القر:
ينطقه العامة بالهمزة، ويعنون به الحسد بالكلام، فإذا مرض المريض وكان في نعمة من ناحية ما، قالوا: قر عليك الناس، يعنون أن الناس حسدوه بكلامهم، فقالوا: «ما شاء الله عليهم دول في نعمة»، ومثل ذلك، وعلاجه عندهم البخور.
قراءة المولد:
هناك قصص كثيرة وأشعار كثيرة، وضعت في مولد النبي
صلى الله عليه وسلم ، فيتغنى بها الفقهاء في الأفراح وفي مولد النبي وفي بعض المناسبات، ويقولون في الإعلان: إنهم سيقرءون قصة المولد النبوي.
إذا رزق بعض الفقهاء بصوت حسن تغنى بها هو وجماعته، فالرئيس يقرأ المولد ومن حين لآخر تنتهي السيرة، وبعض هذه السير ألف لأجل ذلك على أساليب فنية تناسب الغناء والصوت الجميل من التزام للسجع أو المحسنات البديعية، واشتهر بعض الفقهاء بذلك، كما اشتهر أيضا من هذه السيرة النبوية سيرة ألفها البرزنجي يقرؤها الموالدية غالبا، وقد التزم فيها الياء والهاء في الفقرة الأولى، كالبهية والعلية والألف والهاء في الفقرة الثانية كسناه وعلاه.
قراجوز:
هي لعبة كانت منتشرة في مصر قبل انتشار السينما، وهي عبارة عن شاشة كشاشة السينما، وراءها لمبة تشعل بالجاز «الكيروسين» لتضيء الشاشة إضاءة معتدلة ثم من وراء الشاشة أيضا أشخاص على هيئة رجال أو نساء أو أطفال مصنوعة من الجلد أو من الورق المقوى، يتحكم فيها بواسطة الحبال التي تشد هذه التصاوير المدككة في قطعة من القماش رجل خلف الستار، وتكون في فمه زمارة ينطق بها أو يغني بها ويتلاعب بصوتها، فأحيانا يظهر في صوت امرأة وأحيانا في صوت رجل، وأحيانا في صوت طفل، وكلما أراد إظهار صورة شدها لتظهر أمام الجمهور، والقراجوز عادة يمثل قصة إما من الحياة الواقعية كقصة غرام أو رمزا لحادثة وقعت واشتغل بها الرأي العام أو نحو ذلك، وهي عادة تكون مصحوبة بضرب من الموسيقى البلدية البدائية.
وشخصية القراجوز محبوبة جدا عند المصريين وخصوصا الأطفال فهي أشبه ما تكون (بميكي ماوس)، وقد كانت لعبة القراجوز معروفة عند الأتراك من الفرس أو الصين عند طريق المغول، وتشبه قصصها قصص المحدثين، وأكثر ما تقام في ليالي رمضان وفي الأعياد، ويسمى قراجوز أحيانا وهو علم تركي بخيال الظل، وقد استغل الصوفية هذه اللعبة في تصويرهم للحياة الدنيا فيقول أحدهم: «إنها خيال كخيال الظل» ظل زائل، وإن الناس في الدنيا كاللاعبين وراء الستار، والوجود الحقيقي لله وحده، كما استغلوا أيضا لهذه التشبيهات دودة القز «لا تزال تنسج على نفسها حتى تموت.»
وقد قلت هذه اللعبة بغزو السينما والتمثيل لها وأصبحت في عداد التاريخ، والناس يضربونها مثلا لمن يتحرك حركات كثيرة بهلوانية من غير فائدة، فيقولون: «هو كالقراجوز» وكثيرا ما يمثل في الرواية رجل وامرأة، أو رجلان يدور بينهما الحوار على أشكال متنوعة، أغلب ما تكون أن تؤلف من شخصيتين أحدهما تمثل الرجل المثقف الأرستقراطي والثانية تمثل الجاهل الشعبي، والأخير هو الذي يجتذب قلوب النظارة في الغالب وتكون هي شخصية قراجوز، ولما انتقلت اللعبة من الترك إلى مصر تأثرت بالبيئة المصرية فكانت ترمز إلى أحداث مصرية هي من نسج الخيال المصري المنتزع من البيئة.
القرداتي:
تشاهد في شوارع القاهرة وحاراتها كثيرا من القرود مربوط بسلسلة في يد رجل يسمى القرداتي وبيده عصا، وهو يلاعب القرود ألعابا علمها لها، وهي تحسن ذلك فتلعب اللعبة التي يريدها مستنتجة ذلك من حركات الرجل وكلامه، فيقول لها مثلا قلدي العجوز إذا عجنت أو السكران إذا تمايل، وقد يكون مع القرد حمار صغير يشاركه اللعب فأحيانا ينط عليه في حركات بهلوانية، وأحيانا يلعبان معا ألعابا محفوظة، وقد يكون مع القرداتي في الغالب دف يطبل به ليجمع عليه الناس ويعين على ألعاب القردة والحمير، وكثيرا ما تجدهم في المتنزهات والأماكن العامة.