تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أقوال الخليعات: «إوعي العمة توقف حالك»، ومن العمائم نوع ملفوف لفا محكما كعمائم الأقباط ويسمونها مقلة.

العمدة:

هو رئيس البلدة أو القرية، وهو معزز في قومه، وإن كان ذليلا أمام المعاون والمأمور، وبعض العمد يظلم الأهالي كثيرا بفرض ضرائب مالية عليهم، وشراء المواد الغذائية كالبط والأوز بأرخص الأثمان، وأخذهم النساء بالقوة خادمات في بيوتهم، واستخدام الفلاحين وحيواناتهم في زراعتهم وغير ذلك.

والفلاح يرعب إذا ناداه، ويحتكم إليه إذا تعدى عليه أحد، فهو في المسائل الجزئية يقوم مقام القاضي، ويجري مجراه على صورة أصغر شيخ البلد، وأبناء العمد والمشايخ يعتزون كثيرا بآبائهم، فمن لم يحترمهم احتراما زائدا ضربوه وأهانوه.

ويعفى أولاد العمد من القرعة، والناس يسمون كل من كان وجيها في لبسه ظاهرا عليه الفلاحة عمدة، فيقولون: أوعى يا عمدة، واتفضل يا عمدة!

عمر الشقي بقي:

يزعمون أن الموت يسرع للأخيار، أما الأشقياء فعمرهم طويل، ربما كان السبب أن الرجل المسن الحسن الأخلاق الطيب يكاد لا يشعر به الناس لحياته الهادئة، أما الشقي فكل ساعة يشعرك بوجوده بما ينغص عليك، فعمره ولو قصر مملوء بالأحداث فيكون طويلا.

العمل داه جليطة:

تعبير يعني أن مقرف وفي غير محله.

عمل على عندي:

تعبير يعني أتى بأمور ضدي، يعاندني فيها، ويستخدمونها كثيرا في الجناس، فيقولون، تعال عندي، ولا تعملش على عندي، والأولى بمعنى معي، والثانية ضدي.

عمل معاه شغل البليباه:

تعبير يعني مكر عليه، وضحك على ذقنه.

عملها زعلة:

أي تصنع الغضب.

عمودا جامع عمرو:

هما عمودان في مسجد عمرو بمصر القديمة، أو بعبارة أخرى الفسطاط، يعتقد العامة أن من كان صالحا استطاع أن يمر بينهما ولو سمينا، ومن كان فاسقا لم يستطع ذلك ولو كان نحيفا.

وقد حدثت منهما مضار بسببهما اضطرت الحكومة إلى تسويرهما.

العمى يا بدر:

تعبير يقال لمن يعثر مثلا في شيء ظاهر.

عنده عكوسات:

تعبير يعني عليه جن بتعاكسه.

عنزة السيدة نفيسة:

حدث سنة 1173ه أن خدمة السيدة نفيسة أظهروا عنزا، وكبيرهم إذ ذاك الشيخ عبد اللطيف، وزعموا أن هذه العنز خلصت بعض الأسارى المسلمين من الأسر، وزعم الناس أن السيدة نفيسة أوصت عليها الشيخ عبد اللطيف من القبر، وأنها تارة تكون فوق المنبر، وتارة أخرى بالضريح ... إلخ، وتسامع الناس بذلك وأقبلوا من كل فج عليها رجالا ونساء، وقدموا إليها النذور والهدايا، وزعم الشيخ أنها لا تأكل إلا قلب اللوز والفستق، ولا تشرب إلا ماء الورد والسكر المكرر، فانهالت عليه هذه الأشياء، وعمل الناس لها كثيرا من قلائد الذهب وأطواق الذهب، وصار الأمراء والأعيان يرسلون الشيء الكثير من ذلك، وفتن الناس بها، وأرسل الأمير عبد الله كتخده للشيخ يلتمس منه حضوره بالعنز ليتبرك بها هو وحريمه، فركب الشيخ بغلته والعنز في حجره وأمامه الطبول والبيارق وجموع الناس، فلما وصل إلى البيت دخل بها على الأمير في مجلسه، ومعه كثير من الأمراء فتبرك بها وأرسلها إلى الحريم، وكان قد أمرهم بذبحها وطهيها، فأعدت مع الأكل، وجلسوا يأكون والأمير يسأل الشيخ عن طعم لحمها فيقول لذيذ، والأمراء يتغامزون ويتضاحكون، فلما أكلوا وشربوا القهوة طلب الشيخ العنز فأخبر بذبحها فأسقط في يده وبهت، ووبخه الأمير وبكته وأمر أن يعمم الشيخ بجلدها، وأن يذهب به كما جاء بالطبول والزمور، وفي ذلك قال الشاعر:

ومن أعجب الأشياء تيس أراد أن

يضل الورى في حبها منه بالعنز

فعاجلها من نور الله قلبه

بذبح وأضحى الشيخ من أجلها مخزي

العواطف:

يتميز المصريون بحدة عواطفهم في مآتمهم وأفراحهم، وأنهم تتحكم فيهم عواطفهم أكثر مما يحكمهم عقلهم، ففي المآتم يهيجون حزنا، وقد يلطمون، وقد يصبغون وجوههم وأيديهم بالنيلة، ويأتون بالمعددة تهيجهم، ثم الخروج إلى القرافة والاحتفال الشديد بها، والمظاهر المتعددة فيها، ثم نصب الخمسان في أيام الخميس، وفي الأربعين، وفي كل موسم وعيد، مما لا ينتهي، على حين أنك ترى الأوروبي فلا تشعر أنه قد مات له ميت.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٢٩