تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيرا أبطل الإنجليز عادة الاسترقاق وحرروا العبيد، والإماء وقاوموا الرق بعنف، حتى إنهم انتقموا من شريف باشا انتقاما شديدا، وقادوه إلى المحاكمة بسبب شرائه لبعض الجواري بعد صدور القانون بإلغاء الرقيق، وأهانوه إهانات كبيرة ظاهرها أنهم يحافظون على الحرية، وباطنها أنهم يشفون غليلهم من موقفه السياسي الذي كان يناهض به سياسة رياض باشا، فقد كان رياض باشا يتهم بممالأة الإنجليز، أما شريف باشا فكان لا يمالئهم ويطالب بالدستور ونحو ذلك.

فكانت هذه الحادثة فرصة للانتقام منه ... ومع هذا فقد خوفت كبار المصريين ومتوسطيهم من امتلاك الرقيق.

ويسمي المصريون تجار البيض «الياسرجي» وتجار السود «الجلابين»؛ وفي بعض الأحيان كان الياسرجي هذا يعمل عمل القوادين، فيختار أجمل الفتيات لفاسدي الأخلاق من الأغنياء، ويرسلهن إليهم بدعوى أنهم يرونهن ليشتروهن، وبعد أيام يردونهن بدعوى أنهن لم يعجبن، ويقوم بهذا العمل في العصور الحديثة بعض المخدمين.

الرك:

يقولون في كلامهم «الرك على الدواق»؛ أي إن ما أنادي عليه حلو، فإذا شككت في حلاوته كان الحكم بيننا الذوق، وأكثر ما يستعمل في النداء على الجميز، ويقولون: «الرك في هذه المسألة على فلان»؛ أي إن فلانا فيها ذو أهمية كبرى فهو الذي يستطيع أن ينجحها أو يفشلها ... ولا نعرف أصلها اللغوي، ويقولون: «حطيت ركي عليه»؛ أي وضعت كل أمنيتي فيه، و«فلان عليه الرك»؛ أي واقعة عليه المسئولية!!

ركبها ميت عفريت:

تعبير يعني أنها غضبى.

الركة:

يزعم بعضهم أن الركة في لسان العجائز قطعة من الخشب ينفض عليها الكتان، وكان يعهد بها إلى النساء، فكن يجتمعن حول الركة هذه للقيام بما فرضه عليهن أزواجهن أو أسيادهن، وكل امرأة تصف وصفة نجحت في الشفاء.

ومن ثم سمي الطب المستند على وصفات العجائز «طب الركة» وقد ألف فيه بعض الكتب.

رمضان عشرات عشرات:

عشرة مرق، وعشرة حلق، وعشرة خلق؛ أي إنهم يعتنون في العشرة الأولى بالأكل، وفي العشرة الثانية بعمل الكحك، وفي العشرة الثالثة بتحضير ثياب العيد.

الرهن:

ينتشر بين الفلاحين الرهن، وقد اعتادوا أن يرهنوا أرضهم، فيضع المرتهن يده على الأرض ويستغلها، ومنه النوع الذي يسمى بيع الوفاء، فإذا مضت المدة المعينة ولم يدفع الراهن ما عليه ملكه المرتهن، وقد يكون الرهن على نصف الثمن أو أقل من ذلك، فتضيع الأرض على صاحبها.

وكان في القاهرة دكاكين كثيرة أكثرها للأرمن مملوءة بنحاس مرهون أو صيغة، أو نحو ذلك.

روح بأه لحالك:

تعبير يعني أي شيء لك عندي.

روضة المدارس:

ربما كانت روضة المدارس أولى المجلات الرسمية.

فقد أنشأتها وزارة المعارف، واستكتبت فيها كثيرا من الكتاب، وكانت عنايتها كبيرة ببابين سمجا اليوم، وهما الألغاز، والتواريخ في آخر شطر من القصائد، ومن أحسن ما فيها أنه كانت تقال في إحدى القاعات بعض محاضرات قيمة في شتى العلوم، ثم تنشر هذه المحاضرات في المجلة، وكانت تختار في كل حين وآخر كتابا حديثا تنشر منه ملزمة كل أسبوع لتجمع هذه الملازم فيما بعد في كتاب مستقل، وكان يرأس تحريرها في بعض أوقاتها علي فهمي رفاعة، وقد خدمت مجلة روضة المدارس العلوم والفنون عهدا طويلا، قبل أن تعرف مصر المجلات الحديثة، وهي تدل على الحركة العلمية والأدبية في ذلك العصر.

ريقه نشف:

تعبير يعني أنه ألح في الطلب ولم ينجح.

| حرف الزاي

زاد به الحد:

تعبير يعني طغى عليه الأمر.

الزار:

تسمى شيخة الزار الكدية؛ فتقوم الكدية وتضع كرسيا في وسط المجلس وتجلس عليه صاحبة المنزل الذي أقيم لها الزار، وتحضر فرختين وديكا، وتربط أرجلها، ثم تضع الديك على رأسها والفرختين على أكتافها، ثم تتلو قراءات معهودة، وتنشد أناشيد والفراخ تقابل نشيدهن بالزعيق، وجميع الحاضرون يقلن: «دستور يا أسيادي مدد يا أهل الله يا أسيادي»، والكدية وأعوانها يضربن بالدف وينشدن الأناشيد على نغمات مختلفة، ثم يقربن من صاحبة المنزل ويسرعن في الدق وصاحبة المنزل هذه تركع أمام الضاربات، ثم تجيء إحداهن معها ملابس الأسياد، وهي عباءة مزركشة بالقصب وطربوش مكلل باللؤلؤ، وسيف وخنجر ملبسان بالفضة، فتتقلد السيف وتمسك الخنجر بيدها، وتقف متمايلة أمام ذلك الجمع، والآلات تضرب، والأناشيد تنشد؛ ثم تقف صاحبة المنزل وتقول: السلام عليكم، فيقال لها: أهلا وسهلا، من أنت؟ تقول هي: أنا الشيخ عبد السلام، مثلا، فتضرب حين ذلك على الدف نغمات تسمى الشيخ عبد السلام، فترقص صاحبة المنزل رقصا عجيبا يناسب الشيخ عبد السلام؛ حتى إذا فرغ الدور قامت الكدية، وكبست صاحبة المنزل، فينصرف الشيخ عبد السلام إلى حاله، ثم تدعي صاحبة المنزل أنه قد لبستها زوجة الشيخ عبد السلام، فتقول بصوت رفيع: السلام عليكم يا ستات! فيحضرون لها ملابس نسائية تناسب زوجة الشيخ عبد السلام، كل بدلة من الحرير، ولها لون خاص، وخواتم وخلاخيل وأساور، ثم يضربن لها الضربات التي تناسب الشيخ عبد السلام؛ وكل ذلك وهم في وهم.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ١٠٠