تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الأيام الأخيرة زاحمت الصناعة الزراعة فتغير تبعا لذلك خلق الأهالي (انظر فلاح وكشاف وملتزم ووجبة)، وكثيرا ما تصاب الزراعة وخصوصا القطن بدودة صغيرة تتلف محصولة قليلا أو كثيرا، وتأمر الحكومة الأهالي بتنقيتها قبل استفحالها؛ لأنه على محصول القطن تتوقف ثروة البلاد، ولم يعن من عهد محمد علي إلى الآن بدراسة هذه الدودة علميا وكيف يقضى عليها، والفلاحون لا يزالون يعتقدون أن الزراعة إذا نجت من الدودة فمن الله، وإذا ساءت فمن الله؛ ويسمون ذلك ندوة، وهم معذورون في ذلك بعض العذر؛ لأنهم يشاهدون أنه قد يكون هناك قطعتان متجاورتان من الأرض تنجح إحداهما وتسوء الأخرى، ولكن الحكومة تعتقد أن من نجحت منهما فلسبب علمي، ومن لم تنجح فلسبب آخر علمي، ومع ذلك فلم تعتمد الحكومة على أخصائيين يعرفون أسباب الدودة وعلاجها.

زغر له:

بمعنى حدق فيه.

الزغرودة:

اعتاد النساء في مصر أن يزغردن عند المناسبات السارة كوجودهن في الفرح، أو عند سماعهن خبرا سارا، أو لرؤيتهن المحمل على جمل، وإذا حضر حاج من الحجاز أو نحو ذلك.

ولهم في الزغرودة طريقة يلعب فيها اللسان، فيفهم من يسمعها أن هناك شيئا سارا حدث.

وهن يسمين النغمة الأخرى الحزينة «صواتا» وربما كانت الكلمة تحريفا عن الأصوات؛ وهي نغمة أخرى يعلم من سمعها أن هناك حادثة وفاة أو خبرا محزنا، والأذن المصرية يمكنها أن تفرق بين الصوتين بسهولة، فتعلم أن هذا دليل على فرح أو حزن، وعلى كل فالصوت سواء كان صوت زغرودة أو صوت صوات يحمل الناس المتجاورين من رجال ونساء على تجمعهم لاكتشاف سر الخبر.

زقزقت عصافير بطنه :

تعبير يعني جاع.

زكي عن جمالك:

تعبير لطيف، يقال للسيدة أو الآنسة إذا كان عندها جمال فيجب أن تزكي عنه بالوصال كما يزكى عن كل مال.

الزلزال:

يعتقد بعض العوام أن الدنيا طبقات ترابية على طبقة مائية، وأن هذه الطبقة المائية على طبقة صخرية، والطبقة الصخرية محمولة على ثور ذي قرنين، يحمل هذه الطبقات على قرن واحد، فإن تعب من حملها نقلها إلى القرن الثاني، وهذا الانتقال يسبب الزلزال، وهنا ينتقل الذهن إلى الثور الذي يحمله يقولون إنه محمول على القدرة.

ومن لطيف ما في الأمر أن صديقا كان له صديق ذو بغلة، وكانت البغلة رديئة فقال له:

لك يا صديقي بغلة

ليست تساوي خردلة

تهتز وهي مقيمة

فكأنما هي زلزلة

الزمان معاندني:

تعبير يعني أن الحوادث تجري على غير ما يأمل.

الزمن معاكس:

تعبير يعني أن الزمن لا يساعده على إتيان عمله، بل يعاكسه حتى لا يعمله.

الزنا:

يقولون فلانا ابن زنا؛ أي إنه خبيث شرير، والعامة تعتقد أن ابن الزنا يأتي شريرا خبيثا، وهم يقولون أيضا: «ابن الزنا إما قواس أو مكاس»، وهما وظيفتان دنيئتان.

فالقواس هو السايس الذي يجري أمام فرس سيده ويصيح لإفساح الشارع له، وأحيانا يكون السائس من أبناء العرب والسيد تركيا، فيصيح السائس بكلمات في سب سيده، فقد بلغني مثلا أن السائس الذي كان يجري أمام قاسم باشا ناظر الحربية كان يقول بأعلى صوته «أوعى يا واد التور السناري جاي»، ويوجد إلى الآن من يطلقون عليه اسم قواسين يجلسون مع الحجاب ويلبسون ثوبا من البفتة مصبوغا بلون أزرق، وتقتصر وظيفتهم على قضاء مصالح وقتية داخل ديوان المديرية أو ديوان المركز

وهذه الوظيفة آخذة في التلاشي، خصوصا وقد كرهها الأوروبيون وعدوها عادة همجية وحشية، وهذا المثل وضع أيام سلطة هاتين الوظيفتين، فكان القواس يلازم باب الرئيس من أكبر مصلحة إلى أصغرها، وكان يطلع على أسرار الرئيس كما يطلع السكرتير الخصوصي، وكثيرا ما يكون الواسطة بين الناس وبين الرئيس في أخذ الرشوة، وإنهاء العمل مع الحاكم ، وكان في القرى يشمخ بأنفه، ويتعجرف في كلامه، ويتجبر ويسب اعتمادا على سلطة سيده، وإذا كان الحاكم في القديم حاكما مطلق السلطة فقد كان قواسه صورة مصغرة من سيده.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٠٢