تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قله في وشه ولا تغشه:

تعبير يعني صارحه، ولا تخدعه.

قلبي على ولدي انفطر، وقلب ابني علي حجر:

تعبير يقال عندما يبدو عطف من الوالدين وعقوق من الولد.

قمر الدين:

هو عبارة عن المشمش يجفف ويكبس ويعمل لفافات لفافات، وهذا ينقع ويشرب أو ينقع ويطبخ، وهو كثير الاستعمال في رمضان، وخصوصا إذا جاء رمضان في الصيف، وبعد نقعه أو طبخه يضاف إليه العسل الأسود أو السكر، وهو من لوازم رمضان كالكنافة. وكثير من الناس يفطرون عليه في رمضان، ولعل تسميته بقمر الدين جاءت من أنه يهل على الناس في رمضان وهو شهر الدين. وتعجبني نكتة ظريفة من الشيخ طاهر الجزايرلي أنه رأى فتاة جميلة تجلس تحت شجرة فقال لها: هل تأكلين قمر الدين يا قمر الدنيا.

قمقم سليمان:

يزعمون أن سليمان عليه السلام لما كان يستخدم الجن كان بعضهم يعصيه فيسجنه في قمقم نحاس، ويلحمه بالنحاس المذاب، ويدفنه في باطن الأرض، فإذا فتحه أحد خرج منه الجني نامي الجسم، أو خرج على شكل دخان يرتفع، وقد يؤذي فاتح القمقم وقد لا يؤذيه؛ ولذلك إذا عثر بعضهم على مثل هذا القمقم لم يقرب منه. ومثل ذلك خاتم سليمان وهو عبارة عن مثلثين أحدهما مقلوب على هذا الشكل.

ويستعمل لقضاء الحوائج.

القمل والبرغوث والبعوض والبق:

هي من الحشرات الدنيئة، وهي كثيرة في الفلاحين، وقلت في المدن، والفلاحون يعتقدون أن القمل يتولد من عرق الجسم، وكثيرا ما يرى الناظر القمل يسبح على ثياب الفلاح، وهم يشبهونه أحيانا إذا كثر على ثوب «بالنخالة المبذورة»، ولا يكون كذلك إلا بعد أن ينتشر على الجسم ويمتص الدم، يقول الشاعر:

بعوض وبرغوث وبق لزمنني

حسبن دمي خمرا فطاب لها الخمر

فيرقص برغوث لزمر بعوضة

وبقهم يصغي ليسمعه الزمر

ويسمون بذور القمل «الصيبان»، والبق أكثر في المدن منه في الريف لكثرة أخشابها، وطليها بالجص ونحوه. أما في الريف فتطلى بالطين الني والجلة، وهما لا يألفهما البق. واشتهرت البقة بكثرة الولادة فيقولون في المرأة الولود: «زي البقة تولد مية، وتقول يا قلة الذرية»، وقد صنعوا أحجبة لمنع البق من سكنى البيوت.

قنديل:

كان الناس يستعملون للإنارة بالليل القناديل من الزجاج، يملأونها ماء وعلى الماء قيراط أو قيراطان من الزيت، ثم يضعون فتيلا يشعلونه فيمتص الزيت، وإذا أريد زيادة الإضاءة أشعلوا أكثر من قنديل. وهناك أدوات منزلية أو مسجدية يوضع فيها قناديل كثيرة، توجد نماذج منها في دار الآثار العربية. وسموا من ذلك قنديل، ومحمد قنديل، وعلي قنديل. وقد قلت هذه القناديل الآن للإضاءة بالكهرباء أو الكلبات.

ويشبهون به الرجل الوضيء، فيقولون: فلان قنديل الحتة، ولكن يستعملون القندلة بمعنى سيئ، فيقولون بختة مقندل، وسأقندلها عليك؛ أي سأثيرها عليك حربا شعواء، وعيشته مقندلة؛ أي بائسة. وكان الظن أن يكون غير ذلك.

قياس الأثر:

يقوم بهذا العمل في الغالب بعض الفقهاء في الأرياف، فإذا مرض واحد منهم أرسل للفقيه أثره ملفوفا فيه شيء من النقود، فحينما يصل إليه يعزم واضعا «الأثر» قريبا من فمه، ويتمتم ثم يقبض على الأثر بيديه تاركا بينهما مسافة ثم يقيسها بإصبعه ثم يعيد هذه المسافة، فإذا وجد أن المسافة أقل دل على قرب الشفاء، وإذا وجد أن المسافة أبعد قال: إنه يلزمه كتابة حجاب.

| حرف الكاف

الكارو:

عربة يجرها حمار أو حصان، وهي عبارة عن ألواح من الخشب سمرت ووضع لها عجلتان أو أربع، وأكثر ما يركبها النساء في المآتم والأفراح، وكثيرا ما يغنين عليها ويرقصن. وقد تستعمل في نقل العفش، فتوضع على العربة عارضة خشبية تتحمل كثيرا منه، وقد اشتهر أصحابه بكثرة المماكسة وعدم الرضا بأي أجرة، كما اشتهروا بالقدرة على حمل الأثقال على أكتافهم.

الكاشف:

الكاشف حاكم الإقليم، والجمع كشاف، وهو كالمدير في عصرنا، ومن ذلك لقب بعض العائلات بالكاشف، وأغلب ما يكون من الأتراك في الزمان الماضي. وأحيانا يتحرك من بلد إلى بلد، ومن قرية إلى قرية. وعادة إذا نزل تقدمت الطبول لإعلان الناس بحضوره، فإذا حضر انزعج الفلاحون؛ لأنه يستدعي مشايخ البلد ويسألهم عن حال أهلها، وهل فيهم متمرد أو لص، فينزل بهم العقوبة، ويحضر الصراف ويسأله عن تحصيل الإيجار، فمن لم يدفع أحضره أمامه وهدده بالدفع أو الضرب أو القتل؛ ولذلك يكون دخوله للبلد نذيرا بالشر، فمن الفلاحين والفلاحات من يقترض بالربا أو يبيع الحلي أو بقرته أو جاموسته لتسديد ما عليه، فإذا لم يستطع ذلك هرب من البلد وترك أطيانه وأقاربه. ومن ناحية أخرى كان عليه أن يشارك في تجهيز الطعام للكاشف وحاشيته، فهذا عليه خروف، وهذا عليه وزة، وهذا عليه أن يقدم الفطير للكاشف، ونحو ذلك، وتسمى هذه بالوجبة. وكان هذا الكاشف في العادة جبارا قاسيا لا تأخذه رحمة ولا شفقة، ينهب هو وجنوده، وطالما قاسى الفلاحون من ظلمه، وتعوذوا بالأحجبة لمنع عدوانه، ولا يقر قلبهم إلا إذا رحل من بلدهم. وكان عليهم وجبات كثيرة: وجبة للكاشف، ووجبة للملتزم، ووجبة للصراف ... إلخ. (انظر كلمة وجبة).

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٤٥