تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثالهم «القرد في عين أمه غزال» ويقصدون أن شكل القرد القبيح جميل في عين أمه؛ أي إن الأم ترى ابنها جميلا مهما قبح، ومن غريب الأمر أنهم يسمون الجن والجنون غزالة، فيقولون: «طلعت عليه الغزالة»؛ أي جن، وفلان عليه غزالة؛ أي يعتريه أحيانا جنون.

غصبا عني:

تعبير يعني بالإكراه.

غنى على خراب عشه:

تعبير يعني أنه ما زال يغني، حتى خرب عشه، تقال للرجل صاحب الحظ، ظل يغني حتى خرب بيته.

الغول:

حيوان خيالي، وإذا كان مع الإنسان سلاح وضربه به، فإنه يقتله، فإذا ضربه ثانية يحيا؛ ولذلك إذا كان الضارب عارفا لا يثني الضرب.

وعيون الغول مشقوقة بالطول، إذا حدقت في إنسان خرج منها الشرر، وهو ميراث من القدماء؛ يقول الشاعر:

والغول بين يدي يخفي تارة

ويعود يظهر مثل ضوء المشعل

بنواظر زرق ووجه أسود

وأظافر يشبهن حد المنجل

ويسمي العامة أنثى الغول (سلعوة)، والعامة في كلامهم يشبهون من يأكل كثيرا بالغول، فيقولون - إنه - يأكل زي الغول.

الغيرة:

الغيرة عند المصريين قوية، وخصوصا في الصعايدة، فهم يتململون إذا سمعوا أن امرأتهم أو أختهم أو بنتهم تتهتك أو يغازلها أحد، ويجن الصعيدي إذا سمع مثل ذلك، وكثيرا ما يئول الأمر إلى قتل من اتهمت بذلك، وقد قلت كثيرا مع المدنية.

وفي الصحف كل يوم أخبار عن القتل بسبب الغيرة، وهم يعتقدون أن المرأة أو الفتاة إذا قشرت بصلا فدمعت عيناها دل ذلك على شدة غيرتها، وليست الغيرة مقصورة على المرأة، بل قد يغار الرجل من زميله إذا اشترك معه في عمله.

فالصائغ يغار من الصائغ، والحداد من الحداد، والكاتب من الكاتب، والعالم من العالم، وهكذا، بل قد تغار المرأة من أختها، خصوصا إذا سعدت أخت وشقيت الأخرى، فإن الغيرة تستولي على الشقية؛ بل إن أكبر سبب في غضب الحماة على زوجة ابنها الغيرة؛ لأنها تغار على ابنها يستولي عليه قلب غير قلبها.

| حرف الفاء

الفار:

مقام في شارع درب الحصر لولي اسمه سيدي إبراهيم الفار، وكان له مولد من جنس خاص، ذلك أن العامة تزعم أن من رزق ولدا وأراد أن يعيش يحضر به في مولد الشيخ الفار، ويركبه مع الخليفة «شيخ المقام»، ويجعل ركوبه عادة مستمرة كل سنة لأجل أن يعيش الولد، ولذلك يبعث كثيرا من الناس أولادهم إلى هناك، فيركب الخليفة وحوله كثير من الأولاد وعلى أبدانهم الثياب الملونة، ويلبسون طراطير من الورق بعضها أصفر، وبعضها الآخر أحمر، وبعضها أزرق وتزدحم الطرق، ويسير مع الخليفة أرباب الأشاير والطبول والزمور، وبعض الأطفال يركب حمارا، وبعضهم حصانا، وبعضهم يمشي على قدميه، وتسير أيضا معه أرباب الصنايع من حدادين ونجارين، إلخ كل يركب عربة تمثل عليها أنواع الصناعات، وقد شهدت هذا المنظر في صغري، فكان منظرا عجيبا، ويكثر الناس للتفرج على ذلك سيما النساء، ويكون اليوم يوما مشهودا.

والفار هو الحيوان المعروف؛ ومنه فار البيت، وفار الغيط، ويحكون قصصا للحوار بين فار البيت وفار الغيط، مغزاها أن الحرية مع الفقر خير من عدمها مع الغنى، وفار الغيط أبيض سمين، حتى إن بعض الفلاحين يأكله، ويعتقدون أن البيت إذا كان فيه فيران كان فيه البركة، ودلت الفيران على كثرة الخير، وهذا طبيعي؛ لأن الفار لا يألف البيت إلا إذا كانت فيه الخيرات، ويحضر في الذهن كثيرا القط مع الفار، ويقولون: «القط والفار»، ولهم في ذلك قصة مطبوعة، ويحكون قصة تدل على أن ما بالطبع لا يتخلف «اللي فيهش ما يخلهش»، مؤداها أن رجلا علم قططه إمساك الشمع بين يديه حينما يأكل، فلما ظهر فار رمت القطط الشموع وجرت وراء الفار، ويحكون أيضا أن رجلا دعا الله أن يقلب قطته جارية حسناء، فاستجاب الله دعاءه، وكانت تجلس بجانبه تأكل أفخر الأكل فلما رأت فأرا تركت أكلها وجرت وراءه، فقال الرجل: «اللي فيهش ما يخلهش»، ودعا الله أن يعيدها قطة فكانت كما كانت، ومن أمثالهم: «غاب القط، العب يا فار»، يقولونه في الناس غاب من يخوفهم فجروا على هواهم.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٣٣