وإذا استعملت العشبة في أيامها عبرت عن هذا بأنها دخلت في العشبة.
عشنا وشفنا:
تعبير يعني طال عمرنا حتى رأينا العجب.
عضمة خشنة:
يسمون الرجل الذي لا يمكن اللعب عليه ولا أخذ شيء منه عضمة خشنة، كقول العرب القدماء: «إن لحمه مر.»
عفريت الليل:
هو لقب يطلق على واحد من جماعة النوبيين عهد إليهم بإضاءة الشوارع بعد المغرب، وهم يلبسون لباسا خاصا أشبه بلبس السواس، وفي يدهم عصا طويلة ركبت عليها حديدة، فيفتحون بها فانوس النور أو يطفئونه، فإذا فتحوه أشعلوه، وإذا أطفئوه انطفأ، ومن عادتهم أن يجروا سريعا في الشوارع ليؤدوا عملهم في سرعة، ولذلك قالوا: «عفريت الليل بسبع رجلين.»
عقبال أمالته:
يقولونها عندما يرون رجلا أو امرأة في سعادة ما، ويسمون السعادة أملا، وعقبال أصلها العاقبة لي.
عقله منويشي:
أي مختل، وقريب منها قولهم، عقله ترللي.
العقم:
العقم داء يهتم المصريون كثيرا بأمره؛ والمرأة العقيم لا تحب من زوجها، ولا ينظر إليها نظرة الولود، ولذلك يشغل العقم بال الرجال والنساء على السواء، وتداويه بعض العجائز بأدوية مختلفة، وقد يضطر بعض النساء إلى الذهاب إلى أماكن مختلفة كالمغاوري في القاهرة، أو إلى بعض المقابر المهجورة، وقد تلد المرأة بسبب ذلك، ولكن مع الأسف لتساهلها في عرضها مع من لا خلاق لهم لا من سر المكان، وإنما من سر السكان، وهناك بعض النساء تتداوين بالأحجبة أو البخور من أجل هذا العقم، ويداوين العقم أحيانا بالمرور على القتيل، ولذلك ترى كثيرا من النساء العقيمات يذهبن إلى المستشفيات إذا علمن وجود قتيل بها لتخطيته.
العقيق:
حجر أحمر داكن يختمون به، ويعتقدون أنه يجلب الخير والسعادة ويبعد الشقاء، وكانوا من قبل يتختمون به للظرافة ولحمرته شبهوا به العين المريضة إذا احمر بياضها احمرارا كثيرا فيقولون: صارت عينه زي العقيق.
العلاقة بين المسلمين والأقباط:
ظلت العلاقة بين المسلمين والأقباط حسنة في الجملة، إلا في فترات ساءت فيها العلاقات لأسباب عرضية، نكل فيها المسلمون بالأقباط أو الأقباط بالمسلمين، وذلك كما فعل بعض الولاة المسلمين في التنكيل بالقبط عصبية منهم، أو كما فعل بعض الصرافين الأقباط بالفلاحين المسلمين، ولكنها على العموم كانت هفوات قليلة، ثم تعود الأمور إلى مجراها؛ إلى أن جاء عهد الاحتلال الإنجليزي فجروا في مصر وفي الهند وغيرهما على سياسة «فرق تسد» فحاولوا إيجاد ثغرة بين المسلمين والأقباط وخصوصا في عهد السير غورست، فوجد متعصبون من هؤلاء ومتعصبون من هؤلاء، وكان من نتائج هذا وذاك أن عقد الأقباط مؤتمرا لهم في أسيوط نددوا فيه بالمسلمين، وشادوا بذكر القبط ومحاسنهم وكفايتهم، وأجابهم المسلمون بعقد مؤتمر آخر في مصر الجديدة، برياسة رجل مصر الكبير مصطفى باشا رياض؛ وكان انعقاد هذا المؤتمر في غرة مايو سنة 1911، وسموه المؤتمر المصري، وخطب فيه وجهاء المسلمين، كالشيخ علي يوسف وكان موضوع خطبته «التعليم في مصر وحظ المسلمين والأقباط منه»، والشيخ عبد العزيز جاويش في: «الربا في الإسلام»، وطلعت حرب قد خطب خطبة دعا فيها إلى إنشاء بنك مصر، وكذلك فعلوا على العموم في الإشادة بالمسلمين وتفضيلهم على الأقباط في العلم والذكاء الكفاية.
ولما ثارت الحرب العالمية أراد بعضهم أن يثير الفتنة بين المسلمين والأقباط من جديد فحاول الإنجليز أن يثيروا الأقلية على الأكثرية، فكان الرد عليهم تعانق الصليب والهلال رمزا لاتحاد المسلمين والأقباط، وفعلوا في تحقيق ذلك أفعالا كثيرة، سدوا بها هذه الفجوة.
ولما تألف الوفد المصري، للمطالبة بالاستقلال، كان من أعضائه مسلمون وأقباط؛ وارتفع صوت العقلاء يقضون على نزعة التعصب هذه، ويدعون إلى الألفة والاتحاد منعا لدخول المحتلين من منفذ ولو ضيق، ليوسعوا شقة الخلاف، ومع هذا لم يزل الخلاف تماما، بل لا يزال هناك متعصبون من هؤلاء وهؤلاء، حتى ليكاد بعض المصالح يكون وقفا على طائفة دون أخرى، كالأقباط في السكك الحديدية والمسلمين في قلم قضايا الحكومة ونحو ذلك، ونرجو أن يرتقي الرأي العام على مر الزمن فيزول هذا التعصب، ويكون الدين لله، وإذا كان الأمل أن تسود الإنسانية على القومية، فأولى أن تسود القومية على العنصرية.