سوق العصر:
كان في جوار بيتنا بالمنشية سوق يعقد بعد عصر كل يوم، ومن أجل ذلك سمي سوق العصر؛ وهو خلف السلطان حسن، وكنت ترى فيه أنوعا مختلفة من السلع، فهذا يفرش فرشة عليها مطاوي ومقصات وفتاحة علب وسكاكين وقطع من الحديد المختلفة، وهكذا، وهذا يبيع مأكولات كالكرشة والسقط، وهذا يبيع البيض والسميط، وآخر يبيع النحاس، وحاو يجمع الناس عليه، وآخر يبيع المراتب والألحفة والأسرة، وآخر يسن السكاكين والمقصات، وهذا يلعب الكتشينة لعبة ماهرة، حتى قل أن يصيب اللاعب في لعبة، وهكذا كان السوق معرضا صغيرا للأدوات والمأكولات والمفروشات المنزلية وينعقد إلى المغرب كل يوم.
وكان لي في المرور على البائعين تسلية كبيرة وإن لم أشتر شيئا خصوصا في عصر رمضان.
السيد أحمد الكنفاني:
كان رجلا بدينا يبيع الكنافة عند المتولي، يلبس قفطانا وعمة من غير جبة، واشتهرت كنافته بالجودة، واشتهر أيضا بأنه عنده دواء يشفي الإجزيما والقوبة، وحدث أحد الأطباء الكبار أن خادما له أصيب بالإجزيما واشتد عليه المرض فوصف له العلاج فلم ينجح، ولكن عجوزا ذهبت إلى هذا الرجل، ومن الغريب أنه شفي تماما، وربما كان علاجه نوعا من الأدهان تنفع في هذا المرض، ولكن الغريب أن الذي يقوم بهذا العلاج هو «كنفاني».
سيدي الأربعين:
عند القاهريين شيخ مشهور، يسمى سيدي الأربعين، يدعون أن له أربعين مقبرة، والأربعون كناية عن الكثرة، وليس المراد بها العدد المخصوص، والسبب في كثرتها أن صاحب البيت إذا وجد الناس يبولون في ركن من أركان بيته أو حارته فمنعهم فلم يقبلوا احتال بين ليلة وضحاها فادعى أن في هذا المكان سيدي الأربعين، وبنى ضريحا صغيرا، وادعى أن فيه شيخا، فامتنع الناس عن البول في هذا المكان، ولذلك تراه كثيرا في أركان القاهرة.
| حرف الشين
شال:
هو أنواع كثيرة: منها الشال الكشميري نسبة إلى كشمير، ويستعمل الشال الكشميري في مناسبات كثيرة، كلف خشبة الميت، وتغطية العروس عند دخولها إلى بيت زوجها، ويلبسه بعض العلماء للتدفئة في الشتاء، ويهدى للمأذون إذا عقد عقدا لقوم أغنياء، والأمراء والأغنياء يحتفظون بصندوق مملوء بهذه الشيلان للإهداء منها في المناسبات.
وهناك شيلان أخرى غير كشميرية، فشال من نسج رفيع يتعمم به، وشال من قطن أو صوف تلفه المرأة على رأسها أو تضعه على كتفها في الشتاء، وقد يلبسه الرجال في الأرياف.
ويتغزل الصعايدة في المرأة تلبس الشال، ومن أغنياتهم المشهورة هذه الأيام، «يا أم شال أحمر قطيفة يا أم شال»، ويسمون بعض الشيلان الشال الغاباني، وأصله ياباني، وهو مشجر كالشال الكشمير، ولكنه أرخص منه.
شالوه شيلة بيلة:
تعبير يعني شالوه تماما من يده ومن رجليه.
شبشب: (انظر حب).
الشبك:
عود خشب طويل، ركب في آخره قطعة من الخشب القوي مجوفة كالبلوط ونحوه يوضع فيها الدخان، وقد كان منتشرا في مصر، وكثيرا ما كنا نرى الأغنياء يخرجون ووراءهم الخادم يحمل الشبك ليستعمله سيده إذا جلس في الدكان أو في البيت، ويبلغ طول الشبك نحو متر، ويتفنن فيه أصحابه، فقد يغطى بالحرير الذي تحليه سلوك ذهبية.
ويكون فمه عادة عند الأغنياء من الكهرمان وقد يرصع بالأحجار الكريمة، وكان يحترف كثير من الفقراء حرفة تسليك الشبك، فيسمى محترفو هذه الحرفة «المسلكاتية» فكنت تراهم في الطريق يحملون مقطفا أو وعاء فيه سلوك ممتدة، ومن هذا القبيل الشيشة أو النرجيلة، وكان يقضي المصريون في شربه أوقاتا طويلة.
وقد أطلق على مصلح الشبك للأغنياء الشبكشي، وهي نسبة تركية، ولا يزال إلى اليوم عائلات كثيرة تسمي بالشبكشية.
شجرة العذراء:
هي شجرة عتيقة في جهة المطرية، يحج إليها المسلمون والنصارى على السواء، ويتبركون بها ويدعون الدعوات لاعتقادهم في استجابتها عندها.