تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكثير من الأضرحة من هذا القبيل، وربما كان صاحبه حاكما ظالما كجامع ألماظ، ظن أنه يكفر عنه بناؤه لجامعه، ويكاد يكون في كل قرية من قرى الريف أو مدينة من المدن شيخ أو أكثر من هؤلاء الشيوخ، يحلفون به ويتبركون به ويقدمون النذور له، وأعرف قرية من القرى فيها شيخ اسمه الشيخ يوسف، تكون المرأة فقيرة فتنذر له عشرين بيضة أو وزة أو فرخة أو ديكا، وقد تكون هي وأولادها في أشد الحاجة إلى ذلك، وتقدمه للمتولية على الشيخ، وقد ماتت قريبا وتركت خمسة أفدنة من الأطيان الجيدة، ومالا كثيرا، وكان ابنها قد مات قبلها فورثها أخوها، وربما أخذت هذه العادة من قدماء المصريين، فقد روي عنهم شيء من هذا القبيل ثم اصطبغ بعد بالحياة الإسلامية.

| حرف الطاء

طاب واستوى:

تعبير يعني نضج.

طاسة الخضة:

يزعمون أن الإنسان إذا خض فربما كان من نتائج تلك الخضة مرضه بأمراض عصبية خطيرة، وبالزهري مع أنه ثابت طبيا أن مرض الزهري لا يأتي إلا من الاتصال الجنسي بمريض من هذا القبيل، ويعتقدون أن طاسة الخضة تزيل كل هذه الأمراض، وهي طاسة من نحاس مرسوم عليها صور طيور، أو مكتوب عليها كتابات غير واضحة، يوضع فيها ماء ثم تعرض في الليل للندى، ثم يشربه المريض، ويوجد حول الطاسة نحو أربعين قطعة معدنية رقيقة كالصفيح كذلك، فإذا فقدت واحدة منها زال مفعولها.

الطالع:

يعتقد عامة المصريين في تأثير النجوم في الأرض، من سعادة وشقاء، وغنى وفقر، ويقسمون السماء اثني عشر قسما، لكل قسم برج، وأسماء الاثني عشر برجا هي: الدلو وعلاقته بشهر يناير، والحوت بفبراير، والحمل بمارس، والثور بأبريل، والجوزاء بمايو، والسرطان بيونيو، والأسد بيوليو، والسنبلة بأغسطس، والميزان بسبتمبر، والعقرب بأكتوبر، والقوس بنوفمبر، والجدي بديسمبر.

وطريقة الاستخدام أن يغمض الطالب عينيه ويضع إصبعه على إحدى خانات منطقة البروج، وهي صورة مصورة مقسمة إلى خانات، ثم يفتح عينيه ويتبع الخط الذي فيه النمرة المذكورة، متجها من اليمين إلى اليسار، حتى يصل إلى العمود الذي فيه البرج الذي وضع يده عليه، فيجد عددا يدل على الصفحة الموجود فيها جواب السؤال المطلوب.

ويعتقدون أن العالم المادي لا توجد فيه الأشياء على طريق المصادقة، بل بتأثير النجوم، فلا يقابل قاهري إسكندرانيا، أو رجل لرجل بطريق المصادفة، ولكن ذلك بتأثير الطوالع وتحقيقا لغاية خصصتها يد الطبيعة، وكذلك جميع الحوادث؛ فالنجوم وسائر السيارات تؤثر في أحداث الأرض.

فمثلا الشمس مصدر الحرارة والحياة تهيمن على العواطف النبيلة والمشاعر العالية والوجدانات الحية ... وللقمر تأثير عظيم على الأرض وعلى ساكنيها، ومفعوله ظاهر في المد والجزر، فمتى كان القمر هو الكوكب الرئيسي في الطالع أثر في الإنسان وخاصة في مجموعه العصبي وقوة تخيله، فيجعل من بعض الناس أديبا أو فنانا، وأحيانا يجعل منه مجنونا، وإذا كان هو المهيمن على زلازل الأرض والعواصف والبراكين كان أيضا ذا اتصال بالحروب الأهلية والأجنبية والنوازل الطبيعية والمصائب الاجتماعية، وهكذا كل نجم من النجوم، وبعبارة أخرى كل برج من الأبراج.

وقد ألفت الكتب الكثيرة في هذا الموضوع من عربية وعجمية، بعضها فيه تخريف كثير، وبعضها معتدل.

وهم يعتقدون أيضا أن كل من ولد في برج أو بعبارة أخرى في شهر خاص يقابل في حياته حوادث خاصة، لا كالذي ولد في برج آخر أو شهر آخر.

وكثيرا ما تستهوى النساء بمثل ذلك، فنجد في بعض الجرائد والمجلات أن المولود في أسبوع كذا من شهر كذا يدل طالعه على كذا، ويهتم العوام بذلك كثيرا.

ومن الأغاني الشعبية «حسبت نجمك لقيت لك وفق وياي»، فإن من حساب الطالع أن بعض البروج تناسب بعضا، وبعضها لا يناسب بعضا، فإذا كان الرجل والمرأة مولودين في برج واحد أو في برجين منسجمين دل ذلك على الوفق وإلا فلا.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٢٣