".. أن العالم الإسلامي في وضع يسمح له أن ينمّي فلسفته الخاصة المتميزة دون أن يدفعه التقليد الأعمى إلى اتباع الأشكال الشيوعية، أو النظرية السياسية الغربية التي تتجه إلى الفردية.. لقد رأينا أن الإسلام يعترف بالقيمة الذاتية للأفراد، باعتبارهم مدينين بوجودهم لله، ومسؤولين أمامه عن أعمالهم. وهذا يعني أنه لا يمكن لأي فرد أن يندمج اندماجًا كاملاً في بناء إجماعي قاهر مثل البناء الشيوعي. إن الشيوعية – من الوجهتين النظرية والعملية – تستغني عن الفرد إن لم يخدم غرض الدولة.. دون نقاش، وهذا لا يمكن أن يكون في مجتمع إسلامي"(1).
[ 2 ]
".. أنه لو أمكن إثارة التماسك الإسلامي في سبيل أغراض إيجابية، وتكتيل الأمم الإسلامية الكثيرة المختلفة في وحدة حية، لأمكن أن تصير هذه الوحدة قوة إيجابية في العالم.. بل إن هذه الوحدة لتكون أكثر فاعلية إذا أدخلت في نطاقها من سواها، وإذا بلغ من سماحتها أن تشرد في وجدانها وفي أخوتها كل مخلوقات الله. ما أروع أن تحتج باكستان على مظالم حلّت بأمة أخرى، شديدة البعد عنها جغرافيًا، لأن تلك الأمة تنتمي إلى جماعة الأمم الإسلامية! وأروع منه وأجدر أن يضيء طرقًا جديدة في عالمنا الذي مزقته الحرب، أن تنهض أمة إسلامية – باسم المقاصد الحقّة التي يوجه إليها الله الواحد، وباسم الرابطة التي تربط بني الإنسان – محتجة على ظلم أصاب أي شعب ولو كان خارج الكتلة الإسلامية"(2).
[ 3 ]
"من حيث العلاقات الدولية، فإن الأمم الإسلامية، أو الجماعة الإسلامية الكبرى، يجب أن تكون في طليعة المنتصرين لخلق نوع من المجتمع العالمي من الأمم، ومن العاملين على إيجاد مثل ذلك المجتمع الذي ينظمه ويسيطر عليه قانون دوليّ.."(3).
الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة ، ص 75 .
نفسه ، ص 75 – 76 .
نفسه ، ص 77 .
أحمد سوسه
[ 1 ]