ويقولون فلان طالعه سعيد، وفلان طالعه غير سعيد، ومن تعبيراتهم أيضا: «فلان نجمه عالي أو صاعد»، علامة على النجاح، وفلان طالعه سافل علامة في الفشل، ويقولون فلان طالعه طالع السعد؛ أي إنه مبخت، وفلان كانت وقعته زحل؛ أي شقي؛ لأن زحل من النجوم المشئومة.
ومن ذلك ما فعل الشيخ عبد الهادي نجا الإبياري، فقد ألف كتابا في اسم إسماعيل باشا سماه «الطالع السعيد» ذكر فيه أنواع علوم مختلفة، اشتقاقا من اسم إسماعيل.
ويكثر في مصر استشارة أهل الخبرة، وخصوصا عند نية الزواج، زواج رجل بامرأة أو امرأة برجل، أو الإقدام على عمل من هذا القبيل، وأظن أنه لو استحصي جميع من ولدوا في يوم واحد، أو ساعة واحدة، لوجد بعضهم شقيا وبعضهم سعيدا، ولكن العقيدة لا يغلبها غالب.
طبق في زوره:
تعبير يعني أمسك به إمساكا شديدا.
الطرحة:
نوع من الشاش مصبوغ بالصبغ الأسود وقد يكون من الحرير، يلبسها بعض الممدنات خصوصا في الأحزان، وأكثر ما يلبسها الفلاحات، وتستخدمها الفلاحة كغطاء للرأس، وفي تغطية وجهها عمن لا تحب أن تراه، وفي كلامهم القسم بتلبيسه الطرحة؛ أي بالغلبة عليه حتى يكون أشبه بالمرأة.
الطعام:
للطعام في عرف المصريين نظام قد يخالف الأمم الأخرى، وللأغنياء طريقة وللفقراء طريقة أخرى، فمثلا والدة إسماعيل كانت تجلس في حجرة الأكل في السراي مع من يوجد من البرنسيسات على شلت مغطاة بقماش مزركشة بالقصب، وتوضع أمامهن صينية من الفضة وأدواتها، إلا في الدعوات الخاصة فتكون من ذهب، وقد توضع الصينية فوق كرسي عال بعض الشيء، ويقوم بالخدمة جوار يرتدين اللباس الفاتح، وفي أيدي بعضهن منشات ينش بها على الأكل، وفي الطبقة الوسطى كذلك بشكل أرق حالا.
وقائمة الأكل عادة شربة، ثم نوع من اللحم، ونوع أو أكثر من الخضراوات، ثم الأرز، ثم الحلوى، ثم تقدم فناجين القهوة.
أما الطبقة الفقيرة فتكتفي بما حضر من غير احتفال، مش أو بيسارة، أو عدس أو فول نابت، أو نحو ذلك، والفلاحة عادة تذهب إلى زوجها في الغيط، وتحضر له شيئا من هذا فيأكله مع الفجل أو البصل أو نحو ذلك.
الطقطوقة:
هي أغنية خفيفة تسود عليها الشخلعة في الغناء، مثل: «جمالك ربنا يزيده» و«شوي شوي»، وهي عكس الأدوار المتزنة الرزينة غالبا، وفي العادة في ليلة الفرح تغني بعض الأدوار، ثم تغني بعض الطقاطيق.
ويطلقونها مجازا أحيانا على الفتاة الصغيرة الدلوعة، أو الحديث الخفيف غير المقيد بقواعد، وأحيانا تطلق أيضا على الوعاء الصغير الذي تنفض فيه السجاير.
الطلسم:
يعتقدون أنه إذا تليت عزائم سحرية خاصة على المادة المصنوعة المعدة لذلك، سببت المراد منها، كالطلسم الموجود في الأزهر؛ يقولون: إنه يمنع العصافير من الدخول في المسجد، مع أنه مكان مناسب لذلك، ويزعمون أن بالإسكندرية طلسما لمنع الحدأة، ولذلك لا توجد في جو الإسكندرية.
ويزعمون أنه يمكن عمل الطلسم لحراسة الدار والمال بصنع صنم من حجر الكدان كامل الخلقة وبيده سيف ويتعمد عمله عند سلطة المريخ في الساعة الأولى أو الثامنة من يوم الثلاثاء، ويذبح عند ذلك دجاجة سوداء ليس فيها إشارة، ويطلى بالدم جميع الصنم، إلخ ... الخ ...
ويظهر أن قدماء المصريين كانوا أيضا يصنعون هذه الطلاسم ويعتقدون فيها لشهرتهم في الأعمال السحرية، ولهذا كانت معجزة موسى عليه السلام إبطال سحر السحرة المصريين، وقد روى الجاحظ في كتابه الحيوان أنه لما زار حمص لم يجد فيها عقارب، فسأل عن ذلك فقالوا له: إن بها طلسما يمنعها من البقاء فيها، فلم يرض عن ذلك، وعلله بأنه ربما كان جو حمص لا يناسب العقارب، أو أن فيها بعض الحيوانات التي تهاجمها، فهربت منها .
طلع:
لهم في هذه الكلمات استعمالات كثيرة، فيقولون، طلع من باب الجمال؛ أي خرج سالما وطلع فيها بمعنى اغتر بنفسه وتجبر، وطلع نقبه على فاشوش؛ أي إنه بعدما اجتهد وتعب لم ينل شيئا، وطلعت عليه الجنونة، وأحيانا يقولون طلعت عليه الغزالة، بمعنى أنه أصابته لوثة من الخبل، وطلع يجري؛ أي أخذ يجري، وكذلك «طلع راجل»؛ أي اتضح أنه رجل، و«البيض طلع كتاكيت» و«الكلمة دي لا طلعت ولا نزلت»؛ أي لم تزد شيئا ولم تنقص شيئا فليس لها قيمة، وكذلك «طلع بوش»، و«طلع من المولد بلا حمص»؛ أي لم يسفر عمله عن نتيجة، وكذلك «طلع القرافة»؛ أي زارها.