تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فال الله ولا فالك:

تعبير يعني ما عند الله خير.

فتح الكتاب:

يقوم بهذه الحرفة في الغالب المغاربة والسودانيون، فيضعون كتابا تحت إبطهم ويمرون في الشوارع والحارات ينادون «نفتح الكتاب» فإذا جاء إليهم أحد نادوه ففتح الكتاب حيثما اتفق، وقرأ منه ما يدل على تنبؤ بالمستقبل بناء على ترسمه في وجهه، كأن يقول له: «يظهر عليك أنك زعلان من قلة الدراهم وعدم الشغل، لكن الكتاب يقول: إن الضيق سينفرج والغمة ستزول، وإنه سيأتيك مال كثير» ونحو ذلك، وكلما كان الكتاب مخطوطا وقديما كان الناس فيه أكثر اعتقادا، وهو من قبيل الاستخارة وضرب الودع وضرب الرمل. (انظر هذه المواد).

فتح كده في عنيه:

أي إن الغالب على من أتى عملا إجراميا أن يخجل إذا نظر الإنسان في عينه، فيقول له فتح في عيني، ليعرف إن كان أتى بهذه الجريمة أو لا.

فتكرنا القط، جا ينط.

الفتوة:

الفتوة لعبت دورا هاما في حياة الجاهليين والمسلمين؛ وأجمل ما فيها المعنى الإنساني الذي نلمحه.

ولقد نمت الفتوة في ظل الإسلام، وكان منها الكرم والنجدة والضيافة، وجاء الصوفية فاستحسنوا ما فيها من إيثار فزادوا فيه حتى العطف على الحيوان، ففلسفوا الفتوة وتعمقوا في تطبيقها، وأخذ مؤرخو التصوف يزيدون في كتبهم فصلا عن الفتوة، ثم انتقلت الفتوة بالحروب الصليبية إلى نوعين: نوع من الفروسية بديع يظهرون فيه الاحترام للمرأة، وربما نظروا إلى جمالها على أنه تقديس لها وإعزاز لشأنها؛ ونوع ثان عماده الكرم من إيواء الضيوف وبناء مستشفيات وإنشاء الزوايا والوقف على الفقراء والمساكين إلى غير ذلك.

وعلى الجملة فقد كان في الفتوة معنى إنساني جميل، ولكن مع الأسف طغت المدنية الحديثة التي لا تعرف كرما ولا سماحة وقضت على عوامل الكرم والسماحة إلا في القليل النادر، والفتوة في عصرنا انتقلت من اسم معنى إلى اسم ذات، فالفتوة شاب يلبس جلبابا ويتعمم بلاسة.

وقد يرأس شبان حيه في محاربة الحي الآخر، فيتواعد الطائفتان على الخروج إلى جبل الجيوشي مثلا ويتحاربون بالحجارة والعصا طويلا؛ ومن غلب منهم توعد بالغلبة في يوم آخر، ولا تخرج الزفة من حي إلا إذا حماها فتوة الحي خوفا من تعدي فتوات حي آخر عليها، والفتوة عادة تكون له امرأة عشيقة يحميها، فلا يجسر أحد أن يتعرض لها، ولهم لغة خاصة مثل التلاموذ، والجبا، ونحو ذلك، وقد رأينا أن الشيخ حسن الكفراوي لما اضطهد بعد قتل صديقه الشيخ صامودا لجأ إلى فتوة الحسينية وتزوج ببنته ليحتمي به فحماه.

الفراسة:

يعتمد المصريون كثيرا في أعمالهم على الفراسة، فهم ينظرون إلى بعض الوجوه، فيقولون هذا الوجه سمح يستبشرون به، وهذا الوجه عبوس يتشاءمون منه.

ولهم في ذلك ملكة عجيبة، فمثلا يستدلون من الخجل وتورد الخدود على أن صاحبه لطيف الخلق، لطيف الشعور، وبروز الوجنة، وهو ما يسمونه كرسي الخد، يستدلون منه على شدة الطبع والدفاع عن النفس والأهل، والأنف الأشم دليل العظمة وعلو الهمة والإقدام؛ وهذا بعكس الأنف الأفطس، والشفة الغليظة البارزة الحمراء، دليل السخاء وكبر النفس، وأحيانا تكون دليلا على حدة الشهوة الجنسية والشفة الرقيقة دليل على الاستعداد للحب الشديد والذوبان فيه.

وقد كان لي كتبي جاء إليه رجل يطلب كتابا فقال له: ليس عندي، ولمحت الكتاب أمامه على مكتبه، فقلت له: كيف تقول ذلك؟ فقال: إني أعرفه من فراستي فيه، فاستنكرت ذلك عليه، وقام يجري ونادى الرجل وما زال يساومه، وأخيرا مضى ولم يشتر، فالتفت إلي، وقال: هل صدقت؟

ولبعض الناس مقدرة عجيبة على صدق الفراسة، فيتفرس في رجل أنه كريم أو بخيل، شجاع أو جبان، وربما كان تنبؤ كثير من العرافين مبنيا على صدق الفراسة.

فرجية:

هي جبة واسعة طويلة الأكمام، وهذه الأكمام غير مشقوقة، وهي عادة لباس رجال الدين، وربما نسبت إلى السلطان فرج أحد سلاطين المماليك.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٣٤