تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاني ماني:

أحيانا يستعملونها كناية عن الكلام وهما كلمتان قبطيتان، فكاني السمن، والثانية العسل؛ فهي في الأصل خلط من السمن بالعسل، ثم استعمل في خلط صحيح الكلام بفاسده، ثم استعمل كناية عن الكلام مطلقا، أو كناية عما لا يعرف من الكلام فيقولون: قال كاني ماني؛ أي كلاما لا نعرفه.

كأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا:

تعبير يعني كأننا لم نعمل شيئا؛ لأن عملنا ضاع.

كانت وقعته زحل:

تعبير يدل على أنهم يتشاءمون من زحل، فيعبرون عن ذلك بسوء الواقعة.

كان في حال، صبح في حال:

تعبير أكثر ما يقال في الصيرورة إلى الشر، كغني أصبح فقيرا، أو صحيح أصبح مريضا.

كبة:

هي دمل كبير مستدير يطلع في الجسم فيسمونه طلوعا أو خراجا أو دملا كبيرا. واعتادوا أن يشتموا بها فيقولون: جاءته كبة، أو جاءتها كبة، وأحيانا لا يلفظون بهذا، وإنما يشيرون في وجه من يسبونه بأصابع الكف مكورة.

الكبة:

لعبة كان يلعبها الأطفال وخصوصا البنات، فيأتون بخمس حجرات مستديرة، يضعون أربعة منها على شكل مربع، ويقذف الحجر الخامس إلى أعلى. يجتهد قبل نزوله أن يجمع الحجرات الأربعة المربعة ما أمكنه. فإذا لم يمكنه فثلاثة أحجار أو اثنان.

كبر الجرن ولا شماتة الأعداء:

تعبير يعني أن كبر الجرن الدال على كثرة المحصول، إذا لم يغن في كثرة المحصول، منع من شماتة الأعداء.

الكتاب:

الكتاب هو أول معهد لتعليم الأطفال، وكان في كل حي أو أكثر، وهي عبارة عن غرفة فسيحة بعض الشيء فرشت بالحصير، وكثيرا ما يكون الحصير باليا، يجتمع فيها الأطفال، والحجرة مكونة من هذا الحصير، ومن صندوق توضع فيه الألواح، ومن زير مغطى بخشب، علق بكوز مربوط بحبل؛ فمن أراد أن يشرب أخذ الكوز وغمسه في الماء. ومكون أيضا من معلم يسمى «فقي» تحريفا لكلمة «فقيه»، ومن مساعد له يسمى «العريف»، والفقي عادة لا يعرف شيئا إلا حفظ القرآن الكريم، ويكتب كتابة عاجزة، وكثيرا ما يكون أعمى ويسمى «سيدنا»، وبيده عصا طويلة من جريد النخل يستطيع أن يصيب بها أبعد ولد عنه، فإذا وجد طفلا لا يتحرك ضربه بالعصا وقال له: اهتز. ومن أساس الكتاب «الفلقة» وهي عصا غليظة مصمتة في الغالب قد خرقت خرقين، ركب فيهما سير من الجلد، فإذا أراد «الفقي» ضرب ولد استعان بالعريف على إدخال رجله في الفلقة، ثم لواها على رجليه، ثم أمسك بعصا يضرب بها الرجلين المشدوتين، وقد تشق رجل الطفل ويسيل منها الدم، وكان في العادة يأخذ الفقي من كل طفل قرشا ويحضر الطفل من بيته رغيفا. والفقي يجمع هذه القروش ويشتري بها عند الظهر «فول نابت» أو «مخلل» بمرقته في ماجورين، ويلتف الأطفال حولهما ويتغذون، وهم يلغوصون بأيديهم فيهما. وكثيرا ما قد يكون أحدهم مريضا فيعدي الأصحاء، وكثيرا ما كانت هذه الكتاتيب في أمكنة غير صحية، كألا يكون فيها نور كاف أو شمس كافية أو تكون بجانب مراحيض المسجد. وكانت هذه الكتاتيب هي المدرسة الأولى لكل أطفال الشعب غنيهم وفقيرهم، وذلك قبل أن تنشأ رياض الأطفال. والفقي عادة يسمع للأولاد «الماضي» وأغلب ما يكون ذلك في يوم الخميس، وأحيانا يقرئهم شيئا جديدا. وبعض الأغنياء يستغنون عن الكتاتيب بمدرس خصوصي يأتي للأطفال في بيوتهم، أما البنات فقلما يتعلمن القراءة والكتابة في الكتاب، وقد كان فاشيا أن تعليم البنات من المصيبات، ولذلك كان يقوم مقام الكتاب المعلمات، والمعلمة هي آنسة أو سيدة تقبل في بيتها تلميذات تعلمهن الخياطة من أولها إلى آخرها، فتبدأ بالأشياء السهلة إلى الأشياء المركبة. وقل من البنات من كن يتعلمن القراءة والكتابة. ومن أمثالهم المشهورة «لما شاب ودوه الكتاب»؛ أي إنهم تركوا تعليمه حين الطفولة حيث يلزم أن يذهب إلى الكتاب، ثم بدءوا يعلمونه عندما شاب؛ أي بعد فوات الأوان.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٤٦