يلبسها العلماء عادة في الحفلات الرسمية كالمحمل، وقد تحلى بسلوك من الذهب تركب على يديها وظهرها، ويشترك أيضا رجال الدين الأقباط في لبسها سوداء هي والعمامة.
الفرح:
الفرح يطلق على معنين: فرح بمعنى السرور، وهو يؤثر في الشخص أثرا كبيرا حتى قد ينقلب إلى بكاء؛ وفي ذلك المعنى تقول الشاعرة:
غلب السرور علي حتى إنه
من فرط ما قد سرني أبكاني
وقد يبلغ فيه حد التأثر لدرجة الإغماء، حكى لي شيخ أن رجلا صحب أوروبيا جاء إلى مصر، ورغب الأوروبي في تعلم العربية فعلمه، وتلازما مدة طويلة ثم سافر الأوروبي إلى بلاده، وفي ذات يوم بعد عشرين سنة جاء رجل من بنك الكريدية ليونيه يسأل عن الشيخ
1
فدلوه عليه، فأحضره هذا السائل إلى البنك، وأدخله على المدير وسأله اسمه وصنعته فأخبره، فقال له المدير: «أتعرف فلانا؟» فقال: «نعم، إنه كان صاحبا لي منذ عشرين سنة»، قال المدير: إنه قد أوصى لك بألف جنيه، فدهش الشيخ وامتلأ سرورا وفرحا، فلما عد له المدير مائة جنيه قال له الشيخ: دعها إلى الغد، ثم حضر تاني يوم فلما عد المدير خمسمائة قال له الشيخ: دعها إلى الغد؛ فلما حضر في الغد واستلمها وأراد أن يخرج قال له المدير: فسر لي هذه الحركات، قال له: إني عشت طول عمري لم أقبض أكثر من خمسة جنيهات، فلما عددت لي في أول مرة مائة، كاد يغمي علي، فاستمهلتك، وهكذا.
وقال لي صديق آخر إنا كنا نعرف رجلا فقيرا يعيش من كسب امرأته، وهي تشتغل غسالة في البيوت، وقد مات قريب له وورث نحو الستمائة جنيه، ففصل عشر بدل له والبدلة عبارة عن جبة وقفطان، ولباس وصديري وقميص، ورمى ثوبه المهلهل وأخذ يدعو أصحابه ويقيمون الأفراح في غناء وخمر وحشيش، ثم دعا أصحابه وذهب إلى المحطة يزعم أنه سيحج، وليس الوقت وقت حج، وبعد غياب شهر أرسل إليهم تلغرافا بأنه حج وعاد فاستقبلوه على المحطة بالزفة وأقاموا الأفراح والليالي الملاح، حتى نفدت نقوده، وتخلى عنه أصحابه، وعاد إلى ثيابه المهلهلة، وهذا من تأثير الفرح.
وتطلق بالمعنى الثاني على النصبة التي تنصب لإقامة الزواج ونحوها، فتدوم أكثر من ليلة، بعضها للمغنين وبعضها للتمثيل، إلخ ... ويسمون ليلة الزفاف الليلة الكبيرة، ومن أقوالهم: جت الحزينة تفرح ملقيتش في القلب مطرح، وقولهم: فرحة ما تمت، تقال للخير لم يستكمل، كقول الشاعر:
ما أقبح الخير تؤتاه فتحرمه
قد كنت أحسب أني قد ملأت يدي
وقولهم كل نومه وتمطيطه، أحسن من فرح طيطه تقال عندما يراد الانصراف عن الشيء والالتذاذ بالكسل.
الفرح باين على عينه:
تعبير يعني أن عينه تلمع لمعة الفرح.
فرشت الملاية:
تعبير يقال للمرأة الغجرية إذا ردحت، وقد يقال للناس المهزئين إذا ردح بعضهم لبعض.
فرغ الهذار ما بقي إلا الجد:
تعبير يعني ذهب وقت الهزل ولم يبق إلا الجد.
الفرقة كانت على عينه:
يقولون الشيء دا حصل، وكان على عيني؛ أي تألمت له وكان غصبا عني.
الفروة:
إذا كان الخروف طويل الشعر اعتنوا به عند ذبحه، فسلخوه ودبغوا جلده المسلوخ، واستخرجوا من ذلك فروا يطول شعرها أو يقصر حيثما اتفق، فإذا دبغت اتخذوها فراشا يجلس عليه المترفون، وكان الأغنياء من المجاورين يجلسون عليها بدل الحصير.
والآن يتخذها بعض الأغنياء تحت أرجلهم في السيارات وكنا ونحن في الكتاب نسمع فيها لغة رمزية، فيقول الأب لسيدنا: إذا عمل الولد عملا لا يرضي أباه: نفض له الفروة؛ أي اضربه علقة.
ويسمي العامة الثمر المعروف، ب «بلوط شاه» أبا فروة.
فزورة:
هي بمعنى اللغز، وهي باب ظريف من أبواب السمر كالحواديت، فعندما يسمرون يتبادلون هذه الفوازير، وذلك مثل فزورة الكتابة: «قد السمسمة وتجيب الخيل ملجمة»، وألغازهم في البيضة بقولهم: طبق رخام عليه زغفران حلف ما يتاكل إلا بالكلام، وهو رمز لبياض البيضة وصفارها، وأنها لا تؤكل إلا بالملح، وعلى هذا القياس.