تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن قافية الجنينة: أصل ... طرح، أنت في الوساخة ... مرعرع.

وهكذا في كل باب من أبواب الحياة، ومن أنواع القافية قافية تدور حول كلمة الأبعد، ومن أمثلة ذلك:

عمر الأبعد ... فص ملح وداب، الأبعد بين الناس ... كمالة عدد، يجوع الابن يقولوا له ... موت يا حمار عقبال ما يجيلك العليق، وبين السؤال والجواب يقول المسئول اشمعنى، عمر الأبعد ... شام الحمام حط الحمام، الأبعد في النعش ... الجنازة حارة والميت كلب، الأبعد ... يجيب بلوته لحد بيته، الحرامي في بيت الأبعد ... جا نقبه على شونة، الأبعد يصبحوه أولاده ويقولوا له صباح القرود، الأبعد وكلاب الحارة ... شحات يكره شحات، عمر الأبعد ... هف طلع النهار، وش الأبعد والسوق ... في كساد ... وهكذا ... ويراد بالأبعد المخاطب نفسه.

قالت يا ما الحلاوة حلوة، قالوا دقتيها؟ قالت بنت عمي شافت اللي داقتها:

تعبير يقال لمن يتكلم عن شيء على السماع من بعيد.

قال يا داخل بين البصلة وقشرتها، قال ما ينوبك إلا ريحتها.

قال يا ما الجمل كسر بطيخ، قال يا ما البطيخ كسر جمال:

تعبير يقال عندما ينزل الشر بأحد، وهو ينزل الشر به، فكلاهما يعذر الآخر.

قالوا للراجل يا حرامي، شرشر منجله:

تعبير يعني اتهموا الرجل بالسرقة، وشوهوا سمعته، فأصبح من أجل ذلك لصا جريئا، يسرق علانية، فهو قد شرشر منجله علانية ليسرق به.

قال لي وقلت له:

تستعمل في كلام المصريين كأنها حكاية صغيرة كقولهم: قال لي نام علشان أذبحك، قلت له: دا شيء يطير النوم، وقال للجارية: اطبخي، قالت له: يا سيدي كلف؛ وهكذا.

قاموس الحب:

أكثر المصريين في الحب، وللحب قاموس تكثر فيه كلمات معينة، وهو الحب، الهجر، والوصال، الضنا، القلب، العذول، طول الليل، طيف الخيال، اللقاء ... إلخ.

قبارصة:

يطلق المصريون هذه الكلمة على النقد المصنوع من النحاس، وأصل كلمة قبرص في اليونانية النحاس، وسميت به جزيرة قبرص؛ لأن النحاس يوجد بها بكثرة.

قبة بلا شيخ:

أحيانا توجد قباب تبنى للفن، وقد جرت العادة أن تبنى القبة إيذانا بأن تحتها ضريحا، فإذا بنيت القبة وليس تحتها ضريح قالوا: قبة بلا شيخ، وتضرب للشيء له مظهر وليس له مخبر.

القبلة:

ويسمونها «البوسة» وهي على أشكال قبلة الرجل لزوجته، أو الرجل لحبيبته؛ وقبلة عطف كقبلة الرجل لابنه أو بنته، وقبلة احترام كقبلة الرجل ليد أبيه وأمه، أو الأخ الصغير للأخ الكبير، أو الشاب لرجل مسن، وقبلة الرجل الذليل يقبل الرجل العظيم، وقبلة الذيل ويسمونه «الأتك»، ويفعلها الرجل الوضيع أو المرأة الوضيعة لتقبيل أتك العظيم أو العظيمة، قبلة مع تذلل، يقولون: باس الرجل وتقدم، وباس الرجل وتأخر، وقبلة ليد الإنسان ظاهرا وباطنا، يفعلها الرجل أو المرأة إذا نالته نعمة كبيرة غير منتظرة على يديه، وقبلة شفوية يرسلها الرجل لحبيبته عن بعد كأنها رسالة، واعتاد النساء أكثر من الرجال تقبيل بعضهن بعضا عند المقابلة، قبلة في الخد الأيمن وقبلة في الخد الأيسر.

وأكثر من القبلة الأخذ بالحضن، فيحضن الرجل الآخر إذا قدم من سفر أو غاب عنه مدة طويلة، ثم يثني بالقبلة، وقد منعت هذه العادة أيام الكوليرا خوفا من العدوى.

واعتاد الناس في الأرياف أن يقبلوا بالطقطقة، أما في القاهرة فيقبلون بالشفتين، وضد القبلة البصق، فيتظاهر الرجل بالبصق، لارتكاب الآخر عملا دنيئا يستأهل عليه الاحتقار، ويفعله الرجلان إذا تسابا، وقد لا يبصق أحدهما على الآخر ولكن يبصق في الأرض، وفي العادة يكون البصق مجرد نفثة برذاذ خفيف من الفم، وقد يستغني عنه بلفظ يدل على البصق «تفو» من غير بصق عند أهل إسكندرية، على الخصوص، بعض الأحياء الوطنية في القاهرة يستعملون التشخير دلالة على الاستهزاء إذا أتى الآخر بعمل غريب؛ وأكثر من يفعل ذلك النساء عند السباب، وقد حاربت المدنية التقبيل في أوقات الوباء؛ لأنه مجلبة للعدوى ومنعت تقبيل الصغير ليد الكبير للاحترام وجعلته مقصورا على قبلة الغرام، فليس صغير السن اليوم يقبل يد الكبير، ولا الابن الأب، ونعمة من الله إذا احترم الولد أباه من غير تقبيل اليد.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٤٠