي مشهور، بمعنى كنت أظنك كذا فلقيتك كذا، فيقولون مثلا: كنت أظنك ملك، أتاريك شيطان.

كوز:

الكوز هو الإناء المعروف، ويستخدم كثيرا في ملئه بالماء والسوائل، وكثيرا ما تكون له يد يمسك منها، ولكنه يستعمل أيضا للتعبير عن ثمرة عود الذرة، ويكاد يكون استعمالا مصريا بحتا فيقولون: كوز ذرة. وهم يتركون هذه الكيزان حتى تجف، ثم يقشرونها، ويفرطون الذرة منها، ثم يخزنونها، ويأخذون منها شيئا فشيئا لطحنها عند الأكل. ونظير ذلك أيضا ما يقولون: «كوز الحلبة» يطلقونه على الحلبة إذا وضعت في كوز أو نحوه وبللت بالماء، حتى نبتت، ويسمون التين الشوكي بكيزان العسل؛ تشبيها له بكوز ملئ بالعسل، للدلالة على حلاوته.

الكوليرا:

أصيبت مصر مع الأسف بوباء الكوليرا مرارا، وقد حدثت مرة سنة 1883، ظهرت أولا في دمياط وانتشرت منها في سائر القطر. وقد ظهر أنها وافدة من الهند عن طريق أحد قوادي السفن التي وصلت بور سعيد من الهند. وذهب فيما بعد إلى دمياط وهو يحمل جراثيم المرض، وبذلت الحكومة مجهودا كبيرا في مقاومته والوقاية منه. وجاءت بعثات كبيرة صحية من أوروبا للمساعدة. وكان أكثر الأحياء ضررا منها حي الخليفة وبولاق؛ فقد ذهبت الأرواح منهما بالألوف لازدحامهما وقذارتهما، وكان بعض المصريين يعالجون الكوليرا بأشياء خرافية إلى أن انتهت، وشاهدت مرة من يطلع على سلم مزدوج في الشارع ومعه مقص يقص به الهواء، يزعم أنه يقص الميكروبات.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٤٩