تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب الكتاب:

تعبير بمعنى عقد العقد. وفتح الكتاب: بمعنى رأى البخت.

الكتاكيت:

في أوائل الصيف وأوائل الشتاء كثيرا ما نرى في القاهرة منادين وعلى رأسهم أقفاص ملأى بالكتاكيت ينادون (يا ملاح الملاح). ويظهر أن الكتكوت كلمة مصرية قديمة؛ ولذلك لا يسمى في الشام مثلا كتكوتة، وإنما «وصواص» أخذا من صوته. والطبقة المتوسطة والفقيرة تشتري الكتاكيت وتربيها في المنازل وتصبر عليها إلى أن يؤذن الديك، ويصير الكتكوت فرخة، فحينئذ يذبحونها ويسمونها «برابر»، والفلاحون يربونها للبيع في الأسواق. «وفي أمثالهم: الكتكوت الفصيح من البيضة يصيح»، وتنتشر في مصر عملية التفريخ لإخراج الكتاكيت من البيض ثم بيعها حسب ما ذكرنا، وقد يكنون عن الطفل الصغير بالكتكوت.

كترت لهاليبه:

تعبير يعني أن قلبه اشتعل نارا.

كتر خير الأرض اللي شيلاه:

تعبير يقال للثقيل.

الكحل:

هو هباب اللبان العطري المحروق، ويصنع أيضا من هباب قشر اللوز. ويستعمل الكحل لعلاج العين، وأكثر من ذلك للزينة. أما للعلاج فقط فيستعمل مسحوق الرصاص المضاف إليه المنزوت وعرق الذهب وسكر النبات ومسحوق الذهب البندقي. وتكحل العين بمرود صغير من الخشب أو العاج أو الفضة أو الزجاج، دقيق الطرف كليل الحد يبل أولا بماء الورد، ثم يغمس في المسحوق ويمرر بين الجفنين، والوعاء الزجاجي أو البللوري الذي يوضع فيه الكحل يسمى المكحلة، وهي من بقايا قدماء المصريين، وقد عثر في المقابر القديمة على المكاحل ومراودها، وهو إذا أضيف إلى جمال العيون المصرية زادها جمالا، ومن أمثالهم: «جبال الكحل تفنيها المراود»؛ أي الشيء الكثير لا بد أن يفنى مع استمرار الأخذ منه ولو قليلا.

الكرسي:

هو ذلك الأداة الخشبية المعروفة، وهو أشكال وألوان، فالكرسي العادي الذي يجلس عليه الناس وهو معروف عند الأمم المختلفة. ولكن الذي يهمنا هنا ما كان للمصريين عادة، مثل كرسي الوالدة، وهو كرسي يحضر لبيت الوالدة قبيل وضعها تحضره لها الداية، وهي امرأة من أعمالها التوليد، كما أن من أعمالها أيضا ختان البنات. وهو كرسي مخروق من الوسط تجلس عليه المرأة عند الولادة، لتتلقى منه الداية الطفل عند نزوله، وتستعين المرأة به عند الطلق فتمسكه من جناحيه.

ومن مثل هذه الكراسي أيضا كرسي العروس، وهو كرسي كان يحضر من الجهاز، ويوضع بجانب السرير، وهو ذو سلالم يطلع عليه العريس ليصل إلى السرير، كأنه بلغ من الكسل أنه لا يستطيع الصعود على السرير من غير معونة.

وكذلك كرسي المطبخ وهو كرسي صغير ليس عاليا تجلس عليه المرأة عند طبخها، وليس له سنادة يستند عليها إنما هو مجرد مقعد. وكان في القديم كرسي يسمى كرسي العشا، وهو مرتفع نحو نصف متر، توضع عليه الصينية وقت الأكل، والآكلون يلتفون حوله، إما على حصير أو بساط أو شلت وبعض الناس يعتنون به فيطعمونه بالصدف. وأخيرا يسمون عظمة الوجه البارزة كرسي الخد.

الكشك:

الكشك طعام يصنع من البر واللبن، وهو أصناف، بعضهم يأخذ القمح ويغسله غسلا جيدا ثم ينقعه في الماء، ثم يوضع على النار حتى يلين ويغلظ الحب، ثم يجفف في الشمس، ثم يدش ويوضع في إناء ويصب عليه اللبن ومش الحصير، ويحرك ثم يترك أياما، ثم يحرك ويوضع عليه اللبن مرة أخرى، وهكذا حتى يتخمر وتفوح له رائحة الحموضة، ويكون له طعم لذيذ، ثم يزاد اللبن لتخفيف حموضته، ثم يقرص أقراصا صغيرة ويوضع في الشمس إلى أن يجف، فيؤخذ ويخزن لوقت الطبخ. وهذا خير أنواع الكشك، وإذا أرادوا أن يطبخوه وضعوا عليه سمنا وعملوه على اللحم الضاني السمين، أو على الفراخ، أو على الطيور، ونحو ذلك. ومنه أنواع أخرى كأن يتساهلوا في غسله وتصفيته ولا يتحروا مش الحصير، بل مشا وضيعا يسمونه مش قريش ... إلخ. ويقال للرجل العزيز عند أهله هو عندهم «فرخة بكشك»؛ لأن الفرخة إذا طبخ عليها كشك من الصنف الجيد كانت لذيذة. وقد اعتاد المصريون أن يطبخوا الكشك بالفراخ في يوم أسبوع الطفل، ثم يوزعوه أطباقا أطباقا على الأعزة وأهل الحارة، ولا يفعلوا ذلك في غير الكشك. ومن أصناف الحلوى نوع يقال له: كشك الفقراء، وهو نوع حلوى لذيذ يشبه طعمه المهلبية، ويظهر أنه محرف عن كشكول الفقراء، والكشكول هو الوعاء الذي يجمع فيه الفقراء أصناف الطعام المختلفة؛ لأن هذا النوع يصنع من أنواع مختلفة.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٤٧